• ×

03:15 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

جِرَاء (هدى شعراوي) و صُويحِبات (قاسم أمين)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قبل أكثر من خمسةٍ و ستين عامًا ؛ و بالتحديد في عام 1944م نجحت هدى شعراوي في إقامة مؤتمر نسائي عربي أصدر عدة قرارات و مطالبات منها :

*تقييد الطلاق و تعدد الزوجات و الحد من سلطة الولي!

*المساواة التامة بين الرجل و المرأة!

*حذف نون النسوة!

*الجمع بين الجنسين في التعليم الإبتدائي!

و هاهي اليوم و بعد هذا العمر الطويل تُطرح علينا هذه المطالبات و كأنها

نتيجة لأبحاث و دراساتٍ عكف عليها أولئك (المطبلون لها) , بينما الواقع يقول غير ذلك!

إن كل مبطل على وجه الأرض لابد أن يُلبس باطله بثوب الإصلاح و زُخرُف القول , حتى يرُوج بين الناس , لأن الباطل على حقيقته (قبيح و مسترذل و مكروه و بشع) !

فحينما يظهر الباطل على حقيقته و يعرى على صورته , لا تقبله النفوس , ولا ترضى به الفطر السليمة ..

قال تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ)

هذه الآية الكريمة وصفٌ دقيقٌ ينطبق على كثير من (الكتاب) الذين زينوا صحفنا و مجلاتنا بصورهم الحسناء و ابتساماتهم (الصفراء) ! ولمن امتثل بهم و أصغى إليهم و دافع عنهم وعن مقولاتهم..

إن أولئك (المطبلون) ما هم إلا (شرذمة) فاسدة , نشؤوا بين أحضان الغرب , فانبهروا بحضارتهم (المزيفة) , فعادوا إلينا مسيرين غير مخيرين يحملون بضاعةًمزجاةً ليعرضوها على (السُذج الغُـفل)!

وليلبِسوا عليهم أمرهم , بدعوى التحضر و التمدن و الرقي !

فاستطاعوا تمرير أفكارهم (المغلوطة) بمباركة (المغشوشين) , إلا أن علماءنا العارفين وقفوا لهم كل مَرصد ؛ ففندوا مزاعمهم و أراجيزهم و فضحوا ما هم عليه من الجهل و الضلال , حينها عَلِم (أولئك) مآلهم ! فركزوا جُل وقتهم على تصيد عثرات العلماء و الخوض في ثنايا أحاديثهم و تحويرها و تبديلها حسب ما تشتهيه أنفسهم المريضة!

(يَحسبُون كل صَيحةٍ عليهم هم العَدو فاحذَرهُم قاتلهم الله أَنى يُؤفكُون)

ثم ما لبث أولئك (الأقزام) أن نصبوا أنفسهم (منصب الفتـوى) في غالب كتاباتهم ؛ فتسلقوا على أكتاف العلماء (الكبار) و انتقدوا (فتاويهم) و سخروا منها بحجج واهية , ثم أفتوا الناس بجهلهم (المركب) و بعلمهم الذي ارتضعوه من (ثديَي) هـدى (المترهلَين) ........!

ولا زالت القافلة تسير .. ولا يزال الحق في صراع مع الباطل إلى يوم الدين.. فطوبى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع و هو شهيد..




@ همسة:

قال تعالى : (قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صِراطٍ مستقيم)

 5  0  1178
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.