• ×

03:18 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

هل زاغت عنهم الأبصار?!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
طبعا المثل يقول ما هكذا تورد الإبل إلا أني مستاء من التبعية العمياء في توجهاتنا و أفكارنا فلو قلنا ما هكذا تورد الماعز ما تغير في الأمر شيئ و ليس هذا فحوى المقال بل إنها كمدخل حول التبعية العمياء في توجهاتنا.

حقيقة أن المهنية الإعلامية تتطلب الإنصاف و الحيادية ولكن القارئ يجب ان يرتقي بالإعلام من خلال تعاطيه مع الطرح أو النقد فعندما نتلمسُ جهات خدمية تجتهد وتحاول أن تبذل قصارى جهدها رغم المعوقات و قلة الإمكانيات يصبح دور الإعلام هنا المطالبة في الدعم و زيادة الإمكانيات لا النقد فكيف تصرخ لمن أذنه عند فاك !!!

و ما يحدث حاليا من خلال توجهاتنا غير صحيح فعندما يصبح عصفورك بيدك فدلل عصفورك بفنك , لكن تبقى المشكلة في تلك الطيور المحلقة بحقوقنا على مسمع و متابعة من الجميع فعلى سبيل المثال أين نحن ممن زاغت عنهم الأبصار و أصبحوا يعبثون بعشرات الملايين من حقوق المواطنين بشكل مثبت و مؤكد بالبراهين والادلة أم أننا نعجز عنهم فنرجع لجحورنا نتقمص ما حولنا ؟؟!

تذكرت أم سلمى عندما بكت و أبكت أم بدر ولا تدري أم بدر أنها هي من أبكت أم سلمى , إن ما يحصل من أدارة الطرق بالمنطقة او فرع وزارة المياه أمر يحتاج إلى وقفة جدية و قوية و قد قمت في توجه يعبر عن استياء المواطنين في صحيفة الوطن عن فرع وزارة النقل و وضعنا مدير فرع النقل في موقف شائك جدا جعله يتعرض للمسألة ولكن لم أجد صوت واحد من أبناء فيفاء يدعم التوجه و كأن الموضوع يعبر عن وجهة نظري الشخصية و كان عقيما جدا سواء على موقع صحيفة الوطن او صحيفتنا السؤال هنا :
لماذا؟؟؟
أين نحن من تلك المعوقات التي وضعنها حجرة عثرة أمام عدد من خدماتنا التنموية؟؟!
أعتقد من هنا تتكشف ثقافة مجتمعنا الهشة في التعاطي مع القضايا حيث ننجرف مع أصوات غالبا ما تكون ضدنا و بالعكس ننحرف و نختفي عندما نصبح في خط المواجهة مباشرة مع المخل بالتزاماته عنوة في حقنا , وهنا يقف القلم الحر مكبلا عقيما لا يجدي ولا يسمن من جوع فبدل أن نصبح محل إنصاف وأصحاب حق نصبح تبعيين مسيرين لأهداف تكون ضدنا أكثر مما تكون لصالحنا وهذا حتما ليس هدفنا او مبتغانا , لذلك فإن وعينا و إحساسنا بدورنا المسئول سواء فيما هو لنا او علينا و أيضاً أنهُ يجب أن لا نكون تبعيين بدون فكر أو بصيرة ولا ننجرف خلف زوابع لها مالها من الخلفيات المقرؤة في حال أحسسنا بالمسئولية, و لعل ما يحصل من تصدعات في هرمنا الاجتماعي من ازدواجية الآراء مثال واقع للمجتمع برمته ،فما أسهل الأقوال وما أعجب الأفعال حينا تراها وما أكثر الآراء حين تعدها و لكن عند المحكات ومواقع المواجهة تتبخر كتل الثلج و تصبح أثر بعد عين بمعنى الفشل الذريع والتقهقر إلى الوراء دون طائل ثم الإحباط وجلد الذات .

فهنا نشير إلى نقاط أساسية مهمة في تعاطينا القضايا و هي المصداقية مع أنفسنا قبل غيرنا ثم العمل بنماء وانتماء وبفكر ناضج لا تشوبه السطحية و ايضاً تتبع مسالك الطرق الصحيحة في الأخذ والعطاء و أن نفرز الحق من الباطل من خلال متابعاتنا لنهج قيمنا الشرعية و أيضاً أن نتجنب جوانب المعمعة والمخاتلة والاستنصار للذات , و أن نحرص على التكتل الاجتماعي الموحد في الجانب الواضح الصريح في نهجه وأهدافه دونما تخوين لسرائر الأنفس , لنصل إلى أهدافنا و نثبت للجميع أننا مع الحق أينما كان وكيف ما كان سواء كان لنا أو علينا .

و كذلك تورد الإبل
و دمتم بألف خير

 9  0  1210
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.