• ×

05:17 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

على من يضع صندوق اقتراحات في دائرته ألا يضيّع مفاتيحه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
على من يضع صندوق اقتراحات في دائرته ألا يضيّع مفاتيحه

بقلم الأستاذ/ عيسى جبران الفيفي .

لقد كثرت الصناديق في حياتنا حتى أصبحت كلمة نرددها يوميا، فقد تطلب منا أم العيال صندوق طماطم من الماركت. وقد تتوجه إلى صندوق بريدك عند خروجك من المنزل حتى تعرف ما وصلك من بريد. وقد تسمع في نشرة الأخبار عن الصندوق الأسود لطائرة منكوبة وقد عثر عليه، وأيضا تسمع بصندوق التنمية العقاري ويبتهج صدرك بورود اسمك ضمن المستفيدين منه. وصناديق الانتخابات البلدية والكثير الكثير من الصناديق التي نحتاجها، فلكل منها دور يؤديه, ولكن للأسف الشديد تمر علينا صناديق ذات أشكال جذابة وتصاميم مميزة قد أتقن أصحابها في تشكيلها حتى إن بعض أصحابها جعلوها مرتبطة بشخصياتهم، فكلما كان الصندوق مميزا كان صاحبه أكثر تميزا.
ونجد هذه الصناديق في ممرات الدوائر الحكومية وأمام مكاتب المديرين والرؤساء في الوزارات والدوائر الحكومية الكبيرة والصغيرة والبعض قد يقربها من مكتبه حرصا منه على حصول الفائدة, وأعني بها صناديق الاقتراحات والشكاوى.... هذه الصناديق التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من دوائرنا الحكومية. وأستغرب من ذاك المسؤول الذي يتفنن في وضعه أمام مكتبه وكأنه يقول سوف أفعل ما لم يفعله المدير السابق ولكن للأسف بعدما يقوم العامل بتركيبه وأخذ أجرته من ميزانية الدائرة الحكومية يضيّع المدير المفتاح ويظل هذا الصندوق رمزا للتطوير وتحسين وجودة العمل ويظل عامل النظافة ملزما بتنظيفه كل صباح وهو يقول في نفسه أتمنى ألا تكون فيه شكوى ضدي ومثله كل موظف يدخل على المدير المتجدد يتمنى ألا يكون اسمه ضمن من هم في قائمة المغضوب عليهم, ولا ننسى ذاك الموظف المتجدد الذي أرهق فكره في تقديم الاقتراحات لهذه الدائرة وينتظر استدعاء المدير له كي يشكره عليها... ويطول الانتظار.
وهنا أتساءل: ما دور هذه الصناديق وماذا استفادت الدوائر من تزيين ممراتها بها؟ وهل كان لها دور فعال في تحسين جودة العمل؟ أظن أن على من وضعوا تلك الصناديق أن يبحثوا عن مفاتيحها ويقرأوا ما بها فقد تكون عونا لهم في تحسين دوائرهم أو يقوموا بخلعها وتسليمها لشركة خاصة، فمدير تلك الشركة يحب مثل هذه الصناديق التي يتابعها باستمرار لأنه يعرف فائدتها.

نقلا لمقالي اليوم في جريدة الوطن لخميس 20 شعبان 1429هـ

لمناقشة المقال فقط اضف تعليقك

بواسطة : faifaonline.net
 1  1  942
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:17 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.