• ×

07:11 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

حصد الأمتياز من جامعة الصيام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
*ذكرى

يا مَن يقرأ هذه الأسطر ؛ احمد الله أن مَنَّ عليك وبلغك شهر رمضان ؛ فكم هم الذين كانوا يأملون بلوغ هذا الشهر ولكن الموت حال بينهم و بين ما يشتهون , وأنت لا شَكَّ صائر إلى ما صاروا ! فاغتنم الفرص و بادر العملَ قبل حلول الأجل!

*إرهاصة


هذه نصائح رمضانيَّة , صغتها صياغة (عصريَّة) , بلهجةٍ أشبه ما تكون بـ (العاميًّة) ؛ مبتعدا عن اللغة (المنبريَّة) , رغبةً في إيضاح العَرض و
إيصال الغَرض , فإن كانت ذا (فائدة) فالحمد لله وكفى , وإن كانت (غيرَ ذلك) فالحمد لله على كل حال..
نصائح رأيتها مفيدة ؛ سطرتها لي ولكم راجيًا الله أن يجعل فيها القبول وأن يعم بنفعها كل من قرأها و سمعها وأن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم..إنه سميع مجيب...وإليكم هذه النصائح فارعوها حق رعايتها..

*ركائز لتحفيز الهمم قبل (كل شيء) !

ضع هذين الأمرين في مخيلتك (داخل عقلك الباطن) طيلة هذا الشهر:
أولا : سيكون رمضان هذا أفضل رمضان مر علي في حياتي..(هدفًا رئيسًا)
ثانيا : ربما كان شهر رمضان هذا هو آخر شهر أصومه في حياتي..(استشعارًا)

*أهداف لا بد من تحقيقها في رمضان

أولًا : التأدب بآداب الصيام الظاهرة و الباطنة عملًا و تعاملًا (مع نفسك و مع الآخرين)..
ثانيًا : ختم القرآن الكريم كاملا تلاوةً و تفسيرًا ..كـ (التفسير الميسر) أو (تهذيب تفسير الجلالين)..
ثالثًا : تأدية الأمانة الوظيفية على أكمل وجه فهي أهم من فعل النوافل و السنن !
رابعًا : أداء جميع الصلوات المفروضة جماعة مع المسلمين..
خامسًا : أداء صلاة التراويح كاملة مع الإمام حتى ينصرف ؛ فذلك يعدل قيام ليلة كاملة..
سادسًا : البر بالوالدين والاهتمام بتربية الأولاد و تعويدهم و تشجيعهم على الصيام..
سابعًا : المشاركة في مشروع (تفطير صائم) ولا تنسَ أصحاب الأسرة البيضاء ولو بالتبرع بالدم !
ثامنًا : إحياء ليالي العشر الأخيرة من رمضان بالقرآن و الذكر واحرص على الإعتكاف ولو (ليلة واحدة) ..
تاسعًا : إن تيسَّر السفر إلى مكة فعمرة في رمضان تعدل حجة كاملة..
عاشرًا : استعن بالصوم على التخلص من عاداتك السلبية كالتدخين و الشمة (البردقان) وغيرها..
*أمور يجب الحذر منها في رمضان

أولًا : احذر أن يكون نصيبك من الصيام مجرد (الجوع و العطش) !
ثانيًا : احذر التفريط في قيام أي ليلة من ليالي العشر الأخيرة من رمضان فقد تكون احداها ليلة القدر!
ثالثًا : احذر من تكليف نفسك فوق طاقتها بغية السفر لأداء عمرة في رمضان فليس ذلك من الدين في شيء!
رابعًا : احذر من تكلف السفر لحضور دعاء ختم القرآن فما في ذلك من سنة إن هو إلا الظن و ما تهوى الأنفس!
خامسًا : احذر أن تخدش صومك بالإفطار على الحرام بمشاهدة وجوه المتبرجات و أرداف الراقصات بالتجول
بين القنوات التافهة و المحطات المفلسة فليس هذا صنيع من به أدنى (نخاعن) فضلا عن (دين) !
سادسًا : احذر مسلسل (طاش ما طاش) فقد استبان افلاسه في أجزائه الأخيرة بعد أن كان في سابق عهده برنامجًا مميزا
ذو رؤية هادفة و رسالة سامية , (وما أسكر كثيره فقليله حرام) فإلى الله المشتكى من الكور بعد الحور !
سابعًا : احذر أن يفوز الآخرون بجوائزهم يوم العيد و تكون أنت من الخاسرين الذين ليس لهم سوى عبارة العزاء (من الفايزين) !

