• ×

01:21 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

سؤال بــــ (حاجة إلى حل ..)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سؤال بحاجة إلى حل؛نعم. إنه سؤال يهمنا جميعا،بل محير أحيانا عندما نتأمل فيه- سؤال قد يبدو سهل الإجابة لكنه صعبها ..
فإليكم السؤال:
لماذا يكره أولادنا المدرسة؟ وأقصد بهذا طلابنا في التعليم العام بمراحله الثلاث، وانطلاقا من هذا أحببت أن أطرح إليكم هذا السؤال ليشاركني الجميع في التأمل فيه، وفي واقعنا وذلك من خلال ما نلمسه ونشاهده من ومع أولادنا ،ولا أظن أن أحدا ينكر هذا..
فـــ " تعالوا" نتأمل في أبنائنا وهم يتجهون إلى مدارسهم،وكأنهم يساقون إليها سوقا دون رغبة منهم في الحضور إلى المدرسة،بل خوفا من الأسرة والمدرسة،حتى أصبح البعض يرى أن الذهاب إلى المدرسة "شر لابد منه" من أجل الحصول على الشهادة،لا من أجل التعلم، وعندما يرجع هذا الابن من المدرسة إلى البيت نرى منه العجب ،فعلى وجهه الضجر والملل ،فنراه يرمي بكتبه هنا وهناك وفي أي زاوية في المنزل وكأنه خرج من سجن لا من مدرسة..ويأتي اليوم الثاني ولم يجد من كتبه ودفاتره إلا القليل منها .
أخي : تعال واسأل ولدك أو قريبك أو.. أو... هل تحب المدرسة؛ أم لا؟ فانظر إلى الإجابة منها لنجد نسبة كبيرة يجيبون بـــــ "لا ".لماذا ؟ والمدرسة هي التي تربي وتعلم، وديننا الإسلامي أوصى وحث على التعلم .لماذا أبناؤنا، بل أغلبهم لا يحبون المدرسة؟
حتى الصغار منهم الذين لا يعرفون للكراهية معنى أصبحوا لا يحبون المدرسة .فبعض الأسر تلحظ هذا مع أبنائها فترى هذه الأسرة أو تلك في كل صباح مع هذا الابن في حوار ، وجدال أحيانا وذلك في حثه على الحضور إلى المدرسة،فتراه يقدم رجلا، ويؤخر الأخرى ،حتى تفوته سيارة النقل ،وإذا حضر إلى المدرسة لم يحضر إلا متأخرا
ودائما يبحث عن الأعذار ليبرر سبب تأخره عن المدرسة ،أو غيابه عنها ليبرر موقفه من جهة المدرسة والبيت.
- ما أسباب هذا التسرب ،وعدم حب المدرسة؟ وفي المقابل نسمع ونقرأ بأن الطلاب في الدول الغربية يحبون مدارسهم أكثر من بيوتهم وعندنا نرى العكس..رغــــم أن أولي الأمر في بلادنا العزيزة أولو، ويولون التربية والتعليم عناية عظيمة ورعاية مستديمة في تيسير سبل التعلم وأكبر دليل على هذا أن حصة التعليم من الميزانية
العامة للدولة تأخذ النصيب الأكبر من هذه الميزانية ،بل بالمليارات، وهذا إيمانا من والدنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ،وسمو النائب الثاني حفظهم الله، بأهمية العلم وأهله وبذل المستطاع في خدمة رسالة التعليم العظيمة .فالدولة رعاها الله لم تبخل؛ولم تقصر بشيء أبدا...ولكن نعيد ونقول :لماذا يكره أولادنا المدرسة؟
أهناك خلل من المدرسة مثلا، أو من البيت، أو من المجتمع نفسه، أو حتى من الوزارة .....؟ لا ندري .
علامات وعلامات استفهام بحاجة إلى نظر وحلول ، فـــ "أدعو" الباحثين في مجال التربية والتعليم ،وفي وزارتنا الموقرة ومن خلال هذه الصحيفة المباركة بدراسة هذه المشكلة وإيجاد الحلول المناسبة لها ... حتى نرى أبناءنا يحبون المدرسة، كحبهم لمنازلهم،نراهم يتسابقون في الحضور إلى مدارسهم مبكرين رغبة وحبا منهم للمدرسة، وللعلوم والمعارف التي يتلقونها . نعـــم إنها غايتنا جميعا .
وأخيرا رسالة أحب أن أوجهها لكم أيها الأبناء الأحباء أرجو أن تصل إلى عقولكم وقلوبكم، اعلموا أن حكومتنا الرشيدة لم تدخر وسعا في تيسير سبل العلم والمعرفة بشتى أنواعها لكـــــم.فالفرص متاحة أمامكم فــــا غتنموهـــــــا... أذكركم بحب المدرسة ،وحب التعلم، لتكونوا خير بناة لمجتمعكم، وتعلون راية دينكم ووطنكم.
يحيى بن محمد الفيفي.

 9  0  918
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:21 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.