• ×

04:01 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

معلم يقتل المئات......

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
معلم يقتل المئات......

بقلم. أ. موسى بن يحيى يزيد الفيفي



الإنحرافُ هو الخروج عن المألوف المتعارف عليه في مجتمع ما.

قال تعالى :
(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ )(80) سورة (الأعراف)

فقد ذكرالله سبحانه وتعالى أن من أرتكب هذه الجريمة أنه عمِل عملاً لم تجري عليه العادة
وبهذا نقيس جميع الأعمال المنحرفة التي لم تجري عليها عادةُ أي مجتمع ما انه إنحراف
وبما أننا مسلمين و لدينا دستور ومنهج قويم فعاداتُنا مناطُها الكتاب والسنه فما وافقهُ كان صواباً وما خالفهُ كان إنحرافاً و يمكننا تقسيم هذا الانحراف إلي قسمين هما:
*إنحراف قيمي :
وهو اضاعة الوقت والجهد والمال في سلوك غير سوي عن قناعة ذاتيه.
قال تعالى{أجعل الآلهة إلاهاً واحدا....}(5)سورة (ص)
فهؤلاءِ المشركين قد نشأ لديهم إنحراف في قيمهم على أن الآلة متعددة مع ما أُقيم لهم من براهين وحجج.
*القسم الآخر انحراف أخلاقي:
وهو مايصدر من المنحرف مايخدش بهِ الحياء أو يعود بالضرر عليه أو على غيره ولاشك
أن الانحراف القيمي: هو اشد خطورة من الانحراف الأخلاقي لأنهُ مفاهيم وقيم ينشأُ عنها السلوك وقد ينشأ في طياتها الانحراف الأخلاقي والذي قد يكون تحت ضغوط .
قال تعالى{وما أُبرئُ نفسي إن النفس لأمارةُ بسوء }(53)سورة يوسف

فقد يرتكب هذا الانحراف ولكن ليس مؤمنا به كسلوك ولا إعتقاداً منه بصحته و قد يتندم على فعل ذلك السلوك الصادر منه.
قال تعالى(ولا اقسم بالنفس اللوامة )(2)سورة(القيامة)
فالنفس اللوامه هي ذلك الضمير الذي يٌأنب الإنسان على ما صدرعنه من سلوك لم يوافق قيَمه و أخلاقه ، فكيف نحافظ على السلوك القيمي لدى أبنائنا.

لابد لنا من ممارسة التربية الصحيحة لحماية المجتمع من الانحراف وهذه الممارسة تكون في محيط الأسرة, وتكون في المدارس التربوية والمعاهد العلمية ليخرجوا لنا جيلا متوازنا اجتماعياً وأخلاقياً وعاطفياً والعمل على تهيئة كل الوسائل والسبل لنمو أفكارهم وشخصياتهم بصورة تؤهلهم للوصول إلى الحقائق بذاتهم وبذلك يكونون عناصر فعالة ومحركة في المجتمع . وكذلك تهدف التربية الصحيحة والقدوة الحسنه إلى إذكاء أنبل الصفات والمثل الإنسانية العليا في نفسية الأجيال الصاعدة، وجعلهم يدركون حاجات المجتمع ، ويتفاعلون معه ، من أجل تحقيق تلك الحاجات ، وبالتالي تطوير المجتمع ورقيه وسعادته على سواعد تلك الأجيال.

