• ×

05:20 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

تعدد منابرنا يبدد أحلامنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعدد منابرنا يبدد أحلامنا
بقلم الأستاذ : يزيد بن حسن الفيفي





هناك عقابات تتنامى كالطود العظيم أمام أي إعلامي يرغب في تحقيق لو جزء يسير لمجتمعه ومنها :

أولاً:
من العقبات التي يواجهها الإعلامي في المنطقة عدم تجاوب رؤساء و مدرائ ومديرات القطاعات التعليمية و الخدمية في المحافظات و المراكز من حيث توضيح الجوانب الدقيقة التي نحتاجها عند مقابلة المسئول في فرع الوزارة بالمنطقة و ليس إلا لتسلط فروع الوزارات بالمنطقة و الذي جعل الخوف من الحرمان و الجزاء يمنع الموظفين و الموظفات من الإدلاء بأي شيئ قد يكون سبباً لتعرضهم إلى مسائلات قد تحرمهم من مواقعهم الوظيفية !!

ثانيا:
طرح المواطن للقضايا بشكل منفعل وغير دقيق أو مثبت قد يعرض جهود المطالبات للفشل لوجود المدخل و الحجج للجهات المعنية ، وذلك يمثلهُ محدودية الوعي بكيفية المطالبات و يكون سبباً في هشاشة الطرح الإعلامي و يؤدي غالبا لسلبية نتائج العمل الإعلامي سواء كان خبر أو تحقيق .

وهذا ما حدنا لإستدرار المواضيع من الواقع المجمل و المنظور فعليا حتى و لو كان مقتضبا كي لا يجد المسئول حجة على جانب بعينه في تعليق القضية على عاتقه.

ثم أن دور المواطن مغيب في المطالبة المدروسة و التكتل العددي الذي يدعم التفاعل معها من كل الجوانب وهذه ضالة الجهات الخدمية التي جعلتها تعمل على أقل من جهودها دون حسيب أو رقيب كون الحسيب والرقيب لا يتحرك إلا بناء على الكثافة العددية للشكوى الفعلية من قبل المتضررين وليس على الاجتهاد الفردي للإعلام أو الاجتهاد الشخصي للمواطن .

وهذا ما جعل دور الإعلام محدود الفعالية كونه يطرح مالا يجد تفاعلا لخلفياته على أرض الواقع ليسند به الطرح الإعلامي كون الحضور الفعلي للمواطن يغني عن جميع الإثباتات والشواهد الورقية ألتي لا يتم الحصول عليها بسهولة في ظل هذا الركود من شتى الجوانب .

من هذا المنطلق كان دور الصحف الإلكترونية منحصر في نطاق محدود جدا بالمقابل كان محدود الفعلية مما جعل الجهود تنحصر على مستوى و نطاق ضيق جدا كانت نتائجه أقل بكثير من المأمول .

و لكم مثال على أرض الواقع الملموس للواقع العام برمته :

تعدد المنابر الإعلامية في القطاع الجبلي في منطقة جازان إلى مستوى جعل من كل مركز او محافظة يملك زخما من المنابر تعددت توجهاتها وسبل طرحها مثالا واقعيا لأسباب تبديد الجهد الموحد و ما هي إلا دليل حي على واقع المجتمع برمته و الذي يبدد جهوده بالتفرقة العنصرية بحجة أنه الأصح فكرا و رؤية سديدة دون غيره مما جعل القضايا الأساسية العامة تذوب في خضم تعدد الآراء و التوجهات دون نتائج على المستوى العام ، ولعل ما طرح من ملفات هنا كانت شمولية للقطاع الجبلي وتهم كل طبقات وشرائح المجتمع إلا أن تلك المنابر نظرت للموضوع من الجانب المألوف لدينا عنصريا ولم تسند الطرح الموجود فعلياً من خلال تبني الموضوع على كل المنابر كصوت موحد بغض النظر عن المتبني للفكرة
وقد كان نشره على كل المنابر يمثل الرأي العام و هذا يدعم نوع ما الموضوع لنتائج أقوى و فاعلية أكبر في حال صدقت نرجسية المتبنين لتلك المنابر في هدف المتبنين لها في خدمة منطقتهم ومجتمعهم ،ولكن تبقى المشكلة واضحة يتبناها المثقف قبل المواطن العادي كواقع ملموس يفضح مستوى الوعي لدينا في القطاع الجبلي و يجعل مشاريعهم التنموية لقمة سائغة حتى لأصحاب المؤسسات المبتدئة في التكلف بمشاريع المنطقة وذلك بسبب تقزيم أهدافنا وطموحاتنا إلى نطاق ضئيل ومحدود جدا كانت نتائجه شاهدا حيا من خلال إسناد عمود أو ردم حفرة أو سفلتة طريق فرعي تكون أهدافه الشخصية الأبرز ومن خلال ما سبق جعل قضايانا المهمة تطرح كطرحنا أياها في مجالسنا العادية لا تتجاوز أروقة المجلس مهما كان أتساعه أو أثاثه فلا يغني ذلك عن الجهد الموحد في سبيل الحصول على نتائج إيجابية .

لكن طموحنا نحيل نحالة أجسامنا و فكرنا لذلك يذهب أدراج الرياح كون نتائج الطموح تمثل همم رجالها ، والتي مع الأسف أكتفت ببروز بعضنا أمام بعض كاستعراض شخصي عقيم الهدف و النتيجة وهذا في نهاية المطاف سيجعل الإحباط يخيم على الجميع بعد تراشق الاتهامات مع بروز بوادر الفشل و قد تتمخض عن منابر جديدة كنتائج منطقية لواقع فهمنا المحدود للواقع العام من حولنا إعلاميا وثقافيا واجتماعيا، وكم كان المثقف أو الإعلامي يتمنى من القائمين على تلك المنابر أن يجتمعوا على طاولة واحدة للخروج بمنبر موحد يضم أبناء القطاع الجبلي تحت مسمى عام لا عنصري يفرض وجوده في الساحة الإعلامية بقوة و يجعل من قضاياهم صوتا مسموعا على مستوى الوطن لا على المستوى الإقليمي أو القبلي المحدود في نتائجه ،ولكن لن نصل إلى هذا الفكر أو التوحد إلا بعد فوات الأوان على ما يبدو و ذلك يجعل الفرصة سانحة لنمو غيرنا على حساب حقوقنا التي لا يلام عليها أحد غيرنا في حال أن هذا واقعنا المرير .

ونتمنى وصول الرسالة للجميع والتقبل بعقلانية ونضج في التفكير وبعد في الرؤية ونبل في الغاية والهدف .


مع شكرنا و تقديرنا لصحيفة الداير الإلكترونية التي تبنت طرح الملفات الساخنة عبر حلقاته السابقة و ربطت بينها وبين فيفاء أون لاين فيما يؤكد توحد الأهداف و رقي المقاصد والله المستعان .

 3  0  1099
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:20 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.