• ×

10:19 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

هل تكلمت عصا رسول الله ؟! 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سؤال يقلق مضجعي و يؤرقني حقيقة كلما أتيت لأسبح في أي مجال علمي معاصر . المشكلة ليست حول هذا السؤال تحديداً , بل المشكلة تكمن في سؤال وُلدّ من هذا من خلال هذا السؤال , و لكي نفهم السؤال أطرح عدة أسئلة قبله "من نحن ؟ و هل الموت نهاية أم بداية مرحلة جديدة ؟!"

كلنا يعلم أن الموت بداية مرحلة جديدة و لكن هناك مراحل مهولة ترتعد الفرائص منها نُقبل عليها بعد الموت .. لا تستعجل و تقول أني سأدندن على موال الترهيب و الترغيب لإيصال فكرة دعوية لا لأن القلوب مشبعة ما شاء الله "مايحتاج!" .

الأمر أكبر من ذلك بكثير , الروح هي الأساس و هي التي لا تموت و لكن ستبدأ معها بعد الموت رحلات تطرق لها العلماء كثيرا , لكنهم ما زالوا مقصرين جدا في ذلك الجانب و لن نأتي بما يوصف بالكمال فما أنا إلا سائل يبحث عن إجابة .

نعلم أن هناك يوم كان مقداره خمسين ألف سنة بمعنى السنة لدينا 8760 ساعة تقريبا×50000سنة هناك= 438000000ساعة , السؤال هنا "كم سيكون لساعات الأرض سنوات هناك؟".

نقف هنا قائلين ماذا يعني أن تقف سنة واحدة منتظرا سواء كنت من الصالحين أو دون ذلك؟! .
هل العلم الموجود حاليا - الذي نعيش طفرته التقنية - هل سيكون له دور هناك؟!
هل سيكون معنا وسائل نقل مكيفة أو طائرات أو أجهزة خاسب آلي محمولة ؟!
دعنا من هذا هل سيكون معنا مساكن مؤثثة ومزودة بأحدث التقنيات لنؤجرها استراحات مثلاً ؟! , قد يكون هذا الكلام مدعاة للسخرية !

إذن في حال اتفقتم معي فهذا يعني أنكم تتفقون معي أن العلم الذي نعيش حاضره قاصر جدا جدا بل هو "كلام فارغ" !.
لا عجب إذا كانت قاعدة العلم الرؤية البعيدة و العمل على تطور بعيد الأمد فهو قاصر جدا عند علمنا أن الحياة الدنيا للشخص لا تتجاوز المائة عام إذا هناك خمسون ألف سنة هل لدينا العلم الكافي عن تلك المرحلة و ما قبلها و ما بعدها لنأخذه معنا .

من أجاب بــ "لا" فيعني أنه لا يعتبره علماً مطلقاً بل أنه قمة الحمق و الجهل ، هناك من هو مبهور بما وصل إليه الغرب من تقنيات خرافية مع أنه في قمة الجهل .
ماذا سيستفيد من علم أن القمر حدث له انشقاق في فترة زمنية من عمر الخلق ؟
سيقول أحدهم أنهُ اكتشاف لعظمة الله وقدرته .

شر البلية ما يضحك فعلا لو يقال لي تم الكشف عن بطريق حي في زحل لما قلت أن ذلك غريبا في حال كنت مسلما و أعرف عظمة الله الذي إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون فسبحانه جل وعلا ،خلاصة القول أن هناك علم يفوق التصور مفاتيحه في القرآن و السنة و لم نأت بجديد الكل يعرف .
و لكن السؤال "من سعى منا لمعرفة أسرار تلك الأرقام الحسابية في عددها ؟"

ما سر الفترات الزمنية للصلوات المفروضة في اليوم و الليلة و ما سر السنن و التسبيح و قيام الليل و ما سر الأعمال و الأقول التي تتحول إلى كائنات حية في الآخرة كالمال المكنوز و الثعبان الأقرع و العمل الصالح وغيره ؟! ..

بالمقابل هناك لدينا إجابات أنه بعد الحياة و النهاية إما الجنة أو النار لكن بينهما مراحل ترتبط ارتباطا وثيقا من حيث فتراتها الزمنية و الفعلية كل دقيقة منها في الآخرة بكل دقيقة على الأرض كانت من خلالها حياتنا , " فكيف ذلك ؟ و ما علاقة الصراط الذي نعبر عليه من فوق جهنم بالصراط المستقيم في الأرض ؟ "

و ما العلاقة بين الفترتين الزمنية هنا و هناك خاصة و أنها هناك محددة 40،000عام من أعوام الحياة الفعلية في الدنيا ؟ . إذن هناك شفرات و رموز في عدة جوانب من القرآن و الأحاديث و قصص الأنبياء و غيرها من الأحداث السماوية والدنيوية.

ما هو سر فناء الأمم و الناس في أعمار متفاوتة مع أن العمر الزمني هناك واحد و ما شأن الكواكب الضخمة التي تفوق الأرض حجماً بآلاف المرات في حال أنها لا تصلح للحياة أصلاً ؟!

