• ×

05:09 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

لاتكابروا أيها المسؤولين !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تقول الحكمة العالمية أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من أن تكون نعامة تقود النعام بعض المسؤولين في منطقتنا الجميلة يعتقدون أن الأنهار تجري من تحت أقداهم لمجرد المنصب والوظيفة فقط , وأن الناس من حولهم صما بكما لايبصرون أولا يفقهون وأنهم هولاء المسؤولين هم المفكرون وهم المخططون وهم أهل الحل والعقد وهم رب البيت بمن فيه , وهذا مغاير لمفوهم الإدارة الحديثة التي يسير عليها العالم بأسره ومنها وطننا الغالي , أتعجب من هذه الفرعونية الإدارية في إتخاذ القرارات الفردية , لقد أنتهى العالم من هذا النظام وسيحتفل العالم قريبا بوضع أخره في أصغر سله للمهملات , إن الأحادية في أتخاذ القرار هي مفسدة لكل مشروع وطني ولكل إدارة صغيرة كانت أو كبيرة , العالم المتحضر ونحن منهم أهل حضارة حالية وماضية عريقة نؤمن بالعمل الجماعي كما كان يفعل أجدادنا في كل شؤونهم حتى في بناء المساكن وحصاد مزارعهم كان قرارهم جماعي لذا عمروا الديار وسطروا لنا حضارة مكتوبة على الحجر لأنهم كانوا يدا واحدة في العمل والقرار.


المدير في المنهج الغربي هو خادم للإدارة وللعاملين فيها وهذا المفهوم زرعوه في عقل أي مدير لإدارة خدمية تخص المواطن هناك , ليس عيبا أن نقتبس منهم الصالح كما أقتبسوا منا العلوم في الماضي , كم تمنيت أن نضع فوق كل مدير في منطقتنا لوحة في الجدار المقابل لمكتبه مكتوب عليها (أنت في خدمة المواطن) كما فعل ذلك الغرب مع بداية نهضتهم

إن العمل الجماعي يجعل من أي جهة شعلة من النشاط والإبداع ,لأن الجميع سيشعر بالسعادة بداية من المدير إلى الموظف البسيط لأن القرار جماعي والهدف واحد وبالتالي المواطن في الشارع يتلمس ذلك من خلال مشروع حيوي أو إنهاء إجراءات معينة , والإسلام في منهجة كان يقوم على الشورى في كل شؤونه في السلم والحرب قال تعالى (وأمرهم شورى بينهم).
وكم سمعنا عن قرارات من مسؤولين كبار وصغار كانت عشوائية وكانت واضحة أنها بدون إستشارة لذا قوبلت بتهكم من الشارع وتم تناقلها على شكل نكت , وكما قيل في المثل العربي ( من شاور أهل النصيحة سلم من الفضيحة) , لذا نصيحتي للمتعجرفين في كل إدارة من إدارتنا المحلية أن يعلم أن القرار بعد المشورة خير من التفرد بالقرار وذلك لتوزيع النجاح أو الفشل .

إذا المشورة هي سبيل نجاح وقد كان ذلك جليا في قصة ملكة سبأ بلقيس المرأة الجاهلية عابدة الشمس التي نجحت في إتخاذ القرار الجماعي وأسلمت لله رب العالمين وجنبت نفسها وقومها عذاب عظيم \" قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون \" وربما كان في استبدادها برأيها وهن في طاعتها .
أخيراً ..

نحن نتطلع في منطقتنا إلى كافة المسؤولين في أن يؤمنون بالإستشارة والعمل الجماعي .










 12  0  1068
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:09 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.