• ×

10:07 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

النشء و التوجيه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

( النشء والتوجيه)

بقلم .أـ حسين جبران الفيفي .


الحمد لله الذي هدانا الى الطريق السوي.القائل (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)و صلاة و سلاماً دائبين ماتعاقب الليل والنهار على سيد البشرية و معلمها الأول محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) .

بتأكيد ومما لا شك فيه أننا نتولى تربية أبناءنا التربية الحسنة السوية المعتدلة ،تربية
على حب الله أولاً ثم حب رسوله ثم حب المليك والوطن و هذا شئ جميل و مطلب نرضي به ربنا جل في علاه و هو في غنى عنا و عن حبنا و طاعتنا له , و لكن كما أمرنا عزوجل بقوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس) الأية, و قوله عز و جل فيما يخص الموضوع ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة) .

فتربية النشء على الوسطية و حب الإنتماء مما يحثنا عليه ديننا الحنيف , فقد لاحظت في مجتمعنا أن الأباء وفقهم الله يحرصون على تربية الأبناء في المراحل الأولى من حياتهم في عهد الصغر و خوفهم عليهم حتى يترعرع الولد في جو تسوده الألفة والمحبة والصدق وحسن النية , و هنا مربط الفرس فيبدأ الولد في المرحلة المتوسطة و يترك له الحبل فوق الغارب بدون رقيب و لا حسيب أخطأ أم أصاب ، و هو في هذه المرحلة أشد خطر من مرحلة الصغر ،فقد يغرر به لأنه في مرحلة إنتقالية من الطفولة لمرحلة الكبر و ماأدراك ما المراهقة ؟
بناء شخصية و إعتماده على نفسه و قد يجد من يغير ميوله على حسب أصدقائه و جلسائه
فقد لفت نظري لهذا الموضوع (إبناً كنت أحسبه و الله حسيبه معتدلاً في تصرفاته بعيداً عن التشدد والغلو، ففوجئت به عكس ذلك تماماً . وكان يحبني فى الله ولكني تركته لما لاحظت منه من تصرفات غير سويه ( رغم أنني أخذت أنصحه ولزم الأمر الى أني أفارقه)رغم أن حبنا في الله كبير ، ففترقنا ما يربو على سنتين،و قد وفق بعمل في السلك العسكري لتلك الفترة التي أفترقنا فيها،،ثم فصل من عمله ورجع لفيفاء وهو في قمة شبابه وقوته فجمعتني به الظروف وتبادلنا الأحاديث ولكن كان حديثي معه بحذر (فقال مالك ياأخي تغيرت ولم تكن كما عهدتك من صراحة و نصيحة وتقديرلي،فقلت له لا زلتُ كما عرفتني وربما أنك أنت من تغيرت،فقال ألمست مني شي أزعجك؟ فقلت له دامك سألت فإليك الاجابة:
فقلت له أقرأت حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لما قال (كن في الدنيا كأنك غريب أوعابر سبيل) قال نعم ،،فقلت أترك عنك وهمك و قولك أن هذا على خطأ وذاك على صواب وأنت كبير بعقلك تميز الصواب والخطأ وأنظر فيما يحدث حولك من فتن يشيعها أعداء الدين المتشددين ..المغررين بالشباب منهم على شاكلتك الذين يحبون أن تشيع بين المسلمين الفتن و لا يمتون للدين بصله,فرجع الى عمله الذين كان قد تركه ،،
وتقابلنا بعدها وهو في أحسن حال من ذي قبل فقال جزاك الله خيراً فيم وجهتني به
ولن أنسى لك هذا وبارك الله فيك،فيجب علينا التحلى بالرأفة مع أبنائنا وأن نكون أصدقاءوأباء و مربين لهم، حتى لايفقدونا فيربيهم غيرنا على مالا تحمد عقباه.

 13  0  954
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:07 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.