• ×

11:32 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

اللهم اغفر لي كذبتي !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع بما فيه هو مقال كتبته عن حدث حصل لي وأثار استيائي , وكرهت أن أبقى صامتاً فقلت لم لا أكتب عل وعسى أن اشفي شيئاً من غليلي !!

لا يخفى
على أحد عظم ذنب من جاهر بمعصية عصى الله بها , ولا يخفى أيضا أن الكذب مراحل وأنا أدعوا الله مخلصاً أن يغفر لي ذنبي عندما كذبت بكذبة لن يصدقها إلا مجامل وهي أنني قلت أن ( الدنيا مازالت بخير ) ,,

نعم نحن في زمن لم يعد فيه الحال مثل سابقه , كثرت الفتن وكثروا المهرجين والمنافقين الذين لا يهمهم في الدنيا سوى ذلك المنصب الذي يهزون عليه أكتافهم بكل سذاجة ونسوا أنهم مكلفون وليسوا مشرفون بهذا المنصب , على الرغم من انه مجرد ( اختبار ) الا أنه أثار ضجة ملأت المجالس والساحات المفتوحة في الانترنت , سواء اعترضوا على المبالغ التي تدفع أو عن أنه اختبار بدون منهج أو لأنه اخذ حق المنهج المدرسي , اختلفت الأسباب والاختبار مازال مستمراً , بصراحة أنا أؤيد هذا الاختبار ولي سببي الخاص ولا أحب أن أذكره حتى لا نخرج عن مجرى الحديث , لكن عندما يكون هذا الاختبار وسيلة لنشر أفكار العلمانية حثالة الأرض عندها نقف ونقول ها نحن هنا نمنعكم من تجاوز الخط الأحمر !!

لا تستعجل عزيزي القارئ فما زلت في المقدمة , حصل أن اختبرت اختبار القدرات , وبالتحديد في الثاني والعشرين من جمادى الأولى للعام ألف وأربعة مئة وواحد وثلاثين للهجرة , وفي الجزء اللفظي حيث الكل يبحث عن اختبار القطعة التي تشغل وقتاً طويلاً من الوقت المخصص , لنكون أكثر وضوحاً هو موضوع واحد مقسم إلى 5 قطع وفي كل قطع , وبعد هذه القطع تأتي تقريباً 7 أو 10 أسئلة كلها عبارة عن استخراج المفيد من القطعة .

الى الآن الوضع طبيعي جداً , ولكن المصيبة ليست هنا المصيبة في مضمون هذه القطع الخمسة !!

القطع الخمسة بكل اختصار كانت تتكلم عن ( الانغلاق ) وكأنه ظاهرة , وبطبيعة الحال بما ان الانغلاق يمثل الجانب الـ ( يانج ) عند ثقافة أهل الشرق , فـ ( الانفتاح) يمثل الجانب ( يين ) ,


وبما أن المختبرين من جميع مناطق المملكة المكرمة بالحرمين الشريفين , فهذا يعني أن الموجودين من مختلف الأماكن سواء حضر أو بادية ولا فرق بينهم إلا بالتقوى , لكن أن يتم التهجم على أحد الطرفين أمامهم كلهم فلا يسعنا إلا أن نسأل ( كيف استطاعوا المرور من فوق الخطوط الحمراء ؟؟ ) نعم أخي القارئ , النص كان يتكلم عن الانغلاق ووصفه بأبشع الوصوف , حيث وصف الكاتب الانغلاق بكل صراحة وأريحية بـ ( التخلف ) وبما انه وصفهم بالتخلف في القطعة الأولى من الخمس قطع , لم يذكر في باقي القطع اسم ( الانغلاق ) بل اسم ( المتخلفين ) كمن يحاول يائساً بأن يرسخ في عقول الناس أن ( الانغلاق ) و ( التخلف ) وجهان لعملة واحدة , و استمر الكاتب في الشتائم وتوزيع الإهانات على المنغلقين إلى أن جاءت الطامة , عندما صرح بكل وضوح بأن هؤلاء المتخلفين هم الذين يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم !! , وحتى يزيد النار حطباً أخبر بأنهم سبب تراجع الدولة وأن ( المنفتحين ) هم من طوروا البلد ووقفوا ضد المنغلقين وحاولوا نصحهم بلا فائدة , هنا نقف عزيزي القارئ ونهمس في إذن هذا المتخلف ببعض العبارات لعل وعسى أن تتغير طريقة

