• ×

03:13 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

كندزانيا اليابان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أرفع راية بيضاء أسطر عليها شكري و إجلالي للإعلامي و الاستاذ أحمد الشقيري صاحب برنامج خواطر و الذي قام بعمل ماذا عساني أن أقول عنه لشموليته وبعد نظرته وحسن توجهه ونبل هدفه لقد قام بتأدية رسالة قوية حيث إستغل تقنيات و وسائل الإعلام الحديثة بطريقة تواكبت مع نهج العصر و حملتّ رسائل قوية .
حين ذهب ليجوب اليابان و يسخر كل إيجابيتهم لأسلوب تعليمي و تثقيفي و تنويري و دعوي للمجتمع الإسلامي العربي ،أجزم يقينا أن من في رأسه عقل يفكر و في صدره قلب ينبض من الوزراء العرب و من الأقل مسئولية إلى المواطن العادي سيغير ذلك البرنامج في نظرته للحياة و نمط تفكيره خاصة حينما يكون فيه حب لربه و لرسوله و عقيدته .

تخيلوا عبارته تلك حين قال ضربت هورشيما اليبان فدمرتها ولم يبقى إلا مبنا واحد وفي غضون سبع سنوات عادت أفضل من السابق بسبب الروح الجماعية و العزيمة والأمانة و الصدق , هذه العبارات مرت علينا و قرأناها و لم نصدقها لأن من علامات التصديق التطبيق و نحن لم نطبق رغم أنها أتتنا من السماء من كتاب الله وسنة نبيه , اليابان تعود في خلال سبع سنوات من الصفر و نحن على خط الصفر منذ عقود لم تزيد إلا أوزان أجسادنا المتخمة بالشحوم جراء الشراهة في الأكل .

في اليابان يوفون بالوعود و العهود و هم لم يطلعوا على القرآن و لم يسمعوا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنهم متيقنين بأنه من قمة الحضارة و الخلق و .. و ... و ...إلخ و عندهم وضوء للعبادة يشمل الفم و الانف و الوجه فقط و عندما وصف الصحفي لهم طريقة وضوء المسلمين تخيلوا ماذا قال الياباني حيث رد عليه : وضؤكم أشمل وأكمل منا !

"عقول ناضجة وقلوب حية نتمنا لهم نور الهداية إلى الإسلام "

أما (كندزانيا) فهي خرافة مهولة تثبت تخلف العرب و المسلمين فكرا و قيما ،كندزانيا مدينة في اليابان حولت مدرسة للأطفال إلى مقر يمنع دخول أولياء الأمور مع أبنائهم حيث أنها مدينة يدخل الطفل ليعيش فيها حياة عملية يعمل فيصرف له مبلغ مقابل عمله يتوفر بها بنك للأطفال يودعون فيه مبالغهم محطات بنزين يعبئون منها وقود سياراتهم حوادث هم من يباشرونها و يتعاملون معها سواء حرائق أو حوادث مرورية أو انقطاع للتيار الكهربائي .

تخيلوا حتى عمليات الجراحة الطبية يتعلمونها تطبيقا عمليا في طفولتهم في تلك المدينة المنظمة التي يقف في كل ركن منها معلم يرشد الطلاب لكيفية التعامل أما كتبهم النظرية لا تنقص إلا آيات قرآنية و أحاديث نبوية تؤكد حقيقة وصحة ما يتعلمون ويعملون به .

"السمنة عار و فضيحة و مرض عندهم في اليابان فخر و استعراض و مرض عندنا "

اليابان أمة تنقصها الشهادتين فتنال رضى الله عنها و نحن أمة لولا الشهادتين لنال سخط الله منا , رسالة قوية و ليس من قراء كمن شاهد و لكن من يفكر و من يعمل و كم كنت أتمنى لو أنّ وزارة التربية و التعليم تبنت فكرة كيندزانيا اليابان لعلها تبعث الروح في جسد تعليمي و تربوي يعاني سوءً في التغذية و سوء في الرؤية في وقت ننعم فيه بإمكانيات تمكننا من صناعة 20 مدينة كندزانيا اليابان !!

و لا أدري ما هو المبرر أمام الله عز وجل وقد أعطانا جميع الإمكانيات ألتي لو أمتلكتها اليابان لسيطرت على العالم برمته من خلال ثقافته لا من خلال قوته العسكرية , فشكرا لليابان التي عرتنا !
و شكرا لصاحب الفكرة الأستاذ أحمد الشقيري هو و طاقمه الإعلامي على رسالته القوية ألتي ستكون حجة علينا لا لنا في وقت لا أدري ماذا ستكون فيه الإجابة !

 15  0  1177
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:13 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.