• ×

12:38 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

رسالة إلى أميرنا المحبوب 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سيدي صاحب السمو أميرنا المحبوب محمد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود , أمير منطقة جازان رعاكم الله عهدناكم محبين لفيفاء و أهلها و عهدناكم حكماء حلماء ذا بصيرة و فطنة فشدني ما أعلم عنكم إلى التحدث عما أراهُ أمام ناظريّ و توجيه رسالتي هذه إليكم من إبنٍ محب إلى أب حكيم مدرك .

سيدي:
إني بك بعد الله مستغيث بإسم كل شجر و حجر في فيفاء و بكل كائن حي على أرضها قائلا قل للجميع مهلاً ..!
لقد تفتحت أبواب الخير على يديك وأصبحت المشاريع في فيفاء ترتقي من الملاليم إلى الملايين فتوجهت المعدات و جميع فروع الوزارات إلى تنفيذ تلك المشاريع في فيفاء دون أي إعتبارات لتضاريسها وتركيبتها الاجتماعية والجيولوجية.

و ما تم إعتماده من وزارة المالية لفيفاء وحدها يكفي بأن يجعلها الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط في حال وجدت الأيادي الماهرة التي يحركها نبض المشاعر الحساسة بالفن والذوق والرقي كون جبال فيفاء أرضاً وإنساناً شاعرية حساسة لا تقبل العبثية و لا مجال فيها للعشوائية .
إن تلك المبالغ المعتمدة للمشاريع في فيفاء تكفي لتنفيذ أحدث الطرق تصميما بما يتوافق وطبيعة المنطقة بل و يضفي عليها روعة وجمالا لا خراباً ودمارا كما تشير البداية الفعلية للمشاريع حاليا والتي سلكت سبل تخدم منفذيها فقط و لا تخدم من تنفذ من أجلهم كما كان يصبوا سيدي خادم الحرمين الشريفين و لا زال .

سيدي صاحب السمو:
إن المتر المربع في فيفاء يحمل في كنفهِ من مكونات الطبيعة التي حباها الله لهذه المنطقة ما يتم خسارة الآلاف من الريالات لتوفيره في بقية مدن كثيرة من العالم ، فلماذا تدميره في حال أنه بالإمكان الحفاظ عليه وتنفيذ المشاريع دونما مساس بجوهر فيفاء و طبيعتها .

سيدي صاحب السمو:
إن عدم الانسجام بين مسؤولي الجهات الخدمية المنفذة لتلك المشاريع ينذر بكارثة بيئية وإنسانية ناهيك عن هدر المال العام دون الهدف المأمول ولك من الواقع المنظور ما حصل سابقا في تنفيذ مشاريع بمئات الآلاف فقط و كانت العشوائية من سماتها و ما زالت تستنزف المال والجهد منذ تنفيذها وإلى وقتنا الحاضر سواء من المواطنين أو من الجهات المعنية كإعتمادات في درء تبعات تلك العشوائية وما خلفته من دمار على الممتلكات وعلى الطبيعة وغيرتّ من جيولوجية المنطقة فكيف إذن بتلك المشاريع الكبيرة القادمة لو سلكت ذات النهج ؟!

سيدي صاحب السمو:
فيفاء تملك من المواقع المهدرة في السفوح على مستواها الدائري الشامل ما يسيطر عليه نبات الصبار السام الذي أفقدها الحياة تماما والبقية منها شبه مهدرة والتنمية تذهب إما إلى أعلى القمة أو إلى السفوح المنبسطة وكأن الوسط لا علاقة له بمضمون فيفاء الجغرافي !
إن طريق خادم الحرمين الشريفين لأهالي فيفاء لو تم تنفيذه بشكل حزام دائري من تلك المواقع الشبه ميتة ويكون مزودا بأحدث المواصفات كطريق مزدوج تتخلله الجسور و العبارات و الجسور المعلقة و تمتد من خلاله مخارج ومداخل فيفاء الرئيسية منها وإليها لفتح مجال كبير ومساحة شاسعة للتنمية في شتى المجالات والتي من خلالها ينتعش مجال الاستثمار السياحي خارج النطاق العمراني والسكني و ينتعش الجانب التنموي في توازن يفك تلك الاختناقات والتكتلات السكانية و بذلك يكون قد تم إنعاش الحياة في الجزء الميت من فيفاء والذي يزيد من الحيوية في السهل والجبل وبالتالي يمكن تنفيذ مشاريع المياه و الصرف الصحي و بقية المشاريع التنموية الخدمية التي تحلم بها فيفاء ..

يا سمو الأمير فيفاء في خطر :
إن لم ينفذ ذلك المقترح و الذي ستكون من خلاله تلك المشاريع خارجة عن التصادم مع مشاريع أخرى ليبقى دور البلدية في التنسيق الداخلي بشكل مدروس كما يمكنها من فتح المجال للتربية والتعليم والصحة وغيرها من إنزال مشاريعها المعلقة على أرض الواقع كون ذلك التخطيط لن يجد المعارضات من قبل المواطنين كونه تخطيط يتوافق مع الفكر والواقع والذي سيفتح المجال لأبناء فيفاء باتساع رقعة الأمل التنموي الذي سينتج عنه إحياء مساحات مهدرة وبالتالي تنحل التكتلات والعشوائية الحاصلة حاليا.

سيدي صاحب السمو:
قبل الختام يبقى أنتم الأمير والكبير الذي لا يشك أحد من أبنائك في توجهاتك التنموية في المنطقة و رقيها و فيفاء جزء من أهم الأجزاء فيها وهي الآن أمام مفترق طرق من القرارات المتعددة والتي ستحدد من خلالها مستقبلها الأبدي في ظل ظروف مواتية ينبغي إستغلالها بشكل إيجابي فالأمل كل الأمل في وقفة جادة صادقة من وقتك الثمين الذي سيرسم حياة أجيالنا ومستقبل منطقتنا والأمل عند الكريم لا يذهب سدى وهذا هو الدافع لكتابة مضمون هذه الرسالة .


image


ولكم منا ختاما جل التقدير و الاحترام
بود
إبنكم الإعلامي
يزيد بن حسن الفيفي .
صحيفة الوطن .
رئيس تحرير فيفاء أون لاين الإلكترونية .





 24  0  3149
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:38 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.