• ×

10:08 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

لماذا التعري ؟!!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه على سائر المخلوقات ،وفضله على الملائكة الكرام ، وميزه بالعقل ليستنير به على طريق النجاة ,ثم أهبطه الأرضَ بحكمته البالغة واستخلفه فيها ، وأنزل له لباسا يواري سوأته و ريشا ؛ تكميلا له و سترا ..


ومن ضلع آدم خُلقت المرأة و جُبلت على الحياء و الحشمة لا فرق في ذلك بين مؤمنة و كافرة ! وبدأت مسيرة الحياة بالتزاوج والتناسل ،فأكمل الله ضَعف المرأة بقوة الرجل ، وغرس الغَيرة في قلبه لصيانة عرضه وتيسير أموره ..

ومن ذلك الحين ظلت غَيرة الرجل و حياء المرأة سمتان بارزتان تمتزجان لتكونان منهجًا إسلاميًا محافظًا ينأى بنفسه عن ترهات التبعية والإنحلال..
ومع مرور الزمن ... كثرة المغريات وتشعبت الفتن وانتشر الجهل وقل الدين , فذهبت الرجولة والغَيرة من قلوب الرجال , وانسلخت المرأة من حيائها فأضحت متكشفة عارية ؛ مقلدة للغرب مادِحة ؛ لاهثة وراء الموضات الزائفة ؛ تلبس ما يأنف (العاقل) عن لبسه, تحسب ذلك تحضرا وتجملا! وهو في الحقيقة تخلف و تقبح !
أهانت عقلها وأكرمت هواها , عصت ربها و أطاعت شيطانها !
تتباهى بين مثيلاتها بلباسها الذي لا يستر إلا (عورتها) ولو تحركت أو جلست أو لفحتها النسمة (لتكشفت) !
تمشي متبخترة ؛لامزة كل متسترة؛ تأبى النصيحة , ترى في نفسها المثل والكمال! وهي من أهل البلايا والأسقام
(فالحمد لله الذي عافانا مماابتلاها به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا) ...


أما عجبي الذي لاينتهي...وتساؤلي الذي لاينقطع...
فأين أنت أيها الرجل؟! أين غَيرتك على محارمك؟! بل أين رجولتك؟!!!

ألم تسمع أو تقرأ قول الله تعالى:

}يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ{؟!

ألم تقرأ أو تسمع قوله صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ؟!

وأنتِ أيتها المرأة المسكينة يا من تَنسبين نفسكِ إلى الإسلام ! إلى متى ستظلين كالسلعة الرخيصة المكشوفة (عارضة جسدكِ) في كل مناسبة؟!

أين حياؤك ؟! أين عقلك ؟! ماهو الشيء الذي يعجبك في التعري؟!!!

ألم تقرئي أو تسمعي قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

(صنفان من أهل النار لم أرهما......) وذكر الصنف الثاني (ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)

أين أنتِ من هذا التهديد والوعيد ؟!! أليس لكِ قلب؟!!

نعوذ بالله من الخذلان ومن مكر الشيطان..


أما أنتِ أيتها المصونة المتسترة زادكِ الله جمالا و سترا ؛ فلكِ كل الفخر فأنتِ بحق من تـَرفع الرأس وتَقـَر بكِ العين ,

فالزمي حياءكِ ولا تتواني في نصح أخواتكِ مهما كانت ردة فعلهن؛ فلئن يهدي الله بكِ امرأة واحدة خير لكِ من حمر النعم ,

ثم لا تغتري بقلة من هن على شاكلتك من الصالحات المتسترات المحتشمات وامتثلي قوله تعالى :

}قلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{

هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..

.. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد ..



*همسة:

تقليد الآخرين في كل شيء جناية كبرى على العقل والذات وانعكاس لما تشعر به النفس المُقلدة من النقص و الضعف و الدون!

 18  0  1793
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:08 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.