• ×

11:04 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

(منكرات الأعراس)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تمهيد


تختلف تعابير الناس عن أفراحهم باختلاف مشاربهم وأفكارهم ومعتقداتهم وتقاليدهم وأعرافهم , إلا أن هذه الإختلافات و التباينات يجب أن تُحكم بضوابط الشرع , فما وافق منها الشرع أخذنا به وما خالف الشرع تركناه و نبذناه ..

المقصد

يستخدم العامة وصف (الفرح) بدلًا عن (العرس) ؛ فيقولون (فرح آل فلان) وقصدهم (عرس آل فلان) والمتأمل الفطن (المُنصف) في أعراسنا هذه الأيام لا يستسيغ هذا الوصف و لا يحبه بل يمجه و يمقُته ! لأن غالب (أعراسنا) اليوم -وللأسف- لم تعد أفراحًا كما كانت من قبل ؛ بل أضحت أتراحًا لما فيها من
عظيم المعاصي والمنكرات ؛ من إسبال للثياب و حلقٍ للّحى و غيبة و نميمة و قيلٍ و قال و ألبسة فاضحة و موضات مضحكة وأخلاق فاسدة و أغانٍ مُنكرة
و موسيقى صاخبة و...و... كل هذه المنكرات ظاهرة في المجتمع لا ينكرها (عاقل) إلا أنها في (الأعراس) أكثر وضوحًا و أشد تفشيًّا !
ولهذا آثرت أن أكتب هذا المقال (تنبيهًا و تحذيرًا) للأسباب التالية :
1-إبراءً للذمة و تنبيهًا للغافلين ..
2-مناسبة المقام للمقال ..
3-نزوح كثير ممن يُنسبون إلى العلم و أهله عن إنكار المنكر
4-اهمال الكثير للجانب الروحي و العقدي و تركيز جل كلامهم عن الجانب البدني والمادي

مثال

وإن من (المنكرات) الدخيلة علينا ..التي بدأت تتفشى في مجتمعنا (شبه المحافظ) والتي لا يخفى حكمها على من لديه أدنى (فهم أو علم) ألا وهي دخول العريس صالةَ النساء و تبادله الأحضان و القُبُلات مع عروسه

-إن خلا ذلك من الرقص- أمام مرأى نساء العالمين ! فعلاوة على ما فيه من المخالفة الشرعية ؛ ففيه ما فيه من (قلة الحياء والأدب) و التقليد الأعمى لؤلئك السفهاء الرعاع..
أفـلا نستحيي من الله .. ونحن نجاهر بهذه المعاصي و نصفق لها و نلتقط لها أجمل الصور التذكارية ؟!!!
بل .. أفلا نحترم مشاعر أزواج أولئك الصالحات اللاتي جئن يباركن هذا الزواج وكذا مشاعرهن ؟!!
أين نحن من أبي بكر رضي الله عنه وهو يقول :
(والله إني لأضع ثوبي على وجهي في الخلاء حياء من الله)....
أليس من قبيح الصنع أن نقابل آلاء الله علينا بالنكران و الجحود؟؟!!

قد يقول أحدهم : (لعلّهم يجهلون حكم هذا العمل)!
فنقول له : لا والله .. فالجهل لم يعد شماعة نعلق عليها (جميع تخبطاتنا)! فنحن لسنا في أدغال أفريقيا أو غابات الأمازون أو جزر المالديف ... فنحن ولله الحمد في بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومنبثق الرسالة و مأوى العلماء الثقات ... فكيف نتعذر بالجهل ؟؟!!
إن مبدأ منكراتنا تكمن في أمرين رئيسيين:

الأول:: اتباع الهوى: ودليله قوله تعالى ( أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن
يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
) ..

الثاني::تقليد السفهاء من أهل الضلال ودليله قوله صلى الله عليه وسلم :
(لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ...حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) وفي رواية لو جامع أحدهم امرأته أمام الناس لفعلتم مثلهم ..
فكيف نرضى ان نكون تبعاً للغير كالأنعام تتبع راعيها مطأطأة أعناقها تشم التراب ؟!)

نسأل الله العفو و العافية ... وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..

@همسة:
أخي الحبيب .. بقي أسبوع كامل على إطلالة شهر رمضان.. فاغتنم هذا الأسبوع في التسوق المفيد و شراء ما يلزمك و عائلتك في رمضان .. ولا تنس ملابس العيد و حاجيّاته فبادر الآن بقضائها ..
ليبقى رمضان كله لله ؛ بدل أن تقضيه كله أو العشر الأخيرة منه في تمتير الأسواق أنت و زوجك طولًا و عرضًا ، فإن هذا العمل ليس من صنيع أولي الأحلام و النّهى..



 11  0  1396
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:04 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.