• ×

03:25 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

الأعمال التطوعية بين النقد و الإنتاجية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أثبت عدد من رجال فيفاء ونسائها أنهم بأرواح حية و أهل عزيمة و أهل إنجاز و بهم تعتز الأرض و بهم تزيد بركات السماء تدعوا لهم الشجر و الحجر و بهم يدرء الله المصائب عن الناس من حولهم , نعم هذه هي البداية و الواقع لقضيتنا و موضوعنا الذي نطرحه حول الأعمال التطوعية في فيفاء بين النقد و الإنتاجية حيث أثبتت الأعمال التطوعية في فيفاء أنها هي العمود الفقري و هي القلب النابض الذي يمد شريان الحياة في جبل فيفاء و مجتمعاتها و ليس هذا الكلام نوع من المجازفة بل هو الواقع الذي تؤكده الحقائق والملموسة من خلال متابعتنا أتضح أن الأعمال التطوعية في فيفاء تنقسم إلى قسمين رئيسين:

الأول :عمل تطوعية مبني على إستراتيجية واضحة وتنظيمية مرتبطة بأجهزة حكومية ومؤسسات خيرية رسمية.

القسم الثاني:أعمال تطوعية عبارة عن جماعات تتراوح بين الخمسة و العشرة نساء و رجال يتكفلون بأعمال خيرية لمجتمعهم كدعم الأسر الفقيرة أو المشاريع الخيرية و دائما يعملون بسرية و لوجه الله , أستفادت أسر كثيرة جدا من جهودهم و عملهم و منها الجهود الفردية التي أنتجت على مستوى مقر عملها أو خارجه و في ذات السياق هناك أعمال تطوعية في المدارس يقوم عليها بعض المعلمين و المعلمات في جوانب عملهم كان لها مردود في غاية الروعة و يفوق الجهود المنهجية والمقررة

القسم الأول : هم جمعية فيفاء الخيرية , مكتب التنمية الاجتماعية , مكتب الدعوة والإرشاد,حيث تقوم هذه المراكز في فيفاء بإنتاجية تفوق التصور لا تستشعر إلا في حال توقفت كونها شرايين تضخ الحياة داخل المجتمع في فيفاء بالمجان دون مقابل غير الأجر و الاحتساب رغم ما يواجهون من نقد لاذع واتهامات جائرة .
كيف : لأن 90% من القائمين عليها محتسبين و يعملون دون أي مقابل لا بل و فوق الجهد يبذلون المال و يعملون بصمت رغم النقد و رغم الاتهامات و فوق كل هذا يلجمون الجميع بنتائج أكبر من تلك التي ما زال المجتمع ينتظرها منذ سنوات من مكلفين شرعا و يتقاضون الأجر دون نقص وهم في منأى عن النقد بل و في قدسية من التبجيل والثناء على ما لم يفعلوا أصلاً !!

العجيب فعلا أن تلك الأعمال التطوعية يقوم عليها أعداد من الرجال لا يتجاوزون أصابع اليدين تخيل فوق ذلك تجد شخص يعمل كعامل مشترك فيها جميعا دون مقابل سوى للعمل في فريق واحد للإنتاج و ضح الحيوية للمجتمع في عدة جوانب .

وهناك مدارس في فيفاء للبنين و البنات بعضها وفقت في قلوب حية بثت الروح و الحياة في أركان المدرسة و جمعت المتنافرين و أنتجت جهود جماعية برزت لها إيجابيات لا ينكرها إلا جاحد و تجد السر خلف ذلك أن هناك في الباطن عملا و جهدا تطوعيا أشرق بشمسه و أضاء نورا توهج ليستنير به الجميع من القائمين و القاعدين و ليثبت العمل التطوعي أنه الأجدر فعلا بالإشادة و انه الأقوى بالإنتاجية و انه الأكثر أثرا و أملا بشكل يفوق الأعمال المأجورة !

إن الأعمال التطوعية كشفت جليا حقائق أن الأعمال فعلا بالنيات وليس بالمال أو الجاه أو المكانات و كشفت لنا حقائق لا يغمطها عاقل أن القبيلة والأسرة والمجتمع لا حياة له بدون التكاتف و العمل التطوعي دونما تضارب في النتائج كون النتائج مجتمع حي يرضي الله و في حال رضي الله عنهم فلا أعتقد أن فوق ذلك أجر حول هذا الجانب تتمحور قضية الأسبوع التي من خلالها نلقي الضوء على عدة جوانب و منها :

1---أين القبيلة من الأعمال التطوعية التي تدعم فقرائها و المحتاجين فيها من حيث الدعم المعنوي و المادي و الاجتماعي؟
2---أين المجتمع من دعم تلك التوجهات التطوعية في الرقي بالتكافل الاجتماعي الذي نحن في أمس الحاجة إليه؟
3---أين المجتمع من شباب تذهب أعمارهم وحياتهم في مهب الريح من البطالة والفقر والعوز دونما مد يد العون؟
4---أين المجتمع من تكريم تلك النخب من الرجال والنساء الأوفياء كما تبنت الشئون الاجتماعية تكريم لجنة إصلاح ذات البين ؟
5--- أين تلك الرجال التي تملك من الإمكانيات الشيئ الكثير من دعم الأعمال التطوعية و تظل تنزوي على نفسها و كأن لا علاقة لها بمن حولها من إخوة في الدين و الدم وقد يكون من ذوي القربى ؟
6--- لما لا ينال هؤلاء القائمين على أي عمل تطوعي سوى النقد اللاذع و التشكيك الفاضح ؟

 3  0  1237
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:25 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.