• ×

05:01 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

قدوتنا في الحب محمد عليه السلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سألني: هل تعرفون الحب يامطوع؟؟
ثم قال : الحب شي جميل والحياة من دونه لاتسوى وأنتم لا أظنكم تعرفونه ..
فقلت له: أنا لم أخبرك بقصة الحب والجنون؟ فقال وهو يبتسم وما قصة الحب والجنون يامطوع ؟!!
فقلت له: بدأت الحكاية وتسطرت الرواية فكشفت لنا الستار عن قصة في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد أن كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معاً وتشعر بالملل الشديد ذات يوم وكحل لمشكله الملل المستعصية .. اقترح الإبداع لعبه .. واسماها \"الاستغمايه\" أحب الجميع الفكرة وصرخ\"الجنون\"أريد أن أبدأ
أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة بالاختفاء ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد ..اثنين..ثلاثة...
وبدأت الفضائل والرذائل بالإختباء وجدت الرقة مكاناً لنفسها فوق القمر وأخفت الخيانة نفسها في كومة زباله ودلف الولع بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض ، الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه لقعر البحيرة واستمر الجنون تسعة وسبعون..ثمانون ..خلال ذلك أتمت الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب أخفاء الحب تابع الجنون خمسة وتسعون ...سبعة وتسعون ..وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة قفز الحب وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها فتح الجنون عينيه ..وبدأ البحث صائحاً أنا آتٍ إليكم كان الكسل أول من أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه ثم ظهرت الرقة المختفية في القمر وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع التنفس وأشار إلى الشوق أن يرجع من باطن الأرض وجدهم الجنون واحد بعد الأخر ماعدا \"الحب\"
كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عن الحب حين أقترب منه الحسد وهمس في أذنه: الحب مختف في شجيرة الورد..التقط الجنون شوكه خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب ظهر الحب وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه صاح الجنون نادماً: ياإلهي ماذا فعلت ؟؟
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟؟
أجابه الحب لن تستطيع إعادة النظر لي لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي... كن دليلي في هذه الحياة وهذا ماحصل من يومها يمضي الحب أعمى يقوده الجنون بجنون..
فاسمع ياهذا إذا كان الجنون قائدكم في الحب فنحن قائدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحب بل منه نبع الحب وتفجرت أنهاره
فنحن نحب ونحنُ أصل الحب فنظر لي وقال:
لقد علّمتني درساً لن أنساه ماحييت ألا وهو أن من راقب الله واتبع منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من يعرف الحب الحقيقي ويفهمه...

 4  0  3897
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:01 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.