• ×

06:39 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

وفاة القصيبي نذير شؤم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


وفاة القصيبي نذير شؤم

بقلم : عبدالله يحي مريع



بلا شك بأن لشخصية الدكتور غازي القصيبي انعكاساتها البنائه على كل منصب تقلده وعلى كل كتاب ألفه وهو بكل تأكيد مدرسة إدارية لن يمر علينا في عصرنا الحاضر مثيله وفوق كل منصب تقلده بتكليف من الدولة التي رأت فيه المنقذ لكل وزارة وضعوه على رأس الهرم فيها وكان على حسب المأمول فيه كان رحمه الله أيضاً مرافقاً سياسياً لخادم الحرمين وولي عهده في كل زيارة خارجية وأيضاً على راس المستقبلين للحكام العالميين .

إذاً هو شخصية فريدة لن تتكرر ، وما يهمنا هنا تجربته وقيادته لوزارة العمل هذه الوزارة التي أصبحت البوابة لمضاعفة عدد الوافدين وهي بوابة التدريب حتى اصبحت السعودية أكبر مركز لتدريب الأجانب في العالم يأتينا الوافد لايفقه شيئاً وبعد فترة يصبح هو القيادي الذي لن يسمح لأحد كائن من كان بإزاحته عن منصبه لاسيما العامل السعودي ، نتج عن ذلك مضاعفة اعداد العاطلين المؤهلين السعوديين حتى أصبحت البطالة اكبر تحدي يواجه الدولة .

وزارة العمل التي أوكل لها تنظيم سوق العمل وإحلال إبن الوطن مكان الأجنبي فشلت في ذلك فشلاً ذريعاً وما زال تعداد العاطلين في إزدياد والوافدين في تمكن وتضاعف ، وعندما شعرت وزارة العمل بالفشل لتحقيق هدف السعودة عندها لجاءت لطرقاً غير مدروسة ظاهرها تأهيل السعودي وتمكينه من العمل في القطاع الخاص ولكن الخافي المعلوم لكل مراقب هو أن هذه البرامج حصدت الفائدة للشركات وكأن الأنظمة ُشرعت لدعم الشركات وتحسين وضعها ، بل كأن لوائح وانظمة وزارة العمل ُشرعت لأجل الوافدين فقط واحياناً تساورني الشكوك بأن من شرع تلك الأنظمة البائدة هو عامل أجنبي صاغها بشكل يخدمه ويخدم أبناء جلدته وكل العاطلين في بلدانهم وصاغها بإحكام أغلق بموجبها الطريق عن ابن الوطن من أن يستفيد من خيرات بلده وفرصه الوظيفية .

وإستطاع الوافد اين كانت جنسيته إقصاء أبن الوطن وإشعار المسؤولين بأن السعودي غير مؤهل وغير منتظم ، وتلقف تلك المصطلحات وتلك الإتهامات كتاب غير واعين ولابفقهون شيئاً وقد يكون بعض الكتاب هم اصحاب لشركات يحاولون تشويه قدرات السعودي من اجل التنصل من المسؤولية الوطنية .

كنت ومازلت أقول لن ينجح أي سعودي مهما كانت كفاءته مازال أن رئيسه أجنبي فالعامل الأجنبي لم يأتي من أجل سواد أعيننا .
أنظروا للمميزات الوظيفية للعامل الأجنبي وقارنوها بالعامل السعودي شتان ما بينهما فالعامل الأجنبي محاط بمميزات عجيبة غريبة لم تكن حتى في حلمه الوصول لربعها .
يحصل الأجنبي على فرص تدريبية وتجريبية لم يحصل عليها في بلده الأصلي والسعودي يوضع تحت المجهر عسى بخطأ بسيط يبرر لرئيسه الوافد وصاحب الشركة الجشع الغاء عقده .

جاء الدكتور غازي القصيبي وكلف من قبل خادم الحرمين بهذا الملف الشائك واختير القصيبي لما يتمتع به من إخلاص وبصيرة وولاء للوطن ولكنه فوجئ بتعقيدات هذا الملف وصعوبة حلحلة مشاكل السعودة لذا لجاءت وزارة العمل لإغراء الشركات على توظيف السعودي وذلك بواسطة صندوق الدعم الذي اشك أيضاً ان من شرعه حرص على مصلحة الشركات وتحسين وضعها وسؤالي دائماً .

بعدما أعلن عن برامج الدعم الذي تحصل الشركات بموجبه على خمسين بالمئة من رواتب الموظفين تهافتت الشركات على التوظيف بداعي حبها للوطن وللموطن إذاً أين كان ذاك الحب قبل برامج الدعم ؟ .
ومع ذلك ما زلنا نسمع ونقرأ حسب الإحصائيات بأن البطالة في إزدياد والعمالة الأجنبية في تضاعف !!!!!!!!!!!!
وهذا ما جعلني اتشاءم والسبب واضح إذا كان الدكتور غازي القصيبي بخبرته الإدارية ونفوذه الحكومي وصرامته لم يستطع حل مشكلة البطالة وإستطاعوا سماسرة التأشيرات والجشعين اصحاب الشركات الضغط على وزارة العمل بعدم تنفيذ إستراتيجيتها الوطنية فمن سيحل محل الدكتور غازي القصيبي ويتجرأ على ذلك ؟

وزير العمل القادم سيواجه مشكلتين متفاقمتين تؤديان جميعهما للبطالة

المشكلة الأولى : السعودي العاطل إذ كيف ستستطيع وزارة العمل الضغط على الشركات لتوظيفه الوظيفة ذات المهام التي من خلالها الموظف يستطيع إثبات نفسه وبراتب يستطيع بموجبه يعيش حياته الطبيعية ويكون دافع للعطاء .؟
المشكلة الثانية : السعودي الموظف كيف لوزارة العمل ضبط تواجده في الشركة امام حرص العامل الأجنبي على عدم نجاحه وهو يرى فيه خطورة على منصبه كيف للوزارة التاكد من مسمى الموظف ومهامه وهل هو فعلاً يشغل هذا المنصب أم صورياً ؟

واخيراً اجد الوضع جداً مخيف وخطير على البلد والمواطن أمام هذه الأعداد التي تضخها الثانويات والجامعات ولا يجدون لهم فرص وظيفية .
بعض المشككين يقول بدون أي مسؤولية بان السعودي لا ينتظم في عمله وانا أقول أعط السعودي راتباً محترماً على الأقل نصف راتب الاجنبي وسترى كيف ان السعودي لامشكلة لديه في الإنتظام والسعودي عملي بطبيعة الحال .
وأقول للمشككين الذين يقولون بأن السعودي لا يريد سوى وظيفة مكتبية ويطالبونه بالرضا بأي مهنة أقول لهم متى ماحل السعودي محل الأجنبي في الوظائف الإدارية والمحاسبية والمبيعات والفنية وغير ذلك من الوظائف التي يشغلها الأجنبي وبدون كفاءة تميزه عن السعودي حينها نطالب السعودي بالنزول للوظائف التي يرفضها الآن كالحلاق وعامل طبخ وغير ذلك من الوظائف التي تم التركيز عليها ثلاً للرماد في العين وتم الصد عن وظائف يشغلها اكثر من خمسة ملايين أجنبي .




عبدالله يحي مريع
2010/8/18
ak.1998@hotmail.com

بواسطة : faifaonline.net
 12  0  1413
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:39 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.