• ×

06:38 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

السكن المستحيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لكي يعيش الإنسان بكرامة في هذه الحياة يجب أن تتوفر لديه عوامل أساسية وركائز مادية تضمن عيشه بشكل طبيعي بعيداً عن الضياع والتشرد والتسول إلى آخره .. ولعل أهم هذه العوامل هي توفر الصحة والعافية ومصدر دخل يضمن لقمة العيش والقوت اليومي .
يلي ذلك بناء أسرة وتوفير وسيلة نقل إضافة إلى مسكن مناسب يستظل بظله بعد ظل الله سبحانه وتعالى ، وخصوصاً مع الارتفاع الهائل في إيجارات المساكن وجشع الملاك وعدم مخافة الله في ظروف الناس وأحوالهم المادية وما طرأ من غلاء المعيشة في جوانب الحياة المختلفة .
قد يكون التفكير بالحصول على المسكن حلم جميل يحلم به كل إنسان إلا أن هذا الحلم سرعان ما يتبخر عندما يذهب الشخص إلى سوق العقار أو يتابع الإعلانات العقارية في الصحف والمواقع الإلكترونية .
فعندما يشاهد هذه الأسعار الخيالية في أسعار الأراضي والمساكن بجميع أنواعها ( فلل وشقق وبيوت ) يخيل إليه أنه توفي قبل 500 عام ثم بُعث ليجد كل شيء قد تغير وتحول ، وأصبح الناس من حوله بقدرة قادر تحولوا إلى أثرياء يضحكون بشراهة على تلك النكتة التي يتصور صاحبها أنه سيجد مأوى ومسكن بأسعار الماضي أو حتى ضعفها .

من وجهة نظري الشخصية أن هذا الغلاء الفاحش والخيالي في العقار ليس طبيعياً أبداً برغم أهمية العقار كعنصر أساسي عند الناس وجزء لا يتجزأ من حياتهم .. بل هو غلاء مصطنع بفعل المضاربات وكثرة المضاربين وكثرة سماسرة العقار فليس ببعيد عن شركات الأسهم السعودية التي وصل سعر السهم فيها إلى ( 7 ) آلاف ريال واليوم يتم تداولها بأقل من 40 ريالاً .

وليس ببعيد عن مكائن الخياطة التي وصلت أسعارها إلى عشرات الآلاف مع أن قيمتها لا تتعدى 100 ريال .
وبالتالي فانفجار هذه البالونة بالتأكيد سيكون ، ولكن قد لا يكون قريباً وإنما بعد أن يصل التجار إلى مرحلة التخمة من كثرة الأموال التي أدرتها عليهم ( صرعة ) العقار متجهين إلى مجالات أخرى يستطيعوا من خلالها شفط الأموال بأسهل الطرق وأكثرها سرعة وتطوراً .

شاهدوا المقطع التالي فليس ما غلا ثمنه وارتفع سعره دائماً مهم .
مع تحيات ( أبوسامي الفيفي )
http://www.youtube.com/watch?v=4qhBwGk1a78

 3  0  984
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:38 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.