• ×

10:53 مساءً , الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016

صاحبة السرير الأبيض

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اللهم اشف مرضانا ومرضا المسلمين..آمييين
ياصاحبة السرير الأبيض والقلب الأبيض صبراً فإن فرج الله آت وإن قصة الألم التي تمرين بها وتعيشينها وتعانين منها ستزول بإذن الله ، يعلم الله أن العين لتدمع عندما تراكِ وأنتي تقلبين النظر في من حولكِ من الناس وكأن لسان حالك يقول آآه كم اعاني من الألم وأنتم لا تشعرون آآه كم اقاسي على هذا السرير وأنتم نائمون آآهٍ وآآهٍ وآآه وأنتم تضحكون..
ياصاحبة السرير عندما زرتكِ في داخل تلك الغرفة وهمست لكِ قائلاً: السلام عليكم وفتحتي عينيكِ ونظرتي لي والتقت عيني بعينك جال بخاطري عالمٌ من الذكريات تذكرت تلك الضحكات وتلك التسبيحات وتلك العبرات تذكرت عندما كنّا جلوس في فناء دارك وبدأتي تتحدثين مع أبي في ذكريات الماضي وعن بركم بوالديكم وانفجرت دموع الشوق من عينيكما وكأنكما طفلين صغيرين وأنا اهون عليكما ذلك الموقف تذكرت ذلك العناق الحار عندما ترينني وترحبين بي وتدعين لي تذكرت عندما جلست إلى جانبكِ وحدثتيني عن فضل الله عليكي بأن علمكي آية الكرسي لتقولينها بعد كل صلاة وكيف حفظتي سيد الإستغفار وتذكرتكِ وأنت تفرشين سجادة التواصل بينكِ وبين الله وتأدين ما افترضه علينا من صلوات تذكرت قيام الليل ودعائكِ الجميل ولن أنسى عندما جلست إلى جانبكِ وعلمتيني صلاة الأوابين فقلت وما صلاة الأوابين؟ فقلتي هي صلاة الضحى ياولدي .. أعلم جيداً أنه لا يمكن لكي أن تقرأي هذه المشاعر التي خطتها أناملي ولكن ربما يقرأها رجل أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره فيدعوا لكِ فيرحمكِ الله
عمتي الغالية قال عليه الصلاة والسلام: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تُفيئُها الرياح تصرعها مرة وتعدلها مرة حتى يأتيه أجله ، ومثل المنافق مثل الأرزةُ المجذية التي لا يصيبها شيئ حتى يكون انجعافها مرةً واحدة..لقد ابتُلي رجلٌ فدخل عليه إخوته ليعزونه في مصابه فقال لهم: إني عملت دواء من ستة أخلاط . قالوا : ماهي؟ قال أما الأول: الثقةُ بالله ، والثاني: علمي أن كل مقدور كائن ، والثالث: الصبر خير مااستعمله الممتحنون ، والرابع : إن لم اصبر فأي شيئٍ اعمل ، وخامسها: قد يمكن أن أكون في شرٍ مما أنا فيه ، وسادسها: من ساعةٍ إلى ساعة فرج.
أيا أبناء العمّة الغالية لعلمي بأن هذه الرسالة ستصلكم فإني اوصيكم بستة أشياء فتذكروها:
أن كل شيئ بقضاءٍ وقدر وأن الجزع لا يرد القضاء وأن ما أنتم فيه أخف مما هو أكبر منه وأن ما بقي لكم أكثر مما أخذ منكم وأن لكل قدرٍ حكمة لو علمتموها لرأيتم المصيبة هي عين النعمة وأن كل مصيبةٍ للمؤمن لا تخلو من ثواب ومغفرة أو تمحيص أو رفعة شأن أو دفع بلاء وما عند الله خيرٌ وأبقى..
اللهم اشف مرضانا ومرضا المسلمين..آمييين

 1  0  978
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:53 مساءً الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016.