• ×

10:52 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

المُكرمين ما لهم و ما عليهم !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول المثل الثناء كالملفوف , طيب الطعم ولكنه ينفخ , و قد رأيت أن هذا المثل يطبق على بعض المُكرمين لدينا عندما نحتفل بهم من شيوخ و مسؤولين و دكاتره و ضباط . نكرمهم ونثني عليم ونسطر لهم الكلمات والأشعار و نتعب من أجلهم و ننفق الغالي و النفيس و نضيع الكثير من أوقاتنا في سبيل إنجاح تكريمهم وبعدها ينتفخون ثم يتبخرون عندما نحتاجهم , ونحن الأقربون ونحن الأولى بالمعروف ثم لا نجدهم بل يصل الأمر ببعضهم إلى النظر لنا بدونية و هذه ليست من شيم الرجال !!

على ضوء هذا بدأت أعيد النظر في مسألة التكريم فلابد لها من تقنين لتتوافق مع أعمال الرجل المكرم و مدى ما قدمه للمنطقة و لأبناء المنطقة دون النظر في رتبته أو درجتة العلمية مع العلم أن هناك الكثير من الرجال بيننا فعلوا الكثير من أجلنا و لأنهم بدون منصب وظيفي أو شهادة علمية لم ننظر أليهم ، و لم نكرمهم و للأسف لم نقل لهم و لو شكرا , أنني متأسف لهذه المعايير عندنا في مسألة التكريم و في بعض المكرمين الذين لا يستحقون كل تلك التكاليف التي تكبدناها من مال و جهد و وقت !

نعم البعض لا يستحق التكريم لمجرد المنصب أو الوظيفة أو الرتبة أو حتى الشهادة العلمية , صحيح أننا نفتخر بتقدم أبنائنا في كل المجلات لكن يجب أن نبحث أولاً عن ما قدموه لنا و لمنطقتنا , أنني أعرف والجميع يعرف أناسا بيننا وصلوا الى أعلى المناصب في الماضي ولم يقدموا لنا شئ خلال فتراتهم الذهبية لأنهم كانوا يسعون على مصالحهم الشخصية فقط و لم يكن لهم أعمال للمنطقة لنسجلها لهم في ذاكرتنا و لنذكرهم بالخير ولو في دعواتنا !

لقد تناسى أهل المناصب الخاملين أن الله قدر لهم أن يصلوا لهذه الدرجات كنوع من الأختبار فمنهم من يسعى في خدمة نفسه و الناس و منهم من لا هم له إلا نفسه و هو نوع من الأنانية الإجتماعية .

أين هذا الجيل من أجدادنا في تعاونهم بكل مستوياتهم الغني و المتعلم و المسكين البسيط , أن الإحساس و الشعور بالأخر خصوصا القريب هو نوع من النخوة , فما أجمل أن يقدم الإنسان معروفا لمجتمعه يسطر له بعد الممات , فكم من الرجال توفاهم الله و لا زالت ألسنتنا تدعي لهم كلما ذكرنا أفعالهم الحسنة , ليس لأنهم كانوا مسؤولين أو شيوخ او ضباطا و إنما لعمل صالح قدموه لفرد او للمجتمع بأكمله .

أتمنى ان نربي أنفسنا على الحس الإجتماعي , كل شخص حسب قدرته , كما أتمنى أن نعيد النظر في حفلات التكريم و المكرمين لتعطى من يستحقها .

وكما قال الشاعر

يبقى الثناء وتنفد الأموال
ولكل دهر دولة ورجال
ما نال محمدة الرجال وشكرهم
إلا الصبور عليهم المفضال

بواسطة : faifaonline.net
 16  0  1110
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:52 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.