تفكيره قليلاً , أيها الكاتب , بما أني كما وصفتني بالمنغلق , سأتحدث عني وعن المنغلقين مثلي ..,
هل تتوقع أن الدول المنفتحة على حسب قولك لم تكن لديها عادات ولا تقاليد ؟

وهل تتوقع أن الحضارة مثل السيارات والطائرات والأجهزة الحديثة التي نستخدمها يومياً , تعد نواقص بالنسبة لنا يا من وصفتنا بالمنغلقين ؟؟

وصفت بكل أريحية أن الانغلاق يبدأ بالأسرة ثم بالعائلة ثم بالقبيلة ثم بالمجتمع المحيط , ألا تظن أن تعاليم الدين الإسلامي تعتبر عادات أو تقاليد ؟
ألا تظن أن ( الغيرة ) والاحتشام والحد من ( الخرفنة ) و إعطاء المرأة حقها و إعطاء الرجل رجولته ليست من العادات والتقاليد ؟ ؟ ,
ألا تظن أن عدم زيارة المراقص ومواطن الفتن لا تعتبر من العادات والتقاليد ؟ ؟
لا أنكر أن هناك عادات وتقاليد سيئة لا تستحق البقاء , ولكن لولا بقية العادات والتقاليد لما عشت إلى الآن يا أيها (المتفتح ) , أوصل بك الحال الى أن تصدق الأفلام والمسرحيات المدعومة من قبل ناشري الفساد والدياثة في العالم ؟؟ للأسف أيها الكاتب , على الرغم من أعدادكم بنفس مبادئكم محاربون للحق وناشرون للرذيلة , إلا أن هنالك أضعاف أضعاف أضعاف هذا العدد من الناس من تكون مبادئهم وألبابهم يفتخر بها , أنت عندما تصف المنغلقين بالتخلف , أستطيع اثبات ذلك , نعم نحن متخلفون وبشهادة من الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال :{ بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء } ولا أعتقد أن هنالك شك بأننا في زمن نظهر فيه كغرباء , أي كمتخلفين عنكم وعن الفساد الذي تطمحون إليه ,
ثم أريد أن أسألك قبل أن أُنسى , إذا أردت أن ننفتح , على أي ثقافة تريدنا أن ننفتح ؟؟
على المسيح ؟؟
لماذا لا ينفتحون على الاسلام هم ؟؟
على اليهود ؟؟
أيضاً لماذا لا يحبوننا حتى ننفتح على ثقافتهم ؟؟
على المجوس ؟ على عبدة الشيطان ؟ على البوذيين ؟ على الملحدين ؟؟ للأسف الجميع يرفض الفكرة وكلهم يمتلكون عاداتهم وتقاليدهم التي نحترمها ماداموا يحترمون عاداتنا , والاحترام لا يعني الاذلال , والـ ( إنقياد ) .

وهل نحن أيها المنافق مقيدون ؟ لا أبدا ! نحن اخترنا طريقنا وطريق حياتنا وهو أن نمسك بعملة واحدة مدى الحياة ! والوجه الأول للعملة هو الدين الاسلامي , والوجه الثاني هو العادات المحمودة , ولو تلاحظ أن الدين الإسلامي يحث على العادات والتقاليد المحمودة , فمثلاً إن سمعت عن الكرم , فهو في الدين الاسلامي والعادات والتقاليد , وان سألت عن إعطاء المرأة حقها وغض البصر , أيضاً فهو في داخل هذه العملة وكل الوجهين يحثان على هذا , وان لم تسمع عن قصص الرجال الذين خُلدت أسماؤهم إلى زماننا هذا فابحث واقرأ وستجد أن السر هو العادات والتقاليد التي تربينا عليها ,,