* حتى تحقق أهدافك في رمضان بكل سهولة

أولًا : اختر الصحبة الصالحة التي تسهل عليك مهمتك في تحقيق أهدافك ..
ثانيًا : نظم و قتك و اعمل لك جدولا رمضانيا خاصا بك يلائم وضعك و حالك..
ثالثًا : عاهد نفسك على تحقيق أهدافك و جاهد شياطين الإنس و الجن وابدأ العمل.

*اعتقادات و تصرفات خاطئة في رمضان

أولًا : ملأ سفرة طعام الإفطار بأصناف الطعام و الشراب حتى أن المفطر يقف حيرانا من أين يبدأ و أين ينتهي وماذا يأكل وماذا يترك , ورحم الله السلف فما كان يزيد أحدهم عن نوعين من الأكل وإن كان مسرفا فثلاثة!
ثانيًا : ملأ البطن بأنواع المأكولات أثناء الإفطار فيخمل الجسد و يتوقف العقل عن العمل والجوارح عن الإدراك مما يُنتِج الكسل في العبادة
والتثاقل عن القيام وربما نام أحدهم كالحمار مليء البطن قرير العين والناس في صلاة وقيام!
ثالثًا : إحياء ليالي رمضان بالسهر و اللهو و البسطات وما يصاحبها من (تخازين) و (صكات بلوت) و سب و شتم وغيبة و نميمة و قيل وقال و أنواع المنكرات! فإلى الله المشتكى من تردي الأحوال !
رابعًا : إحياء ليالي رمضان بإقامة البطولات الرياضية من كرة قدم و طائرة و تنس وغيرها ! و العجب كل العجب أن هذه العادة أخذت تتسرب إلى أحضان الدعوة كالمكاتب الدعوية و التنموية و الإجتماعية وغيرها مع جلالة من يقوم عليها !
قد يقول البعض : أنهم معذورون فلو تُرك الشباب بدون أنشطة رياضية لعاثوا في الأرض فسادا ولربما سرقوا و زنوا و لاطوا وسكروا و...و..
فنقول لذلك البعض: ومن أين لك هذا الإستنتاج الخطير ؟! أين دليلك ؟!
ثم ما سبب تحديد شهر رمضان بهذه الدوريات ؟! أليس هنالك شهور أخرى تكون بها إجازة ؟!
لماذا لا نرى فيها تلك الدوريات؟! يعني (حَبَكَن) على ليالي رمضان! ثم ألا توجد أنشطة ثقافية و تربوية بديلة لتلك الأنشطة الرياضية ؟!
رحم الله علماء السلف كان إذا دخل رمضان توقفوا عن تدريس الحديث و الفقه و كافة العلوم وأكبوا على (القرآن) وتفرغوا لتلاوته و ترتيله
وتفسيره!

*ما بعد رمضان

أولا : احذر أن تكون كـ (حليمة) عندما رجعت لعادتها (القديمة) !
ثانيا : كن ربانيا لا رمضانيا ..

*وقفة تأمل

من لم يتب في رمضان فمتى سيتوب؟! وتأملوا هذا الحديث طويلا:
قال صلى الله عليه وسلم : (رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) !!

*همسة (أعجبتني)

أخي الحبيب إن هذا الشهر -والله- فرصة لا تعوض , وقد حرمها كثير من الناس , صاموا معنا العام المنصرم وقد أصبحوا اليوم مرتهنين في قبورهم يتمنى أحدهم أن يعود إلى الدنيا من أجل تسبيحة واحدة أو تكبيرة واحدة أو تهليله واحدة ولو بذل في سبيل ذلك الدنيا بما فيها ولكن هيهات هيهات ...فقد فات الأوان ..
أخي الحبيب لا زالت الفرصة أمامك فأحسن العمل و اجتهد في الطاعة و العبادة عسى الله أن يغفر ذنبك و يرفع قدرك ويثبت اسمك في ديوان السعداء الفائزين..

وكل عام وصحيفة فيفاء و منسوبيها و متصفحيها بألف خير ومن الله أقرب ,
ونلتقي على خير -بإذن الله- بعد عيد الفطر المبارك مع خواطر من (فيض الخاطر
)..


ملاحظة...
شكراً للكاتب ..
ونعتذر منه ومن القراء لتأخر نزول المقال حيث كان يجب ظهوره أول أيام رمضان
..

 6  0  991
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:11 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.