• ×

05:21 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

مقتطفات العيد (1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تصوروا الموقف معي معظم الناس يؤدون صلاة العيد في مساجد الجمعة نتيجة عدم توفر مصليات عيد مكشوفة لعدم توفر من يتبرع بأرض لوجه الله تعالى بجزء من أملاكه فهل ياترى يكفي هذا لنقتنع انه يصعب نزول المشاريع التنموية على الأرض في حال أن مصليات العيد ما زالت معلقة !!

تصور أن تحضر جموع الناس لتكتظ بهم المساجد و مصليات العيد قبل طلوع الشفق لصباح يوم العيد يرمق كل منهم الآخر بنظره من حيث لا ينتبه و لا تسمع إلا أثنين أو ثلاثة من كبار السن يكبرون و يهللون و يذكرون الله إلى أن يكبر الإمام ، و عند الانتهاء من الخطبة تسمع أصواتهم تصم الأذان يرددون الأهازيج الشعبية و كأنهم يقولون : التكبير بدعة والمغارد سنة !!

ألا تقتنع هنا أن كلمة الحق في مجتمعنا هذا كالشمس عند الغروب مما يعني مساحة فارغة .. للتعبئة !
لا و فوق هذا و ذاك تغرد معهم و هم أصحاب أصل و تراث و يتغنون بتراث غيرهم و كأنهم "ملحقين" على قبائل العرب بعد حرب أكتوبر!!!

عموما عيد سعيد في ظلام دامس و طرق مزدحمة .. و الجوال يرن نعم من معي :
أنا موطن من أهالي فيفاء , فأقول مرحبا بك فكرت أنه سيعيد عليّ أو يشكو فصل التيار الكهربائي عن جهتهِ .. و غذا به يقول لماذا تقول أن الله قبض روح اليمني عندنا .. ماذا فعلنا لك يا يزيد .. أنت شخص تستقصدنا !
فقلت عذراً يا أخي لديّ مكالمة ..أخرى .. خشيت أن يكمل كلامه فيقول نحن لا يقبض عزرائيل روح أحد عندنا إلا وقد أستأذن كل فرد منا !
فيجهز عليّ .. ألا يكفي ما أنا و أنتم فيه من توتر بسبب الزحمة و الظلام الدامس في مناسبة عيد كهذا ؟!

ألاحظ النساء في فيفاء ينطلقن جماعات من بيت إلى بيت للمعايدة في أمن و أمان و حرية و خاصة في تلك المواقع ذات الطابع الريفي البعيدة من الطرق العامة و أنظر بالمقابل لمن هنّ يسكن على الشوارع و كأنهنّ في سجون إن خرجت كل العيون ترمقها و الطرق تعج بمنهم من خارج فيفاء أكثر من أهلها و أي خطأ منها قد يجني تبعاتها أهالي فيفاء قاطبةً .. إذاً لماذا جعلتم مواقع السياح عند أبواب منازلكم و القفار فارغة .. فالمصطاف يريد الخضرة و الهواء الطلق لا يود بالتأكيد أن يشاهد تصاميم أبواب منازلكم و لا ألوانها ؟!!

و ما زال الزحام مستمراً سيارات تعج بها الشوارع معظم السيارات تقل أصحاب القصات المستوردة من ثقافة شوارع كولومبيا .. إنهم من ذوي البشرة السمراء و القمصان و البناطيل الملونة التي لم يكتمل نموها بعد .. "لست عنصرياً .. ليس إلا لقصد كشف الهوية "!
عموما هم يمتازون بالإنفتاح إلى زوايا منفرجة و يستعرضون أحدث ملابس فرق "الروب" أمام العائلات اللائي يمكثن ساعات في السيارات نتيجةّ الزحام و يحملون أغصان القات بأيديهم و يخزنون في الشوارع و القوانين تحرم ذلك قطعا على أبناء المنطقة و يتم مصادرة مامعهم و يتم معاقبتهم .. السؤال هنا من هوّ القاضي و من هوّ الجلاد ؟!!

عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير , و بعد غدٍ لنا لقاء مع مقتطفات جديدة بإذن الله .

 7  0  1059
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:21 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.