• ×

07:40 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

أسر السجناء أين نحن عنهم ؟ انهم ينتظرونا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد و على صحبه الكرام ..

أريد هنا أن أبعث برسالتي هذه و فيها أخاطب الجميع مذكراً وناصحاً لعل يكون في هذه الرسالة شئ مفيد ..
وهنا أشير مذكراً الى انه يوجد من بني جلدتنا من هو خلف القضبان مخلفاً ورائه أبناءً وزوجة وربما أباً وأماً وأخوة وأخوات قد يكون هو العائل الوحيد لهم ..
ونقول بداية كفانا الله والجميع شرور هذه الدنيا ومصائبها ..
فهناك من سجن لأي سبب من الأسباب (تعددت الأسباب والأقدار والسجن واحد ) فقد تكون د ين أودم أو غير ذلك وعادة عند ما نعلم أو يعلم بعضنا بهذا الأمر نسعى كنوع من النخوة وقد لاتتأخر هذه النخوة في الزوال تدريجياً وتضعف الهمم ويخيم النسيان وفجاءة لانشعر ولانحس بهؤلاء فتتبلد مشاعرنا وأحاسيسنا وربما بعضعنا اختلق لنفسه الأسباب لذلك الفتور وعدم المبالاة ونسينا شئ فشيئاً حتى أن بعضنا قد يرفض الحديث في موضوع هذا السجين أو تلك الأسرة ، ولم يعد لنا أي وجهة نظر في أمر من ذكرناهم اعلاه من أبناء وزوجة وغيرهم ، ودون أن نسأل أنفسنا من لهم بعد الله بعد أن شاء الله فوقع ما وقع ..
أن الواقع يقول ليس لهم بعد الله سبحانه الا أهلهم وجماعتهم وأقربائهم وفاعلي الخير وأهل النخوة والحمية والكرم والجود .
وهنا سوف اعرض حالة من تلك الحالات التي أعلم انها لا تكاد تخلوا منها منطقة من مناطقنا ، فكلنا نعلم أن مصائب الدنيا متعددة وأن الشيطان حياً لم يمت وقد يسول للإنسان الأقدام على أي عمل هو بنفسه مجرد شعوره بإقدامه عليه قد يعض أصابع الندم ولكن هيهات ما وقع قد وقع ولا حول ولا قوة الا بالله ..

أحدهم بعث لي برسالة من سجنه يتوسل فيها بمبلغ أدفعه لعمه في .... ليتمكن أخوه من شراء سيارة لهم ، ووالله لقد تأثرت وحزنت حيث علمت انه قد أمضى في السجن قرابة الثمان سنوات ولا أحد يسأل عنه ولقد كان السبب في سجنه حالة غضب أدت إلى طعن آخر توفي على أثرها .
وللأمانة فقد حاول الكثير من جماعتنا في ..... العفو أو تقليص الدية ولكن دون فائدة . ولكن طالما فشلت الأمور في انهاء المشكلة فأنه بقي علينا واجباً كبيراً أحببت هنا أنا اشير اليه وهو الأهتمام بأسرته التي نعلم جميعاً ان ليس لها بعد الله الا فاعلي الخير من الأقارب والأهل ..
وما دفعني الى ذلك هو أنني أتسأل أين القلوب الرحيمة لهؤلاء السجناء وغيرهم ، حيث شاهدت أكثر جماعتنا في كل منطقة ما شاء الله في القاعات والأستراحات الاستراحات وهيصة ودوري وأكثرهم رجال اعمال ومتقاعدون ذو رتب عسكرية عليه ومناصب وغير ذلك ، ،وهنا أنالاأنكر عليهم ذلك و لا أقول لا يفرحوا ولا ينبسطو ولكن نريد أن نذكرهم بإخوان لنا يتمنون وهم معنا في الأفراح والمناسبات ، ولكن حال عليهم القدر ..
نريد فقط النظر في أمور هؤلاء وتخصيص مبالغ لأسرهم تصرف بيد رجل أمين إلى أن يأتي الفرج من الله لهؤلاء فأنني أناشد جماعتنا في الغربية /الرياض / الدمام /الخميس /تبوك وغير هذه المدن في بلدنا الغالي أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار وبحثها من قبل العقلاء والخيرين في مجتمعنا وهم كثر ولله الحمد ، لكي نمد يد العون والمساعدة لآسر هؤلاء السجناء في أي مكان كانوا امتثالا لقول الله عز وجل ..
قال الحق : (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون. ))
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ((اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجد فبكلمة طيبة))

فكثير من ينفق ماله في أمور الدنيا ومتاعها ولا ينفق بعض من ماله للفقراء والمحتاجين فتراه ينفق الشيء الكثير على أمر من أمور الدنيا ولا أقصد الضروريات إنما غيرها من المكملات ولا ينفقها في سبيل الله ولله .. فنعوذ بالله من هذا الحال

قال تعالى: ((ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم. ))

فلو تأمل المرء هذه الآية لَعلم أنه مستخلف في هذا المال وأنه سيترك هذا المال وراء ظهره ولن ينفعه في قبره ولا بعد مماته إلا ما أنفقه في سبيل الله عز وجل

وقال تعالى ((وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا.))

ولاتنسو الدعاء من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة وكان الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه

وكلنا محتاجون لدعوة صادقة وعمل صالح يكون لنا نورا يوم القيامة ..

بواسطة : كاتب
 1  0  994
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:40 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.