• ×

04:03 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

هل حقا لدينا قانون؟؟؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كنت أشاهد احد البرامج التي تهتم بقضايا المجتمع ومشاكله التي لا تنتهي كان الحوار بارد برود أكثر مسئولينا إلا من رحم ربي
طال الحوار حتى ظننت انه لن ينتهي عندها قررت إن أغلق الجهاز لأني كنت على ثقة انه لن يحل أي مشكلة من مشاكلنا ولكن شد انتباهي المذيع عندما قال معنا ألان الدكتور .........المدير العام في ........
شكرا لك يا دكتور لتلبية وحضور البرنامج على الرغم من مشاغلك الكثيرة وكأن توضيح القوانين والوقوف على طلبات المواطن وهمومه ليست من مشاغل معالي الدكتور .
جلس معالي الدكتور على الكرسي الدوار واسند ظهره إلى قاعدة الكرسي وابتسم ابتسامة صفراء وكأنه يتفضل علينا كمشاهدين بهذه الابتسامة ثم فتح فمه المغلق وقال ((أهلا بك وأنا سعيد بتواجدي معكم ......))
وبعد مجاملات لا داعي لها ابدا ولا طائل من ورائها
سأله المذيع:ماهي الاجراءت المتخذة ضد المخالفين ؟؟
استدار معالي الدكتور وتنحنح واستخرج عدة أوراق كان يحملها ثم قال :المخالف في المرة الأولى :يكتب تعهد
في المرة الثانية :يغرم مائة ريال
في المرة الثالثة :يغرم خمس مائة ريال
في المرة الرابعة :يسجن لمدة شهر
في المرة الخامسة :..............
في المرة السادسة ..........
إلا تظنون إن تاجرا دخله شهريا لا يقل عن مائة ألف ريال لن يتأخر عن دفع هذه الغرامة التي كان معالي الدكتور فخور وهو يقرأها خصوصا إذا كانت ستدر عليه مئات الآلاف((اللهم ارزق الجميع من فضلك فما قصدت الحسد ))
هل حقا سيفكر قبل أن يخالف كيف سيسدد تلك الغرامة الباهظة ؟
والسجن لمدة شهر هل هو حقا رادع لذلك المخالف بأرواح العباد ؟؟
إنها كارثة أن ندرك بعد كل هذه السنين انه لا يوجد لدينا قانون يردع المخالفين ويخيفهم وإذا فرضنا أن لدينا قانون جاد في ردع بعض المخالفين فمع الأسف هو قانون مكتوب على الورق ولا يخرج إلى حيز التنفيذ
باستثناء بعض الدوائر الحكومية فحتى لا تكون نظرتنا من منظار اسود ولا نكون ممن لا يرى الا النصف الفارغ من الكوب
اعتقد انه مازال أمامنا شوط طويل المدى حتى نعترف بأخطائنا وحتى نصارح أنفسنا بإهمالنا
ولكن كل ما ارجوه أن لا يستغرق ذلك العمل البقية الباقية من أعمارنا
أتمنى ذلك

بواسطة : أمرأة
 9  0  905
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:03 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.