• ×

09:29 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

أعطوا المارة حقوقهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أعطوا المارة حقوقهم
بقلم . محمد جبران أحمد الفيفي .


ما سوف يتم طرحه في هذا المقال قد يبدوا مستغربا إلى حد ما، ولكنه من حيث الأهمية يفيد بأن عدم أخذه بواقعية هو ما يبعث على الاستغراب.. ولأهميته بمكان ليس بوسع احد الاستغناء عنه مطلقا .لاسيما قاطني المناطق الجبلية وبالذات فيفا على وجه الخصوص ،ولما لهذا الأمر من الضرورة القصوى فجل ما أتمناه،أن يكون محورا يدور حوله الحوار والنقاش،حتى يتم التوصل إلى وضع حلول معقولة ومقنعة في ذات الوقت، وما أريد طرحه هنا :هو/موضوع الطرقات المخصصة للمارة(الذين لم يجدوا إلا هذه الطرق كوسيلة وحيدة للوصول إلى دورهم والتواصل مع ذويهم ) وإذا علمنا ان٨٠% من سكان فيفا يعتمدون اعتمادا كليا في حياتهم اليومية على هذه الطرق _لدرجة إنها لا تكاد تخلو من المارة على مدار الساعة،رغم صعوبة انحدارها وخطورتها وضيق دراجها وحدة منعطفاتها، ومع هذا فإنها تعد شريانا رئيسا وهاما لمن تبعد عن الخدمة منازل سكنهم ،ولا سمحت نفوس إخوانهم وجيرانهم بشق طرق الخدمة لهم، وكأنها في تشوق وتلذذ لمشاهدتهم يكابدون ويعانون الصعاب في تنقلاتهم ،متناسين اجر الطريق عند الله فضلا عن واجب التعاون والتراحم..
فهؤلاء المحرومين من الخدمات، ليس لهم إلا تلك الطرقات رغم صعوبتها،
ولنا أن نتصور ماذا يعني لهم هذا الطريق أو ذاك، ولكن ما يهمنا في الموضوع هذا هوموقف أصحاب المركبات وسائقي السيارات من تلك الطرقات وتحديدا ممراتها وبداياتها من الطريق العام إن صحت التسمية(أي الخط)رغم معاناة هؤلاء من طرقهم تلك ألا إن ما يزيد من شدتها هو ما يقترفونه بحقهم، سائقي السيارات حيث يتجاهلون أهمية تلك الطرق عندهم ،وذلك بإيقاف السيارات في ممرات ومداخل تلك الطرق بشكل لا يعيق حركة المارة فحسب بل يؤدي إلى إلغاء فائدتها تماما وفي أفضل الأحوال قد يتمكن ذوي القدرات الجسمانية من العبور ولكن بشق الأنفس!! فلنا أن نتصور،،ما إذا كان من يقوم بمغامرة المرور عبر تلك الممرات الضيقة في الأصل وفي ذات الوقت مغلقة بطابور من السيارات،،
هم من الآباء المسنين، أو من المقعدين،، والأدهى والأمر أن يكون هناك مريض محمول على الأكتاف في حالة خطرة، تسبب وجود هذه السلسلة من السيارات في تأخير وصوله لحيث يتم إسعافه وبالتي يكون قد فات الأوان على إنقاذه!!!أليس هذا شروع في القتل بقصد أو بدون،،،على حسب ما انطوت عليه النيات،،،
ولو أن احد قال لي لقد تسببت يا هذا في تأخير نقل مريض ما بإيقاف سيارتك بهذا الشكل مما أدى لوفاته!!!!!كيف يكون إحساسي من حيث الضمير على اقل تقدير؟
لهذا وذاك يجب أن نتساءل،،،
أ ليست هذه مشكلة؟ ألا يجب التوافق عمليا بشكل جماعي؟
وفي ما يخص السائق لو انه أعتبر أن هذا أو ذاك الممر عبارة عن مدخل منزل أو محل تجاري،،هل يوافقه صاحبه أو يسكت عليه؟ولو حدث هذا من المؤكد إذا لم يتم ردعه بالقوة، فإن مركبته تنال ما قد يبقى في ذهنه يذكره كلما دعته نفسه لتكرار ذلك، إذا من باب أولى إعطاء مجالا كافيا للمارة، لأن الطريق حق للكل يجب احترامه،
ولا احد يجهل ضيق طرق السيارات في منطقتنا، وعدم وجود الموافق ولكن هذا لا يبرر قطع طرق المشاة بأي حال من الأحوال، وإن استمر هذا فإن الأشكال قائم و المعاناة سوف تستمر !!
وقبل الختام
فقد تم طرح الموضوع للتنبيه ومن ثم التحاور بما يسهم في وضع الحلول المناسبة،
ووجهات النظر قد تساعد في وضع حد لتجاوزات كهذه،،، وختاما
نفتقر في كثير من الأمور إلى التنبيه والتذكير بأهمية العمل الجماعي انطلاقا من الواجب الديني أولا .
وثانيا إن الاعتراف بالإشكالات والتعايش معها هو الأسلوب الأمثل للتغلب عليها ،
هذا والله من وراء القصد..

ابوبكربن هذل الفيفاوي
في ٢٦_٤ _١٤٣٠_فيفا_السرب_

 7  0  962
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:29 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.