• ×

08:41 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

رسالة مهمة لقبائل القطاع الجبلي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رسالة مهمة لقبائل فيفاء وبني مالك وبلغازي
بقلم يزيد بن حسن الفيفي


[HR]

بسم الله والحمد الله والصلاة على خير خلق الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أما بعد :
إني أوجه رسالتي هذه إلى كل قبائل فيفاء و بني مالك و بلغازي من ابن محب لهم و رغبة بأن ينال الخير ديارهم وكل فرد منهم ، وما كانت تأتي هذه الرسالة طلبا لشهرة أو مكانة يعلم الله بل من حسرة و ألم على ما نشاهده و نسمعه و نلحظه من تبدد أحلام وآمال كانت ستلقي بظلال الخير علينا فتكاد تنجلي سحبها دون أن تمطر بسبب قلة إدراك إلى ما تؤول إليه الأمور من حولنا ، لذلك اسمحوا لي في اختصار عن التوسع في الموضوع من خلال طرح مباشر حول ما أصبوا إليه .

لقد كانت جبالنا بعيدة عن التنمية الخدمية بشكل كبير جدا مقارنة بغيرها من مناطق البلاد ولكن بفضل الله هاهي بوادر الخير تطل علينا من كل جانب حيث خصص لكل محافظة أو مركز اعتماداته من المشاريع التنموية فبدأت تفوح رائحة العنصرية النتنة من مجتمعاتنا لتقف متنامية في سلبياتها أمام تلك المشاريع لتشكل عوائق وعقبات و مبررات للجهات التنفيذية تحول دون نزولها كواقع على الأرض وهذا مؤشر لا يبشر بالخير على عدة جوانب
سواء ثقافيا أو اجتماعيا أو حتى دينياً ،كون الجوار والقربة في العقيدة الواحدة أو الدم وأواصل الرحم قد تفرض علينا اللحمة والتعاون لعون بعضنا تحت ظلال المصلحة العامة فما عند هذا كأنه عند الآخر تماما لا يفصله إلا دقائق فقط ليست مبررا للإختلاف و الخلاف مطلقا ، ويجب أن نتنازل لبعضنا وأن نقف مجتمعين لنيل حقوقنا التي وهبت لنا من قبل حكومتنا رعاها الله ،فيكفي يكفي ما فاتنا ونحمد الله على ما أعطانا ونقف موحدين لما هو مقبل من خير علينا سواء كان على مستوى مركز أو محافظة أو حتى قبيلة أو قرية و يجب أن نحرص على أن نكون مفاتيح للخير سواء كنت مواطنا عاديا أو مسؤولا أو شيخا وأن تكون عنصر صلح و إصلاح قولا وعملا سرا وجهرا ولا تكون عقبة أو مصدر رأي أو عنصرا معارضا أو عقبة أمام خدمة قد تغطي حاجة العشرات من المواطنين المسلمين الذين أوصاك بهم ربك فكيف بالجار وذوي القربى .

إن الجهات التنفيذية سواء من إدارات حكومية أو من شركات ومؤسسات تتقبل أوامر العمل في مناطقنا على مضض ليس إلا نتيجةً لتلك المعوقات والصعوبات التي تواجهها سواء من حيث التضاريس أو التركيبة الاجتماعية القبلية المعقدة , التي لكل منها حق معلوم في كل متر تملكه ، وتلك الجهات الخدمية تحس أنه الفرج والمخرج من مهمتها المعوقات التي قد تصدر من أي فرد أو قبيلة تجاه تنفيذ أي مشروع لترتاح من عناء ما يلقى على عتقها كمهام تدرج ضمن عملها المنوطة به ، بل ويجعل الفرصة سانحة للمخاتلين وأصحاب النفوس الضعيفة في الاسترزاق من تلك الموارد الخاصة بالمواطنين بسبب الخلاف والإختلاف الذي يصدر من المواطنين في تلك القبائل نتيجةمحدودية الفكر والرؤية التي قد تنحصر غالبا على مصالح شخصية تحرم الكثير من الناس من خير كثير, وذلك ما نشاهده يحصل هنا وهناك فعلا ويجعل نفس المحب للجميع في ألم وحسرة يصعب وصفها.

كل يوم يمضي وكل عام وهكذا الفرص لا تلبث تأتي إلا و ترحل كغيرها إذا لم يتم استغلالها بشكل صحيح ، فيجب أن نعبد الله ونتقيه بحبنا لبعضنا والتناصح و التعاضد لإستدرار الخير من الأرض ومن السماء ,وأن نغلق أبواب الشر ومفاتيحه بعقول حكيمة ونفوس طيبة ترجوا لقاء الله بخير وافر تنال من خلاله الجزاء العظيم من رب لا يعرف العنصرية ولا التفرقة بين عباده إلا حسب نفوسهم التي يعلم منها الطيب والخبيث وكل حسب طبع نفسه يلقى الجزاء.


فالطرق و المستشفيات وجميع الخدمات يجنيها الجميع فعندما تكون الخدمات متوفرة في محافظة العيدابي كأنها في بني مالك أو فيفاء وبالعكس وما في قبيلة الداثري كأنه في قبيلة المشنوي فلا فرق أبدا إلا عند أصحاب العقول الصغيرة والنفوس الضيقة فهي لا تنظر أبعد من أنوفها وهؤلاء يعتبرون مرضى قد يكون البعض منهم أصابه مس من الشيطان فلا يأتي بخير لا لنفسه و لا لغيره ، و هؤلاء يجب الحد من نفوذهم ومن سطوتهم و تسلطهم والسير قدما نحو تذليل المعوقات وتسهيل السبل للحصول على كل ما هو متاح و التعاضد بين مشايخ فيفاء و بني مالك و بلغازي في مطالبات موحدة لمنشآت كبيرة عامة كالكليات والجامعات والمنشآت الحيوية الضخمة وتكون في أي واحدة من تلك المحافظات كونها ستخدم الجميع وتساعد على نبذ الفرقة والشتات وتمنع تهيئة الأجواء التي تساعد على نمو الكائنات المريضة المختلة و المتخصصة في شخصنة القضايا وعنصرتها وكذلك الرجال أولى العزم والقلوب القوية والعقول المتفتحة التي لا ترضى إلا بمعانقة المعالي في الدنيا والآخرة من خلال إنجازاتها وعملها الذي تنهل منه الخير أجيال وأجيال وما زادت القلوب ألفة ومحبة إلا زادت قوة وإنجازا وهذا أملنا في الرجال وأعني الرجال فعلا من أبناء فيفاء وبني مالك وبلغازي سواء مشائخ أو مثقفين أو خطباء وأئمة مساجد ومشايخ دين أو مواطنين فالحمد لله تزخر قبائلنا بالكثير منهم والخير فينا كثير ولكن ينقصه التوحد و الإتجاه الصحيح والرجال أصحاب الهمم الكبيرة ونجزم بعدها بأن الله سبحانه مع يد الجماعة وكفى بالله عونا وكفى بالله بيني وبينكم حسيبا إني كنت مناشدا وطالبا فيكم روح التكاتف واللحمة لكل ما هو خير والله من وراء القصد.


ابنكم البار يزيد بن حسن الفيفي


 11  0  1646
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:41 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.