• ×

11:23 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

أهل الشقاق و النفاق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
انتهى العام الدراسي بخيرة وشره وبدأت الإجازة الصيفية التي ينتظرها كل إنسان لنيل قسط من الراحة بعد عناء العام الدراسي و في هذه الأيام أيضا تكثر الأفراح والمناسبات من أعراس وخطوبة وإذا نظرت للناس وهم فرحون بزفاف فلان وعلان من أقربائهم وخطوبة فلانة أ وعلانة من فلان تجد في نفسك من الفرح والسرور الشيء الكثير مما ينشرح له الصدر.

لكن يوجد هناك من هم على الضفة الأخرى يشاهدون وينتظرون ويتربصون لينقضوا بكل فرح وسرور على فرائسهم الشهية ويأكلون لحومهم ويصنعون المستحيل للتفرقة بين الناس واستغلال هذه الأفراح للتفرقة والظلم واكل اللحوم بالباطل .
كثر في هذا الزمان من هوايته الأولى التفرقة وعدم رؤية الناس فرحين ومسرورين من يوارون وجوههم الحقيقية خلف الأقنعة المزيفة ومن يتصيدون الأخبار من خطب فلان ومن خطب بنت فلان للذهاب لممارسة هوايته المحببة وهي التخريب و رمي التهم ولو سألت أحدهم وطلبت منه أعطني دليل على ما تقول لتلون وجهه وعرفت انه من أهل الشقاق والنفاق .

لا يغركم أشكالهم ولا يغركم طول لحاهم و لا يغركم أعمالهم فهناك غريزة بداخلهم تحث على التفرقة والنفاق لا يستطيعون تغييرها فهي تكبر معهم وتزيد قوة بكل عمل كاذب وتفرقة يعملونها .

لكن من منا يستطيع أن يعرف هؤلاء ومن منا يستطيع أن يكتشف مدى كذبهم وزيفهم ؟
لا تستطيع أن تكتشف خداعهم وزيفهم خاصة إذا تستروا خلف الذقون وما أكثرهم الآن وإذا أردت معرف الحقيقة تجد هؤلاء الناس يشهدون لبعضهم وينزهون بعضهم لبعض لأن هدفهم واحد ويسيرون باتجاه واحد ومصيرهم واحد وهو الشقاق والنفاق بين الناس وحب رؤية البيوت تتهدم على أصحابها .


وقفة تأمل :
قال الله تعالى : ) ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ( 204 ) وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ( 205 ) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ( 206

خاتمة :
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )

 9  0  1269
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:23 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.