• ×

12:51 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

النفايات رخيصة في الصين ثمينة لدينا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حقيقة بدأت المنتجات الصينية تغرق البلاد في كل المجالات و الملفت في الأمر أصبح لدينا تجار مستوردين من الصين حتى العاطلين عن العمل أصبحت هذه مهنتهم ،نعلم ويعلم الكثير أن الصينيين ليسو "نصابين" بل أنهم يملكون نزاهة أكثر من بعض "ربعنا" المتعاملين معهم ،هذا الكلام على ذمة أحد التجار النزيهين والمتعمق في التجارة و التعامل مع الشركات الصينية إذ يقول : يا أخي النصابين هم معظمهم من التجار العرب والمسلمين حيث أن الشركات الصينية تحافظ على تجارتها ونزاهتها و لولا ذلك لما وصلت إلى هذا المستوى عالميا و أعطيك علما أكيد أنها تنتج أرقى و أفخم الماركات العالمية وأرقى التقنيات بشكل يفوق اليابان و الولايات المتحدة أحياناً و في بعض المجالات و لكن التجار المستوردين للبيع في السعودية يصل الصين و يجد الخصائص والمميزات من ألالف و إلى الياء من التقليد وإلى الأصلي ومن الرديئ إلى أكثر جودة , فعلى سبيل المثال تاجر يريد أن يشتري كميات من الجوالات أو الأدوات المنزلية أو غيرها يخرجون له العينات من الأقل سعرا إلى الأفضل تقنية و أغلى سعر فيأتي التاجر على "النفايات" فيطلب تصنيع اكبر كمية منها فينطلق بها إلى السعودية و هو يردد "بيع يا شيخ ما عندك أحد" ،طبعا هيئة الرقابة لها صلاحيات محدودة و إمكانيات محدودة لا تعرف الكثير عن الطرق الجديدة للغش التجاري بالمقابل المستهلك السعودي نسبة المستهلكين من النساء والأطفال و المراهقين تزيد عن 60% وهذا جعل المظهر هو الغرض السائد في المنتجات على حساب الجودة والسعر مغري في السعودية عن الأفضل جودة مع أن التاجر يكسب أضعاف أضعاف القيمة لأن "النفايات" رخيصة جدا في الصين ثمينة لدينا وهذا سبب كثرة التجار!!!!!!



لدى المجتمع السعودي فكرة متأصلة منذ زمن بعيد أن أسوء المنتجات الصينية و هذا مفهوم تجاري مغلوط رسخ فعليته التاجر السعودي المستورد فهو السيئ و ليست الصناعة فبإمكانه الحصول على أرقى السلع و بجودة عالية من المصانع الصينية فهي تصنع حسب الطلب فهناك مسجلات صينية قد تصل قيمتها 80ريال سعودي و نفس المسجل بتقنيات متميزة جدا وذو جودة عالية تصل قيمة شرائها 400ريال فيفضل التاجر السعودي السلعة بـ(80)ريال فيطلب منها كمية كبيرة ليبيعها في السوق السعودي بقيمة الأصلية , فهنا المشكلة تبدو واضحة الغش و غياب الأمانة و الجشع لدى التاجر و ليس الشركة الصينية كون التاجر يكسب ارباح طائلة في البضائع الأقل جودة بعكس الأفضل .



أيضا قلة الوعي لدى المستهلك الذي يفضل الأقل سعرا و الأفضل مظهرا و هنا تغرق السعودية في سلع مقلدة ومنتجات رديئة جدا بإشكال مغرية وتقنيات وهمية مع الأسف الشديد رغم أنهم مسلمين فلا قيم لغالبيتهم بعكس التاجر الصيني الذي يمتاز بقيم رائعة جدا في تعاملاته رغم أنه لا علاقة لهم بالإسلام كأغلبية و سبب تشويه الإسلام لدى الغرب ولدى سكان شرق أسيا هم الغالبية من التجار العرب والمسلمين حيث أن الغش والخيانة ديدنهم في معظم تعاملاتهم وهذا عكس قيم الإسلام حتما لكن التاجر هوا أبن المستهلك و اللبيب بالإشارة يفهم .

كما أن المصيبة الأكثر ضررا أن المنتجات الخاصة بالتنظيف ومعجون الاسنان و المستحضرات الطبية و الشامبوهات والمواد الاستهلاكية التي قد تنتج عنها أمراض خطيرة جدا وخاصة الأطفال , ما سبق كلام يؤكده الواقع الملحوظ , و لا أدري ما العلة في المستهلك السعودي حتى فيما يخص صحته و صحة أسرته.

أمثلة من واقعنا عن غياب وعي المستهلك .

في جنوب السعودية تعرض أسوء منتجات التمور كمثال للواقع المحلي فسألت وتقصيت فوجدت بائع حضرمي سألته طالبا التمر الأفضل فأخرج لي تمر متميز وبسعر جدا معقول فقلت عيب عليكم هذا تخفون الممتاز وتبرزون السيئ فحلف يمينا أنه يخزنها من التلف كون أنها لا تشترى بسبب سعرها ولا يفضلون إلا الأنواع السيئة والرخيصة فقلت له هل يعقل هذا ؟؟!

شاهدت الهنود في محلاتهم يبيعون كميات من التمور تستخدم في المنطقة الوسطى كعلف للمواشي ويتركون التمور المتميزة مع إن فارق السعر ليس بذالك الفارق الباهظ ولكن بعدها تضحت الرؤية المستهلك هو من يحدد جودة السلع من عدمها .

ولعل في جازان أسوء السلع على مستوى المملكة لسوء الوعي لدى المستهلك و السلع الرديئة مكاسبها خيالية ومغرية بعكس المتميز فمكاسب التجار فيها محدودة والكسبان هو المستهلك ولكن ينقص المستهلك الوعي لو على الأقل فيما يأكله ويطعمه أسرته بغض النظر عن الملبس والكماليات التي أصبحت تتربع على رأس القائمة كأكثر أهمية لدى الكثيرين .

 10  0  1129
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:51 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.