• ×

09:30 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

ها هم الخفافيش

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ها هم الخفافيش



بقلم الاعلامي/ محمد حسن الفيفي


[HR]



ظهرت الخفافيش مجدداً بعد إن اختفت في زمن حرب السعودية على جماعة الحوثي ما أدركته من تحركات أمنية غير مسبوقة بتكاتف المواطنين معهم ومحاربه المجهولين ومطاردة المشتبهين حتى أدركت أن في تحركها خطر كبير ففضلت الاختباء ومراقبة الأوضاع من بعيد وتلمس نقاط الضعف لدى جهاز الأمن ومعاونيهم من أبناء فيفاء ..

فبعد نهاية الحرب تلاشت الكثافة الأمنية وفترو المواطنين فتلاشى عن تلك الخفافيش الهم والخوف وأسترخت من حالة التوتر التي عاشتها طيلة تلك الأيام وظهرت بكل نشاط وحيوية لتسجل حضورها وكأنها تقول لنا ها نحن عدنا من جديد بوضع بصمة في قلوب الضعفاء والمساكين من نساء وأطفال وشيوخ بترويعهم وسلبهم أبسط ما لدى الأغنياء وأغلى ما لديهم,وغيرذلك العبث بما نمتلكه من انشاء عام اوخاص حتى بدأ الذئب يترعرع بين قطيعنا..

هذا للأسف هو الملموس مما نراه من حالنا وضعفنا وعدم تكاتفنا ضد تلك الخفافيش كما أحببت ان أسميها بهذا الاسم...

فبعضنا أناني منشغل بأموره الخاصه كأن الأمر لايعنيه ونسي الأجيال القادمه وبعض الآخر في فلك يسبح مع خيالاته وآخر إتكالي والذي يليه لايكاد يعرف من حوله , وهكذا..وأما أصحاب الرأي مكتوفي الأيدي و المتضررون منهم يريدون أن يكفو اذاهم عنهم ولكن بيد واحد لا يستطيع ,ولن أنسى ان هنالك أخيار يريدون ان يصلحوا ويقفوا ضد أي شئ يمس فيفاء وسمعتها ولكن هنالك عاجزين يصعِبون الأمور عليهم , واما المرجفين الذين يرمون اللوم على الاخرين ويتربصون بزلاتهم لكي يثبتوا لناس تكهوناتهم فؤلائك لهم موعدهم.

هذا هو طبيعة حالنا إن شئنا ام ابينا تشتُت وعشوائيه وكأن الأرض التي نعيش فيها لا تعنينا ولا تنسوا قول القائل (ارض لا نحميها لا نستحق العيش فيها) .لا لوم على من كان يعيش بعيداً عنها ولكن اللوم على من يعش على ارضها ويدرك خطورة مايحصل فيها, لوكانوا يسألون دائماً عن من حولهم ويشعرون المجهولين بمتابعاتهم ويحدون من تحركات بعض الشباب أخر الليل ويتفقدون البيوت المهجوره ويوقفوا أي شخص يعبث في ممتلاكات المواطنين وينصحون من كان يسيء لمظهر مجتمعنا ويرصدون أي تحرك غريب او شخص يأتي من الخارج كلاً في حدود أمكانياته لضيقوا الخناق على الخفافيش.

فاختم مقالي بافضل مما نقول بقول حبيباً امتدحه الله في كتابه :عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) رواه البخاري ومسلم وزاد البخاري (وشبك بين أصابعه)

 6  0  977
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:30 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.