• ×

04:00 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

حقوق المرأة في تجارة الحشيش

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مجتمع فيفاء بفضل من الله من أفضل المجتمعات في جوانب عدة مهما كان النقد قوياً لبعض السلبيات التي هي واقع طبيعي سواء في الفرد أو المجتمع ، و في كل الأحوال لا بد أن يتحلى الفرد رجلاً أو امرأة ببعد نظر لما يدور من حوله و في مجتمعه أو مجتمعات أخرى قريبة منه و يدرك أن أحوال أو تداعيات أي مشكلة ما هي إلا كالسحابة التي تمر من هناك اليوم و تأتي غداً هنا من هذا المنطلق فمن الواجب على الفرد خلق المناعة ضد تلك التداعيات فكرياً و اجتماعيا.
فالمخدرات إحدى تلك المشاكل التي تفتك بالمجتمعات بشكل لا يدركه من كفاه الله شر هذا البلاء و لا يدركه ربما إلا أهل الإختصاص أو العاملين في مجال مكافحة هذا الوباء ، فقد أصبح الحشيش على سبيل المثال سلاحاً فتاكاً ضد شبابنا و بالتالي مجتمعاتنا ،لذلك لا يجب علينا أن أن ننتظر حتى نشاهد شبابنا يترنحون و يتساقطون في الشوارع ثم نقوم بحملات توعوية و إرشادية بعد فوات الأوان كعادتنا في مواجهة الكثير من المشاكل في معظم جوانب حياتنا ،
من هذا المنطلق جاءت فكرة هذا المقال التذكيري لأوضح لكم خطرا كبيرا ربما لا يخفاكم في هذا الجانب خاصة و أن مافيا الحشيش تحديدا أصبحت تستغل النساء و تستدرجهن قبل الشباب في هذه التجارة الآثمة ، كوسيلة لترويج الحشيش , فخلف مسميات و مصطلحات كحقوق المرأة و حريتها أصبحت سلعة رخيصة للترويج الإعلامي والتجاري و ها هي على ذات النسق أصبحت سلعة لترويج المخدرات و بشكل يفوق تصور الكثيرين , و عندما نتحدث عن هذه المشكلة فلا يمكننا أن نحصر الدور الإرشادي أو الرقابي على الوالدين فقط بل يتحمل المربين و المربيات و الإعلاميين و الإعلاميات دور لا يقل عن دور الوالدين بأي حال من حيث خلق المناعة لدى أبنائنا و بناتنا ضد هذا الخطر المنتشر بشكل مقلق و لتبيان القول و المقصد إليكم هذه الحكاية من أحد الأصدقاء من رجال الأمن القريبين من مثل هذه الأحداث , يقول :
"إن عصابات المخدرات تبحث عن امرأة متمرسة و نشطة في المجتمع و ذات نفوذ لدى النساء فتجوب الأسر و ترتبط بعلاقات في ظاهرها عادية مع فتيات صغار من خلال الهواتف النقالة تحت ذريعة الرغبة في صداقة أو تبادل الزيارات فتستدرجهن إلى زلات أخلاقية مخلة لتكون الشماعة التي تضمن من خلالها أن تلك الضحية ستظل تحت طاعتها و بالتالي تستخدمهن لإستدراج الشباب من خلال الغزل و غرف الدردشة لترويج الحشيش و تصل في بعض الأحيان إلى إحياء السهرات المخلة ، و يعيد القول -أي رجل الأمن- إن فتيات وقعنا في المحضور ثم تزوجن فحل الدمار بأسرهن نتيجة استمرارهنّ في عملية الترويج بذات الطريقة أو بطرق مخلة أخلاقيا حتى مع أزواجهنّ و قد تسبب ذلك في قضايا معقدة و دمار أسر " أ.هــ

هذا المختصر لمضمون حديثه دونما توسع , كنا نسمع أن الحرص على الفتيات خوفاً من أن تتزوج مدمناً , أما الآن أصبح من الواجب على الشاب أن يحرص هو أيضاً لئلا يتزوج مروجة للحشيش !
فالشباب ينجرون سريعاً إلى الغزل و المعاكسة و العلاقات الحميمة التي أصبحت الآن فخاً للوقوع في المخدرات فكيف بالمخدرات و النساء في آن واحد يعني أنها قد تكون القاضية دينيا و دنيويا و العاقبة للمتقين .

إذن و هذا الحال فلماذا لا يغيب الدور التوعوي و الرقابي على بناتنا و شبابنا بمثل هذه الأمور و مدى خطورة أثرها على الأسرة و المجتمع برمته و بالتالي نخلق المناعة ضد أي مغرض أو حاقد يزج بنا إلى الهاوية , كلي أمل أن نجد أذان صاغية تعي و عقول تدرك كي نؤدي أمانتنا كمصلحين في الأرض لعل ذلك يكون شفيعا لنا في صلاح أبنائنا و الله ندعو التوفيق للجميع لما يحبه ويرضاه

 14  0  1366
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:00 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.