• ×

03:17 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

(تهميش الذات)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كنت قد بدأت مسيرتي مشاركا في صحيفة فيفاء بمقالين عن الإفلاسين الديني ثم الفكري (ولا زال في الحديث بقية إن شاء الله) إلا أنني آثرت أن أدرج بين كل (إفلاسين) مكسبا , لأجمع بين الجدية و الترويح , والشمولية والتخصيص , فالنفس مولعة بالتنويع و التجديد مبغضة للتكرار و الجمود وفي هذا المقال سأتناول الحديث عن (تهميش الذات) فأقول مستلهما :
كل منا يولد على هذه البسيطة وبه قلب نابض بالفطرة يغشاه عقل جاهل بالمدارك , فأما القلب فيحيا بالحمية و التفكر و أما العقل فينمو بالقراءة والتأمل!
وباجتماعهما يكونان (الذات الإنسانية) التي تحدد شخصية الفرد تبعا للعوامل الطارئة عليها !
فتتنوع أفهام الناس و مداركهم و مرئياتهم !
فمنهم من قد كبلته العادات والتقاليد المغلوطة داخل أسرته و مجتمعه فعاش أسيرا لها معتقدا صوابها ,
ومنهم من كبله كلام الناس فهمش ذاته وعاش من أجلهم طالبا ودهم على حساب نفسه و ربما قدم رضاهم على رضا ربه ,
ومنهم من قد كبلته ذاته وآخرون كبلهم المال وهلم جرا ...
وكل هذه المكبلات هي في الحقيقة جرائم عظمى ارتكبتها ولا زالت ترتكبها النفس البشرية بحق الذات الإنسانية ..
فمتى سيأتي ذلك اليوم الذي يحرر فيه كل منا (ذاته الإنسانية) من أغلال نفسه البشرية الظالمة ؟!
@همسة


إذا هم ألقى بين عينيه عزمه = ونكب عن ذكر العواقب جانبا
ولم يستشر في أمره غير نفسه= ولم يرض إلا (هاتف العقل) صاحبا

 12  0  1101
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:17 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.