• ×

04:05 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

تعدد المناصب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعدد المناصب
الجمع بين الوظائف وراء البطالة في فيفاء
قضية للنقاش


[HR]

قبل أن نبدأ في مناقشة هذه القضية يجدر بنا أن نطرح ثلاث نقاط نرى أنها تتفق والعقل السليم , وفقه الواقع , والخبرة والدراية , وهي :

النقطة الأولى :
ما من شك أن هدف أي شاب هو الحصول على وظيفة يعف بها يده عن السرقة , وبطنه عن أكل الحرام , وفرجه عن الوقوع في الموبقات والكبائر , ويعف بها أسرته عن تكفف الناس . سواء كان هذا الشاب سابق في الخيرات أو مقصراً في فعل الطاعات , فاستحقاق الحصول على مصدر العيش لا يقتصر على فئة دون فئة , و لا شخص دون شخص .

النقطة الثانية :
من لديه أدنى دراية في فقه الواقع لا يستطيع أن ينكر أن أي دائرة حكومية أو أهلية أو خيرية تسعى دائماً إلى أن تستقطب أصحاب الكفاءة والدراية بفن العمل وأسراره.

النقطة الثالثة :
أن الإنسان مهما كانت كفاءته ودرايته وصبره وجلده لا يستطيع أن يقوم بأداء أكثر من وظيفة واحدة خصوصاً في هذا الوقت الذي أصبحت ضغوط الحياة ومشكلات العمل تشكل حملاً كبيراً على كاهل الموظف .

كانت تلك هي النقاط الثلاث التي نجزم أننا نتفق عليها أو على أقل تقدير نفكر فيها , ولكن هناك قضية كثيراً ما أرقت العقلاء , وتناولها العقلاء والجهلاء , وأصبحت حديث المجالس وخصوصاً في مجتمعنا الصغير الذي لو أخلصنا فيه النيات لتغير حالنا . ترى ما هي هذه القضية

القضية عزيزي المواطن تكمن في تنصيب بعض الناس أنفسهم رعاة للفضيلة , وحراساً للعقيدة , وأوصياء على المجتمع , فكلامهم صواب لا يحتمل الخطأ , وكلام غيرهم خطأ لا يحتمل الصواب , فكرهم صحيح سليم وفكر غيرهم خطأ سقيم ,لا يصح إلا ما في أذهانهم ولا يصير في المجتمع إلا ما يباشرونه بأنفسهم ,فكانت النتيجة أن جمعوا بين أكثر من عمل فمثلاً :

المؤذن عامل في مدرسة --- ومثبت الأنكحة مدير مدرسة وإمام المسجد معلم - والخطيب معلم
وفراش المدرسة ينقل طلاب - ومدير المنشأة رئيس مجلس إدارة و عضو منشأة مدنية أخرى و المؤسسات المدنية و التطوعية رهينة موظفين في جهات أخرى .

وهناك من الأشخاص في مجتمعنا من يعمل أو يحجز بالأصح أربع أو خمس وظائف في أربع أو خمس دوائر أسمه موجود وشخصه مفقود ,حتى أصبح المستفيد من أي دائرة منهن في حيرة من أمره أين سيجد ذلك الشخص ( الكوكتيل ) ,إذا اتصل به وجد جواله مقفل , أو محول !! , فلا يجد إلا أن يرسل من يتجسس عليه حتى ربما وجده في بيته , وكل شخص من هؤلاء لديه وظيفة حكومية ,وكأن الأمهات لم يلدن إلا هؤلاء الأشخاص ,والمجتمع يعمه الجهل وتسوده الفوضى ,حتى انبلج صباح اليوم الموعود وأذن المؤذن بالخروج من الظلمات إلى النور بعد أن تشرفت الدنيا بميلادهم .

ونحن و أنتم نعرف أن العمل في بعض هذه الدوائر شبه عمل تطوعي ولكننا نرغب في فتح المجال أمام الشباب للحصول على فرص عمل في هذه الأماكن , لأن الدولة أيدها الله ليست عاجزة عن التوظيف وليكن ذلك بإشراف الأخوة القائمين عليها الآن,لأن في الأسلوب المتبع حالياً من السلبيات الشيء الكثير منها على سبيل المثال لا الحصر : ضياع فرص عمل على عدد من الشباب , وكذلك عدم تواجد هذا الشخص حيث أنه إذا ذهب إلى دائرة أضاع جهد المراجعين في الدائرة الثانية والثالثة ..... الخ

ولو أن الإنسان أحب للآخرين ما يحبه لنفسه , وخاف الله تعالى في عمله لما قبل بأكثر من عمل ولسأل الله ألا يؤاخذه بتقصيره , وأنا وكل عاطل في فيفاء أسأل من يجمع بين أكثر من عمل ويضيع فرص الآخرين بحجة أنه محتسب وأن الاحتساب مبدأ قائم في الدولة الإسلامية ولا خير في أمة ليس فيها احتساب .
نقول أين كنت من الاحتساب قبل أن تلتحق بوظيفتك الحالية , ألست كنت تجوب المملكة شرقا وغربًا بحثاً عن عمل , وكلما رأيت من يجمع بين عملين قلت هلا تركت لنا العمل الثاني واكتفيت بالأول ؟!!! .
وليت هذا الجامع بين الوظائف يكتفي بنفسه لكنه يقنع بعض الشباب بالانخراط معه في تلك الدائرة ليوكل لهم جميع أعماله ,ويتفرغ هو فقط لجمع الرواتب والهبات والإكراميات العائدة من وراء تلك الوظائف !!
ثم أليس من الظلم والجور أن يكون هناك شاب محتسب في عمل تطوعي لأشهر أو سنوات ثم يفاجأ كل شهر بموظف رسمي يباشر هناك وهو لا يزال مجهول الوظيفة .


و لأصواتكم مساحة تتسع , بإنتظار مداخلاتكم و آرائكم .

 17  0  1848
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:05 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.