فلا شك أن التربويون لهم الدور الأكبر في إنشاء جيل سوي فالمعلم هو القدوة في مؤسسته التربوية وخارجها وليس كما يظن الكثير أن دور المعلم هو التلقين بالأساليب التربوية البالية التي لا تهتم إلا بتلقين أبنائهم مبادئ القراءة والكتابة والمناهج النظرية المقررة في المدارس ، أما مشاكل الأبناء ، وأساليب حلها والتغلب عليها ،والتعليم بطريقة القدوة الحسنه, فتلك مسائل ثانوية في نظرهم فلا شك انه من الضروري لبناء جيل فعال في مجتمعه أن يوجد حولهم القيم السامية، والقدوة الحسنة ، والمثل الإنسانية العليا في محيطهم الأسري والمدرسي ، وخاصة في مرحلة المراهقة ،والتي تعتبر من أهم المراحل التي يمرّ بها أبنائنا ، وأخطرها ،والتي يتم خلالها تثبيت دعائم القيم ، واستيعاب المعارف والمفاهيم والأفكار التي تخلق منهم عناصر إيجابية أو سلبيه في المجتمع حسب قدوتهم ومربيهم ولكن عندما يكون ذلك المربي وذلك القدوة معول هدم للأخلاق والمبادئ والقيم الإسلامية من حيث لا يعلم أو قد يعلم في كثير من الأحيان وأقصد البعض وليس الكل- طبعا ـ الذي يُعتَبَر المثال والقدوة للمحيطين به وتحديدا الطلبة في المدارس، وذلك أن يكون مرتديا لباس غير لائق بشخصه ومكانته كمعلم قدوة في اللباس والنظافة، فضلا عن شكل اللباس والعبارات المكتوبة عليه الغير أخلاقية ،وأيضا ممارسة المعلم عادات سيئة أو إن شأت فسمها انحرافات وذلك على مرأى ومسمع من أبنائه الطلاب
كالتدخين وووو........الخ , وأيضاً الكذب و تلك الألفاظ السيئة التي لا يليق بمعلم أن يتلفظ بها وهذه الممارسات الخاطئة سواء كانت في حرم المدرسة أو كانت خارجها فلا شك أنه قدوة أينما كان, فإذا كانت هذه الممارسات في داخل المدرسة يكون الخطأ مشترك بين كادر المعلمين خاصة من له الحل والربط كمدير المدرسة فهو من يستطيع إن يغير من ذلك المعلم بما أوكل إليه من انظمه يستطيع من خلالها الإصلاح ، ولهذا يعتبر مدير المدرسة هو مفتاح التغيير و العنصر الأساسي لتنفيذه للأسباب منها:
(1)هو المسؤول الأول وبقية منسوبي المدرسة مرؤوسون .
(2)هو المسؤول الأول عن كل نجاح أو فشل ينسب إلى المدرسة
(3)هو المسؤول عن القيام بأي نوع من التغيير.
(4)هو المسؤول عن التخطيط في المدرسة، و بإمكانه توزيع المهام على المرؤوسين ، وتنسيق العمل بينهم ، وتوجيه المرؤوسين لتنفيذ المهام الموكلة إليهم وبالشكل التربوي المناسب ، وتقييم الأداء ،والنتائج .
(5)هو حلقة الوصل بين إدارة التربية والتعلم والمدرسة، وبين منسوبي المدرسة ، وأولياء أمور الطلاب .

وأما بقية زملاء ذلك المعلم فعليهم بنصحه وتوجيهه بالتي هي احسن.
قال تعالى { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن}النحل: 125
وعليهم إشعاره بأنه مجرمُ في حق تلاميذه وفي حق أسرهم الذين جعلوا أبنائهم أمانة بين يديه
‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏( ‏ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته........)حديث حسن صحيح
فهذا المعلم الذي فرط في أمانته أمام الله ماذا سيُخرِج لنا من جيل هل سيخرج جيلاّ سوياّ أم منحرفاّ بعدما نحر اخلاقهم بسكين القدوة السيئه..
اترك لك الإجابة يا أُستاذنا الفاضل!!!!

وما هو عنا ببعيد ما يجري من تسرب لأبنائنا الطلاب وذلك من قبل آبائهم فرارا من أولئك المربين الخائنين لأماناتهم فهؤلاء الآباء لا يريدون لأبنائهم الانحراف ولكن أين يذهبون بهم ولمن يسلموا فلذات أكبادهم فهم يتنقلون بهم من مدرسة لأخرى حرصاً منهم على تربيتهم وتعليمهم القيم والأخلاق المثلى ولكن الأدهى والأمر إذا كان ابن بلده ومنطقته والمثقفين منهم والواعين هم من يبنون جيل منحرف..


وظلم ذوي القربى أشد مضاضة =على النفس من وقع الحسام المهند

فعندما يكون ذوي القربى هم الخائنين لأمانتهم في إنشاء سلوك ذلك الطفل أو الشاب
فلمن يسلموا أبنائهم ياترى ؟؟؟؟؟؟
أجبنا يا أستاذنا الفاضل!!!!!!!!!

 14  0  1172
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:01 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.