ما معنى نزول الله جل جلاله إلى السماء الدنيا بين تلك الأقمار الصناعية و الصواريخ و مركبات الفضاء في حال أن العلماء قالوا أنهم كشفوا أن السماء الدنيا هي ما تحت الغلاف الجوي ؟!

ما معنى أن الإنسان أنزل في الأرض و خلق معه آلاف الكائنات الحية منها المفترسة و منها السامة و ما علاقتها في الوصف بالكائنات الحية الموجودة في جهنم كما ورد أن هناك حيات كأعناق الإبل وهناك عقارب كالبغال ؟ . و ما سر الحماية الفطرية في حماية حيوانات من الانقراض مع أن الله لديه خزائن كل شيئ و لا ينقص شيئ أو يزيد إلا بقدر معلوم ؟! (سبحان الله)

ما حقيقة الشمس
و ضخامتها و قوتها الهائلة وما علاقتها بجهنم خاصة عندما أسمع ذلك الحديث أن برد الشتاء و حرارة الصيف من نفس جهنم ، و الشمس لها شهيق و زفير ولها تأثير مباشر وغير مباشر على الأرض بمعنى أن الحرارة والبرودة مرتبطة بالشمس كما أن عاصفة شمسية واحدة كفيلة بحرق الكون برمته فهل الشمس لها علاقة بجهنم؟!

هناك إرتباط وثيق و جهل مظلم فلا نعرف إلا أن هناك بداية و نهاية , نحن نعرف القوسين و لا نعرف تفاصيل ما بينهما .

أليس ذلك دليل واضح على الجهل الذي يعيشه الإنسان في وقتنا الراهن و البحث عن علوم دنيوية ما كانت إلا سبب لعزفنا عن العلم الحقيقي والانشغال والانبهار بها عن ما سواها كعملية تضليل تنتهي مع نهاية حياتك ؟!

بالمقابل عندما أسمع نقاش عقلاء القوم عن الاختلاط وعن قيادة المرأة و حريتها تكاد تذرف العين دمعا فما لهذا أوجد العلم وما لهذا وجدنا فما هي إلا ردة فعل تؤكد جهلنا و في حال علمنا عن العلم و الطريق إليه فستكون من البديهيات تلك الملمات التي تعصف بالأمة في جائز وغير جائز .
إن الشجر والحجر يعلم مالا نعلم و نحن نكسر و نقطع، إن الدواب تعلم مالا نعلم و نحن نذبح ونسلخ و نطبخ و الدليل أن الحجر تسقط من خشية الله وهناك أناس تركع وتسجد ولا تخشى الله أيضا هناك حيوانات تستشعر الزلازل والبراكين قبل وقوعها وتعلم من الله مالا نعلم . هناك كنوز لو علمناها لعلمنا كيف نعمل وكيف تنحل مشاكلنا التي تؤرقنا وتقلق حياتنا .
وأذكر آيات كثيرة منها قوله تعالى (سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) فصلت الآية 53 . يعني لو علمت ما بين القوسين لعلمت أن فرصتك في الأرض و الحياة لا تفوت و لا تقدر بثمن ولأعتزلت كل شيء و أنقلب التنافس المنتهي بالموت إلى تنافس لا تنتهي حلاوته أو روعته وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

أتذكر تلك العجوز التي عمرت ألف عام وذكر لها أن هناك أناس سيموتون على ستين عاما فقالت والله لو كنت مكانهم لجعلتها سجدة واحدة لله ,العجوز تعلم مالا نعلم جميعا أيها الناس و ترى و تدرك مالا ندرك مع أننا نملك من إمكانيات العلم الشيء الكبير .
حتى إبليس اللعين أصبح عالما في ظل جهلنا اليوم قال أبكي حزنا عندما أرى العبد ساجدا الله فيطيل فيزيد بكائي ونحن نتثاقل إطالة السجود فأف لمن أثقله ذلك .
أقرأ كتب المؤلفين المعاصرين و كأني أقرأ قصص ألف ليلة و ليلة جمعوا الفتات و أعاد تفتيتها إلى أجزاء أقل حجما من السابق وتغليفها بعناوين تجارية وفردها على ورق مصقول و لماع و بعد خمسة أو ستة كتب أصبح عالما و مرجعا تتسابق عليه القنوات لذلك يبقى علم زهيد و فكر محدود جدا و لا يستحق الاهتمام كونه فضاء كالفضائيات .

لا أقول إلا قاتل الله جيش المغول و هولاكو الذي أفنى علوما تسطر بماء الذهب في نهري دجلة و الفرات ليته ترك لنا كتابا بخصوص حرية المرأة و مساواتها بالرجل أو عن أسرار إرضاع العاطلين و الاختلاط و عن "سروال برمودا" و زواج المسيار الذي لا أشكّ في أنهُ رفعّ نسبة مرضى الأيدز بالمملكة , و عن زواج القاصرات اللواتي يتداولن أفلام الجنس في المدارس ، ليتهم تركوا لنا كتابا يوضح كيف كان في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم يسهل الزواج و تعدد الزوجات و الجواري رغم قلة النساء و في زمان جحافل و جيوش النساء و سرايا و فصائل الرجال يصعب الحصول على زوجة واحدة... إلخ !
و لكن السؤال هل تكلمت عصا رسول الله ؟!

 21  0  1969
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:19 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.