• ×

05:17 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

وديان محافظة الداير تتلوث مياهها .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء أون لاين .
يزيد الداثري : فيفاء ..
وديان محافظة الداير تلوث للمياه تصل أضراره إلى ابعد من ملتقى وادي ضمد في سفوح فيفاء
تحولت مجرى الأودية في محافظة الدابر إلى طرق رملية لسيارات جعلت من حافتي الوادي مقر استثمار لتجار من حيث فتح المحلات التجارية وورش السيارات والمطاعم وبشكل تنافسي سريع يجعل زائر المنطقة يتسأل لماذا لا تتم سفلتته تلك الطرق قد لا يصدق حين يقال له إنها وديان أو مجرى لسيول ، وأي سيول ؟
أنها من أعتا وأعنف سيول المناطق الجبلية .
يكفي عنها مجتمعة وادي (أهرايا)الذي يعتبر الموت الجارف فلا شجر او حجر يقف في طريقه وكم من قصص وحكايات لذلك الوادي الذي جرف قطعان المواشي والسيارات والمحلات وإزهاق عشرات الأرواح ، لكن أصحاب الورش كان بالنسبة لهم فرصة سانحة لتبديد مخلفات الورش من المحروقات والكفرات وعلب الزيوت الفارغة التي يقومون برميها امام السيل متجاهلين مخاطر ذلك على البيئة وعلى أهالي المنطقة التي ترتص أبار سقياهم من محافظة الداير والى عيبان في محافظة العيدابي لسقيا سكان جبال فيفاء وبلغازي وبني مالك ، ولكن العامل الوافد في حال ان المواطن ذاته ابن المنطقة لا يكترث لذالك فمن البديهي ان يكون العامل الوافد اقل اكتراثا ..

التقيت مع احد العمالة الوافدة الباكستانية والذي رد على استيائي بكلامه المثير لسخط حين يقول (مافي مشكل صديق وسخ وسخ يجي مطر يشيل كل وسخ وبعدين يروح بحر ويهز رأسه مبتسما)وأخر يمني من الجنسية اليمنية يقول في حديثه كل الناس ترمي مخلفاتها في الوادي فهل تريد مني انا أن أزيح مخلفات الورشة بعيدا ليست هي من تثقل السيل او تلوثه يرمون فرمينا معهم ،
جداول الصرف الصحي المنحدرة الى الوادي

وفي صورة أخرى أكثر كارثية ليس على المستوى السطحي لمجرى الوادي بل قد تتغلغل إلى عدة أمتار في باطن الأرض مشكلة ترسبات جرثومية ملوثة للمياه الجوفية
نعم أنها مياه الصرف الصحي فقد تسبب نزوح مئات الأسر من قمم محافظة بني مالك إلى تحول الداير إلى مدينة متفرعة بعشوائية في كل اتجاه مشكلة مباني ضخمة تزيد بعضها عن مجمعات سكنية جميع مخلفات الصرف الصحي تنحدر منها مشكلة جداول مائية تنبعث منها روائح كريهة متجهة إلى مجرى السيل في الوادي متغلغلة إلى أعماق كبيرة تزيد تركيزا مع شح الأمطار تمتزج مع مياه السيول التي تمتد بمخلفات هذه المجاري إلى عشرات الكيلو مترات تتزايد في تلوثها مع مرور السيل بكل قرية محاذية لمجرى الوادي من محافظة الداير والى محافظة العيدابي التي لا تقل تلوثا عن سابقاتها وقد تحدث فرحان سالم المالكي قائلا اخشى ما أخشاه أن تعود تلك المواسم الممطرة التي تسيل معها هذه الأودية بكميات تكون أضعاف اضعاف ما هي عليه ألان وهذا يعني كارثة إنسانية كبيرة ستحدث لجميع سكان المحافظة والمحاذية منازلهم ومحلاتهم التجارية للوادي فمحدودية الأمطار في السنوات الأخيرة جعلت من الكثيرين يجرء على تجاوز حدود الوادي بشكل جريئ قد تكون عواقبه وخيمة ، وكل ذلك بسبب الجهات المعنية التي يسمع عن مسمياتها ولا يتم مشاهدة مقراتها أو بصماتها الفعلية للحد من تلك العشوائية التي خلفت تلوثا بيئيا ستعود نتائجه سلبا على سكان المنطقة، وقد اقر ذلك شفهيا مدير فرع المياه بمنطقة جازان حمزة قناعي في مقابلة معه قائلا إن تلوث المياه في هذه الأودية كبير جدا يزيد بشكل خطير مع شح الأمطار وذلك بناء على دراسات أجرتها فرق مختصة كشفت التلوث على أعماق كبيرة سببها الرئيسي كثافة السكان ومخلفات المساكن والورش ؛ وسيضل الخطر قائما ومستمرا إلى ماشاء الله في حال اكتفى المواطنون بالبحث عن مقر أقامتهم دون البحث جاهدين على توفير السلامة لبيئتهم وبيئة أجيالهم من خلال الضغوط على الجهات ذات العلاقة في المطالبة بالحد السريع لذالك التلوث الخطير..
.


الصور ادناه توضح ماتفرزه الورش من الزيوت والأوساخ متسرباً الى الوديان .
وفي أحدى الصور يظهر جلياً مدى اتساخ المياه وتلوثها
.

image

image
image

بواسطة : faifaonline.net
 0  0  1983
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:17 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.