• ×

03:10 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

شهادة الشوارع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


شهادة الشوارع
بقلم : عبدالله يحي مريع


مازلت أقول بأن الشارع مدرسة يوجد بها منهج ويوجد بها معلمين ولكن ليست كأي مدرسة نظامية تابعة للتربية والتعليم فالفرق بينهما شاسع .
مدرسة الشارع تخرج المخربين ومهربي المخدرات والعاقّين والشاذين والمتطرفين ، مدرسة تعلم سوء الأدب وتدعوا له ، وتلقن منتسبيها ألفاظ الشوارع وتدلهم إلى سبيل الفساد والكذب والسرقة وغير ذلك من الأمور المشينة .
وكما في نهاية مشوار الدراسة النظامية إلى الجامعات وإلى بناء المستقبل هناك مدارس الشوارع تؤدي بطبيعة الحال للسجون وهدم الوطن والمجتمع .
مادفعني لهذا المقال هو ما نشاهده في الشوارع وعلى الأرصفة وعند أبواب المنازل من تجمعات للشباب إلى طلوع الشمس . يقضي الشاب جل وقته في الشارع ومع شباب لا يعرف توجهاتهم وكل ذلك وبدون سؤوال من الوالدين او متابعة ،
وأيضاً لاحظوا في الإستراحات وقصور الأفراح تواجد الشباب بالخارج بين السيارات وفي الأماكن المجاورة وكأن تلك المواقع أستأجرت للجلوس بها ، ولا يوجد بالصالات سوى كبار السن ومن هم ليسوا بشباب حتى الأطفال تواجدهم خارج الصالة اكبر ومع من ؟ طبعاً الأب لا يعلم !!!!!
بالتأكيد الكل يتسائل عند مشاهدة مثل هذه المناظر . مافائدة الشباب من ذلك وماهي حصيلة كل شاب نهاية اليوم من جلوسه في الشارع وبين السيارات .
هنا انتقد بشدة موقف الآباء من أبنائهم لماذا لا يمنعوهم من الجلوس بالشوارع ؟
لماذا لا يغنوا أبنائهم عن الشوارع بالتنزه معه في الحدائق والمنتزهات ؟
لماذا لا يُدخل الشاب في برامج ودورات صيفية تملئ فراغه وتفيده ؟
ماهي الفائدة من إصطحاب الأب لأبنائه عند القصور والإستراحات ثم لا يعلم أين هم إلا وقت المغادرة للمنزل ؟
هل ناقش أي أب إبنه بهدوء وسأله ماذا تريد وماذا يرضيك ويغنيك عن الشوارع ؟
إنني أتألم بشدة عندما أرى أحد الآباء داخل الصالات في المناسبات يتبادل الأحاديث والضحكات مع الحاضرين بينما إبنه مع الجلساء بين السيارات وفي الشوارع وهو لا يهتم .
أطالب المجتمع السعودي عامة الذي تنتشر فيه هذه الظاهرة العجيبة بقوة محاربتها وإنتقادها ومطالبة الآباء بمراجعة أنفسهم والإلتفاف حول أبنائهم في كل وقت وحين فهم رأس المال والرصيد الذي يجب علينا العناية به وإلا إنقلب إلى خسارة فادحة على الوطن والمواطن .

حفظ الله شبابنا من كل مكروه وهدى الله الآباء للعناية بأبنائهم وتربيتهم ومراقبتهم في كل الأوقات .

عبدالله يحي مريع
Ak.1998@hotmail.com

بواسطة : faifaonline.net
 15  0  1377
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:10 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.