• ×

09:32 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الرأي والرأي الآخر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعاني مجتمعاتنا العربية والإسلامية منذ القدم من صعوبة في تطبيق فكر الرأي والرأي الآخر المناط بحرية الرأو ي الذي للأسف الشديد يتلاشى في أول صِدام بين رأيين أو فكريين مختلفين لتتدخل عوامل عِدة في ترجيح كفة أحدهم على الآخر منها على سبيل المثال السلطة والمحسوبية والمصالح المشتركة لذا نحن نعتبر متأخرين جداً بل متخلفين أمام فكر حرية الكلمة وتطبيق قاعدة الرأي والرأي الآخر وحتى إذا تظاهرنا بتطبيق هذا الفكر فإننا نسقط ونفشل فشل ذريع لأن مفهوم الحرية يختلف من شخص لآخر حسب ميوله الشخصية فأي حرية ورأي قد ينجح في مواجهة هوى النفس والميول !

علينا أن ندرك جميعاً أن احترام وجهات نظر الآخرين وتقبل اطروحاتهم وتبني فكر الحياد والعدل بين آراء الناس المختلفة هو البداية التي قد ننطلق منها لتحقيق أهداف هذا الفكر وذلك منطلقاً من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الناس ، إنما ضل من كان قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، وايم الله ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ) أو فيما معناه .

ونستفيد من هذا الحديث أننا إذا أردنا أن نحظى باحترام أنفسنا قبل احترام الآخرين لنا ، علينا أن نبدأ بإصلاح أنفسنا وتطبيق العدل والمساواة وتقبل وجهات النظر بمختلف درجاتها واحترام عقول الآخرين وفتح باب النقاش والحوار و الحق أحق أن يتبع .

وكوني أطرح رأي قد لا يعجب الآخرين فهذا لا يعني أنني أتعمد الإساءة لأحد فالفكرة الرئيسية أنني أترجم ما بداخلي ربما عبر صحيفة أو منتدى أو مطبوعة أو مؤلف الأهم في نظري أن لا نتجاوز الخطوط الحمراء من كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة وازكي التسليم .

فعندما يطرح أحدنا قضية متفشية في المجتمع بصورتها الحقيقية بدون تلميع وزخرفة في القول لا تٌعتبر إساءة أو خط أحمر يُحرم تجاوزه يجب أن نناقش قضايانا بكل جرأة وجدية بعيداً عن المجاملات التي لا فائدة منها وقوة الطرح هي الشرارة التي تستثير أي فئة معنية لأن الحقيقة مؤلمة في كثير من الأحيان والأحرف سياط في زمن اسدل ستاره على كثير من الحقائق أنا ضد المجاملة آيا كانت لأن غالبية المجتمع يُعتبرون فئة متعلمة مطلعة يدركون ما يدور حولهم ويستطيعون التفرقة بين الحلال والحرام والصح والخطأ والسلوك الإيجابي والسلبي لذا علينا أن نتجاوز مرحلة التحفظ والعيب التي أخرتنا كثيراً وجعلتنا متخلفين بسبب تقوقع تفكيرنا وسطحيته متعذرين بأعذار واهية مثل قول البعض يجب عدم التطرق للسلبيات في المجتمع حتى لا نشوه أنفسنا أمام الآخرين ولا ادري هل نحن نضحك على أنفسنا أو نضحك على الآخرين ولا أدري هل سننتظر كثيراً حتى نتجاوز هذه الحساسية المفرطة !






 7  0  1073
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:32 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.