• ×

12:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

الإرهاب الحقيقي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تلك المفردة التي على مر عقد كامل كانت ومازالت هي المفردة الأبرز في الألفية الجديدة,وبعيدا عن ترهات السياسة و غياهبها نرى أن الإرهاب ارتبط حديثا- أي في الوقت الحاضر بالدمار والقتل والتشريد واختلال الأمن القومي والاجتماعي
إذن نتفق جميعا مع الاصطلاح الحديث في دموية وعنف الإرهاب .

وبنظرة متأملة لما يحدث في شوارع وطرقات وطننا الحبيب,فإن ذلك المعنى الإرهاب- يتجلى لنا واضح المعالم من خلال حوادث السير , فحجم الألم الذي تسببه تلك الحوادث ,لا يقل عن الإرهاب المزعوم ,بل قد تعداه بمراحل في عدد الضحايا ,والخسائر الفادحة والتي هي في ازدياد ملحوظ .
فمن منا لم يفجع بقريب أو عزيز جراء حوادث السير ودعونا نستشهد بإحصائية أحد الغيورين على أمن المواطن والوطن وهو الشاب علاء المكتوم حيث اقتطفت بعض الإحصائيات المهولة لإرهاب الشوارع,
- في عام 2009 ضحايا الإرهاب في العراق بلغ 4644 نسمة بينما ضحايا الحوادث في السعودية بلغ 6485 نسمة !!!!

أي بمعدل حالة وفاة كل أربعين دقيقة!!!

- وفي 2001 كانت الضحايا 4100نسمة

والملفت للنظر أن الرقم في تصاعد مذهل وصل 2009إلى6485 نسمة ومن المتوقع أن يصل الى 9604 نسمة بحلول 2019م

- وفيات حوادث المرور خلال العشرين سنة الماضية

بلغ 86000 نسمة أي أكثر من ضحايا ستة حروب ومواجهات عسكرية أي أكثر من ضحايا أحداث أيلول الأسود 20000 نسمة
حرب الصحراء الغربية15000 نسمة

حرب الهند وباكستان 13000نسمة

حرب الخليج 5200نسمة

حرب الاستنزاف 13000 نسمة

حرب الستة أيام 16000 نسمة

أي يكون مجموعها حوالي 82000نسمة >ضحايا الحوادث في السعودية مع 611000 إصابة لتتربع السعودية على قائمة الأعلى في وفيات الحوادث عالميا مع خسارة 13 مليار ريال سعودي كل سنة مرشحة بحلول عام 2019 إلى أن تصل إلى 23 مليار ريال !!! انتهى الاقتباس

إذن المشكلة تعدت لتكون هاجسا ًمؤرقا ًيهدد أمن واقتصاد البلاد, وجب على الجميع من مسؤولين ومواطنين على السواء التصدي له من خلال مشروع وطني متكامل .

عماده الوعي بالمشكلة وضرورة حلها, والوعي بطرق ووسائل حلها إن ما نراه ونسمعه يوميا ًمن ألم وفجائع ,حق له أن يكون دافعا ًلنا لاستشعار هذه المشكلة,وبالتالي المساهمة في التوعية وإيجاد الحلول ,من خلال عدة أمور

فالبداية بالتوعية من خلال المدارس ببرامج مكثفة تؤتي أكلها من خلال حسن الإعداد والتنظيم لها ,ثم لباقي أفراد المجتمع من خلال وسائل الإعلام بكافة وسائلها.

مع الأخذ بعين الاعتبار كذلك الأنظمة الجزائية الغير مجدية والتي لها دور رئيس فيما نشاهده من استهتار بأرواح البشر ,حيث أنها غير نافعة من خلال تطبيقها,

فنظام المخالفات قاصر عن ردع تلك التجاوزات المسببة للحوادث.

وكذلك وزارة المواصلات والنقل والتي تتحمل جزءاً كبيرا من المشكلة من حيث التخطيط وإنشاء الطرق ,وفق معايير السلامة ,مع مراعاة التقدم العمراني والتوسع فيه ,فنحن نرى التقدم البطيء في شبكة المواصلات مقارنة بالتطور العمراني.

وعماد هذه الحلول هو الإدراك الذاتي بهذه المشكلة وأن يبدأ كل منا بنفسه ومن يعرف,ربط حزام الأمان والالتزام بالسرعة المحددة والصيانة الدورية للمركبات والخروج مبكراً لأي غرض .تفاديا للعجلة والازدحام.وكذلك الابتعاد عن التجمهر خلال الحوادث ,ذلك السلوك الغير حضاري والذي تعاقب عليه جارة كالإمارات بالسجن لمدة ثلاثة أشهر.

كل ذلك إسهام له أثره لو ألتزم به كل فرد منا فسيكون له أثره بالتأكيد .

المشكلة كبيرة ,وبتعاون الجميع بعد توفيق الله سيتم وضع حل جذري لهذا الإرهاب المتنامي ولنا أسوة حسنة في دول كبريطانيا والدانمارك استطاعت أن تقلل من نسب حوادث السير وفق خطط منهجية حققت المنشود.

حمانا الله وإياكم من كل سوء وشر .

 8  0  974
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.