لا أريد أن أطيل معك الكلام , فسأنتقل مباشرة الى الجزء الأخير من مقالي هذا , وهو عبارة عن سؤال واحد فقط !!
- كيف تم السماح بمثل هذه القطعة بالنشر في اختبار القدرات ؟؟

الاختبار عم الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط , وجميع الجهات فيها العادات والتقاليد وفيها ( عيّنات ) الكاتب الذي تحدثنا عنه , طبعاً في آخر صفحة من الاختبار كتب عليها :

( جميع النصوص لا تعبر عن رأي المركز ) .

سبحان الله ! لا تعبر عن رأي المركز؟؟

اذا لماذا لم تأتون لنا بنص ( اباحي ) قد يسلي البعض ؟ أو نص يتحدث عن اسطورة كرتونية مثل ( ناروتو ) مثلاً ؟؟ أو لماذا لم تأتون لنا بنص يتكلم عن ( جماعة ) سياسية وتعريفاً بهم ؟؟

أختفم من المساءلة ؟؟
هذا أكبر إثبات على أن المنشور يعبر ( بالضرورة ) عن رأي المركز , وان لم يعبر عن ذلك فهذا يعني ضعف الإدارة حيث سمحت بمثل هذا النص بأن ينشر , أهذه التربية التعليمية التي نتطلع لها ؟؟
أعلى هذه الخطى تتوقعون أن يتم نمو البلد ؟ ألم تقرؤون عن الأندلس وكيفية سقوطها ( مع أنها في المناهج الدراسية ) ولكن عجباً أن تحث على شيء وأنت تفعل عكسه !!

أنا لا أطالب بتغيير أفكار الكتاب أبداً , فمن المستحيل فعل ذلك ولو في الأحلام الرومانسية , ولكن أطالب باحترام جميع الأطراف مادامت الأطراف تحترم بعضها البعض , لا داعي لعمل حرب من الداخل سواء كانت باردة بالنغزات أو حارة بالوسائل التي لا أفضل ذكرها , واتقوا الله في مناصبكم هذه فأنتم محاسبون عليها و مسئولون عن كل صغيرة وكبيرة مهما كان مفعولها .

أذكركم بأننا في زمن قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ( عندما يوكل الأمر لغير أهله ) فهأنا أصرح بأنكم لستم بأهل لهذه المناصب ,
قبل النهاية لدي توضيح بسيط أود أن أوضحه للكل :
- أنا أحترم الحضر والبدو ماداموا متمسكين بالعادات والتقاليد , ولم أخطئ على الحضر في كلامي هذا كله , أي أني عندما أقول متمسكين بالعادات والتقاليد ليس من الضروري أن تكون من عصر الجاهلية , فتربية الأهل كفيلة بأن تورث ( عادة ) أو ( تقاليد ) في الأبناء فيكون الابن متربياً أي محافظاً على عادات وتقاليد خاصة بأهله , كما وصف الكاتب المتخلف بأن الانغلاق يبدأ من الأسرة , ولعلها النقطة الوحيدة التي أتفق معه فيها ...


اللهم اغفر لي عن كذبتي يا رجائي !!


والسلام خير الختام ,,



تنويه /

تم طرح هذا المقال في أكثر من منتدى , طرح بمنتدى الانتر العربي بعضويتي ( aLfAiFaWeE ) وطرح بمنتدى مكسات بعضويتي ( الفيفاوي ) وطرح بمنتدى همس الخواطر بعضويتي ( aLfAiFaWeE )
وطرح بشبكة الفصيح بعضوية جديدة بناء على طلب احد معلميني , واسم العضوية الجديدة ( اسم مستعار ) ولا ارى أي داع لطرحه هنا بأحد الاسماء المستعارة
,,

بواسطة : كاتب
 3  0  814
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:32 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.