• ×

08:47 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

{{تهاني تأتي بعد 33 سنة}}

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سألته ما الذي تشعر به في هذه اللحظة ؟!
إنه رجلٌ عرفته صابرٌ محتسب عمره مايقارب الستين سنة
سكنت بجواره مايقارب الخمسة عشر سنة أجمل ما فيه أنه يحب الصلاة
لاتكاد تفقده داخل المسجد إلا لأمرٍ فوق طاقته ..
هذا الرجل كان عقيم لمده 33 سنة زار فيها المستشفيات والأطباء ولم يترك مكان فيه علاج إلا وتوجه إليه ..
قابلته في إحدى الليالي وقلت له لاتيأس اطرق باب السماء واستعطف المعطي الذي لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء واطلبه فإنه يحب السائلين على عكسنا تماماً وذكرته بزكريا حينما كفل مريم عليهما السلام وكيف أنه كان يدخل عليها في مكان عبادتها فيجد عندها طعاماً بل فاكهةً وألواناً مختلفة من الأطعمة التي لا توجد في ذلك الموسم وكان يتعجب وتأخذه الدهشة فيسأل مريم من أين لكي هذا؟؟
فتقول له وشعور اليقين يملأ جنبات قلبها الصادق هو من عند الله الذي يرزق من يشاء بغير حساب ولا يعجزه ذلك سبحانه
فخرج ذات يوم وتوجه إلى محرابه ورغم كبر سنه وعلمه بعقم زوجه إلا أنه أيقن أن الله على كل شي قدير فتوجه إليه بالطلب وانكب على بابه وبكى في محرابه سائلاً الله جل وعلا أن يرزقه الولد فما لبث أن أتته الملائكة لتبشره باستجابة الله لدعائه وأن الله قد وهبه غلاماً اسمه يحي وفوق ذلك سيكون نبياً صالحاً فتعجب زكريا وقال: كيف يكون لي غلام وقد كبر سني وامرأتي عجوزٌ عاقر!!
فجاء الجواب من رب الأرباب على ألسنة الملائكة : أن هذا أمر الله القادر على كل شي سبحانه .
وذكّرت ذلك الرجل الحبيب بكيفية إعادة موسى عليه السلام لأمه بعد أن رمت به في ذلك البحر وفقدت فيه الأمل لوصوله بين يدي عدوه فأعاده الله إليها ليعلم الجميع بأنه قاهرٌ مقتدر سبحانه إنه الله الذي يخلق مايشاء ويختار إنه الله الذي يفعل مايريد ويحكم مايشاء إنه الله الذي فجر الأرض عيوناً وفتح أبواب السماء بماءٍ منهمر من أجل عبدٍ قال له : ربي إني مغلوبٌ فانتصر,, وقلت لذلك الحبيب تصدق فالصدقة مع الدعاء الصادق لايكاد صاحبها يرد له حاجة وسبحان الله لم نتجاوز الستة أشهر إلا وذلك الرجل يهمس في أذني بعد صلاة الظهر من ذلك اليوم ويقول: أبشرك بأن زوجتي حامل في شهرها الثاني تبسمت في وجهه وقلت له ألم أقل لك أنه على كل شي قدير ألم أقل لك لا تيأس فالفرجُ قريب وأن مع العسرِ يسرا,, فسألته ذلك السؤال الذي طرحته في بداية مقالي..ما الذي تشعر به في هذه اللحظة ؟؟ فخر ساجداً لله ثم قال: الحمد لله ,,, الحمد لله

إذا اشتملت على اليأس القلوب
وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطأت المكاره واطمأنت
وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضر وجهاً
ولا أغنى بحيلته الأريبُ
أتاك على قنوط منك غوثٌ
يمن به اللطيف المستجيبُ
وكل الحادثات إذا تناهت
فموصول بها الفرج القريب

واقتضت حكمة الله أن يرزقهما ببنت جميلة أسموها تهاني أسأل الله أن يحفظها لهم لعلمه سبحانه أن البنت أهدأ وأقرب إلى قلوب والديها وربما في كثير من الأحيان أحسن من الولد .
والآن تخيلوا فرحة هذه الأسرة نسأل الله أن يملأ حياتهم سعادة وإيمان ويرزقهم هداية تلك الطفلة وبرها بهم ...
أيها المحروم من نعمة الذرية يا من طرق أبواب الأطباء والمعالجين والقراء هيا أطرق أبواب السماء وتوسل لربك بالدعاء ألح عليه بالطلب توضأ وصل لربك ركعتين وانطرح بين يديه ذليلاً متوسلاً راجياً رحمته فهو وحده القادر أن يهبك ما تريد..
أحبتي القراء هنا نأتي لنصف مقالي هذا وسأخبركم في النصف الثاني إن شاء الله عن تلك القصة التي أخبرني بها ذلك الرجل وقال عنها:
اشعر أن الله رزقني بهذه الطفلة بسببها أي بسبب أمر فعله...
فانتظروني ولا تنسوني من دعائكم واعلموا أن الله على كل شيءٍ قدير..

 2  0  977
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:47 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.