• ×

07:21 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

فيفاء : بين أمل المباني الحكومية .. وواقع المباني المستأجرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أليس من الغريب : أن لا يكون هناك مبنى حكومي واحد لأي دائرة حكومية في فيفاء ؟
أليس من الغريب : أن تطالب بعض الوزارات المواطنين بالتبرع بأراضي بحجة إقامة مباني حكومية ومجمعات , وبعد أن تحصل على ذلك لم ينفذ شيء على أرض الواقع.
أليس من الغريب : أن يكون في فيفاء أراضي تم التبرع بها منذ أكثر من 23 عاماً ولم يقم عليها أي مبنى حكومي إلى الآن ؟
أليس من الغريب : أن تسمع المسئول يرجع سبب عدم إنشاء مبنى حكومي لدائرة تقع تحت نطاق مسؤوليته لعدم الحصول على أرض في حين تجد عشرات الأراضي في مواقع مجاورة تم التبرع بها ولم يقم عليها أي مشروع إلى الآن ؟
أليس من الغريب : أن تقوم بعض الوزارات بشراء الأراضي في المدن والقرى وتقيم عليها المباني والمجمعات , في حين أنها تحصل على الأراضي من المواطنين في فيفاء بالمجان ومع ذلك لم نر أي مبنى ؟!
أليس من الغريب : أن يطالب المواطن في فيفاء بالتبرع بأرضه بالمجان , في حين أنه يتم الشراء في مناطق أخرى ؟
تلك هي بعض التساؤلات التي أصبحت حديث المجالس ,فيشرقون ويغربون وينصفون ويجحفون في تفسير لذلك التصرف ,حيث أصبح عدوى منتشرة من دائرة لأخرى .
نعم غريب جداً أن يكون أكثر من (23) مدرسة بنين , ومثلها بنات , ومكتب تربية وتعليم بنين , ومندوبية بنات ,و توجيه بنات , ومركز إداري , ومركز شرطة , ودفاع مدني , ومحكمة شرعية , ولجنة تنمية اجتماعية , وجمعية خيرية , وجمعية تحفيظ قرآن كريم , وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ,ومعهد علمي , ومستشفى عام , و 6 مراكز رعاية أولية , ووحدة صحية مدرسية , ومكتب دعوة وإرشاد , و دار أو أكثر للفتاة , وروضة أو أكثر للأطفال .أي ما يقارب من ( 69)مبنى مستأجر أو أكثر , أي عقل وأي ضمير وأي منطق يقر هذا ؟! ولو لا إني أخاف أن أتهم بالجنون لقلت أن فيفاء هي الموقع أو المركز الوحيد على مستوى المملكة العربية السعودية يحوي هذا العدد من المباني المستأجرة دون أن يكون فيها مبنى حكومي واحد .فيا ليت شعري من يقف وراء الاستمرار في عرقلت إنشاء هذه المباني ,وأخص بالذكر مدارس البنين والبنات حيث الشريحة العظمى من المستفيدين .
فهل يعقل أن يقال أن المواطن هو السبب ؟! لا أعتقد والدليل أن هناك عدد من المواطنين قد تبرعوا بأراضيهم لصالح مدارس بنين وبنات بعضهم منذ أكثر من (23) عاماً ولكن دون جدوى , وما أرض مدرسة الهيجة بحقو فيفاء , وأرض مدرسة قرضة عنا ببعيد , وبقية الأراضي من خمس سنوات فأكثر , حتى فقد المواطن الأمل وأصابه اليأس والإحباط , وأصبح سماع الرغبة في التبرع بأرض لصالح مدرسة ما أضحوكة يتناقلها الأبناء عن الآباء , حيث أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً .
والطامة الكبرى أنك تسمع المسئول يعلل سبب عدم بناء مدرسة حكومية في موقع ما بقوله نحن نعاني من عدم التبرع بالأراضي ,وأنا أقول قد يكون ذلك صحيحاً في نفس الموقع ولكن هل تم بناء مدارس حكومية في المواقع الأخرى التي مضى على التبرع بأراضيها عشرات السنين !!!! حتى نطمع بأن يتقدم صاحب شهامة ونخوة ويتبرع بأرض لإقامة هذه المدرسة .
وفي بعض الأحيان يتساءل المواطن لماذا نقدم أرضنا مجاناً بهدف إقامة مشروع ما , ومع ذلك لا يقام ذلك المشروع في حين أن الوزارة تشتري الأراضي في أماكن أخرى وتقوم بتشييد المشروع الذي تم شراء الأرض بخصوصه ؟! .
قد يقول قائل أن بعض المدارس لم يوجد لها أرض ( لا مجاناً ولا شراء ), وطبيعة المكان لا تمكن من ذلك , فكيف يقام لها مبنى حكومي . فأقول : نحن لا نتكلم عن هذه الفئة من المدارس نحن نتكلم عن المدارس التي تم التبرع لها بأراضي مجاناً ولم تنشأ عليها مباني حكومية .
ما نأمله أن لا يطول الانتظار ,حتى نشاهد باكورة المباني والمجمعات الحكومية في هذا الجزء الغالي من وطننا .

 11  0  1615
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:21 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.