• ×

01:12 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

" مرمعات العيد "  

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مرّ بنا في اليومين الماضيين أخباراً مأساوية محزنة نسال الله الرحمة والمغفرة و الجنة لمن وافاهُ الأجل و نسأله الشفاء للمصابين و الثبات و الصبر و السلوان لذويهم فحقيقة الأمر أن موت الفجأة فاجعة ليست بالسهلة .. و بشر الصابرين ..

من هذا المنطلق تحديداً .. علينا الوقوف مع أنفسنا و إسترجاع أعمالنا و محاسبة النفس إذ أن هذا الطريق هو مسلكنا جميعا و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور و أن نكبح جموح تهورنا و هرولتنا " بجنون " خلف هذه الدنيا فما الذي سنأخذه منها معنا .. رسيفر أو تلفزيون أو سيارة أو قطعة أرض !!!

حتى " أشمغتنا" ستتم مصادرتها مناّ .. فلما جنوننا .. على مالا خير فيه , أنتم و أنا .. نحتاج إلى وقفة تأمل و إسترجاع فقد بلغّ بنا الهوس بالدنيا ما بلغ و ما ذلك إلا نذر و خطر , لذا وجبّ التناصح فيما بيننا و التذكير و ترابط الأكف لنأخذ ببعضنا البعض إلى بر الأمان من بحر مسجور !!
و ليت أولئك الذين يقفونّ حجرّ عثرة ضد مشاريع "التنمية" التي هيّ من حق المواطن .. أقول ليتهم يدركون مدى كارثية ما يجنون على أنفسهم و بلدهم و ديرتهم و أهلهم قبل أن تصلنا أخبارهم !!

عموماً أصبحت أخرج من منزلي في هذه الأيام و أستصبح و أمسي بوجوه من "خارج فيفاء" بشكل غير مسبوق فعلاً حتى صرت (أوحش) أن أرى من أعرفهم من أهلنا و هذا دفع بي إلى التساءل بحسرة وخيبة الأمل .. كون التخدر الحسي والذهني الذي نمر به أصبح يؤرقني فعلاً .. حيث أنه من المفترض أن هناك تحرك ممن أصبحت أحيائهم و قراهم و جبالهم تتحول تدريجيا إلى ممر و مقر مقصود من قبل السياح " العشوائيين !" .

إذّ كان من المفترض أن يجتمعوا - كبار القوم أعني - و يخرجون بعدة قرارات لصالح العامة و لو مرة و منها على سبيل المثال خطاب موجه إلى عدة جهات منها إمارة المنطقة و هيئة السياحة و رئيس مركز فيفاء و رئيس بلدية فيفاء و غيرهم للبحث عن مخرج من مأزق نُزج فيه يوما بعد يوم دونما إدراك لتبعاته .. حيث يكون في ذلك الخطاب ما يطالبون به بإحالة طرق السياح إلى تلك القفار الخالية طالما أنهم يبحثون عن الطبيعة الخلابة و عن الأجواء الهادئة و ذلك عوضاً من مضايقة المواطنين في الأحياء السكنية و الإطلال على منازلهم و كبت حريات نسائهم و أطفالهم من الخروج والتنفس ، وكم أتعجب من تلك العقول التي تقف ضد "رئيس بلدية فيفاء" الذي فكرّ في هذا من خلال أبعاد مواقع السياح عن منازلنا .. و أشيد بتعاون شيخ قبيلة الدفرة الرجل الذكي الذي حول قفارهُ المهملة إلى مواقع تقدر أمتارها بالذهب .

فشكراً لأولئك الذين تجاوزت نظرتهم مصالحهم الشخصية ،كما أني تمنيت أن يطالبون المسئولين في الهيئة العليا للسياحة و فرعها في المنطقة أن يكتموا الصوت والصورة عن فيفاء تماما فليس لهم ناقة و لاجمل في فيفاء و لاخير منهم لها مطلقا فهيئة السياحة كهيئة سوق المال تصاريح و جعجعة رغم توفر الحب إلا أنه لا ينتج طحيناً كون الرحى مليئة بالتجاويف على ما يبدو !

فكم هي ميزانيات و إمكانيات هيئة السياحة التي وضعت سبعين بابا من التعجيزات التي تحول دون استفادة المواطنين منها .. أسألكم بالله ماذا قدمت لفيفاء , على الرغم من زيارات كل مندوبيها و مسئوليها لفيفاء و قد سمعنا تصريحاتهم الغير مدروسة كون الدراسة يتبعها العمل عندما قالوا فيفاء أجمل مناطق السياحة في المملكة ..... و لم تقدم لفيفاء ما يحفظ ماء الوجه لأصحاب تلك التصاريح !

إذا يجب أن تلغى فيفاء من قائمة المناطق السياحية حباً منا و إجلالا و خوفاً عليهم لتبرء ذمم المسئولين في الهيئة و فرعها بالمنطقة من حقوق منطقة مضافة في هامش الركب السياحي !

مواطنوا فيفاء "فقراء .. فقراء" لكنهم من أصل عربي المعدن و من أفضلها معدناً فقد يستدين الرجل حتى يغرق ليستر زوجه و أهله و يسكنهم في أفضل المساكن كي لا يحسسهم بالمهانة و لعل من أبرز عادات العرب الخلاف فيما بينهم و التي كانت ضالة الجهات الخدمية المسؤولة عن خدمة مواطني هذه الجبال و فيفاء أرض مملوكة من جد إلى أب إلى أبن و من المفترض أن يتم التعامل معهم كبقية مواطني المملكة الذين يتم تعويضهم مقابل ما تأخذه الجهات الخدمية في تنفيذ مشاريعها في حال أنها تريد فرض قوانين الرخص و الغرامات و الجزاءات بأنواعها على المواطن و ذلك يشمل هيئة "النياحة" عفواً السياحة من خلال ترويجها لأملاك الناس بدعوة السياحة و أن تشتري مواقع للمنتزهات و تعوض المواطنين ليُمكنهم ذلك من الإستثمار في مجال السياحة .. كما فعلت في مناطق سياحية لا تصنف عند فيفاء و لا تدرج في نفس الفئة من حيث المقومات كما أنه يجب تعويض المواطنين في الطرق التي تمتد من الشوارع العامة إلى المنتزهات كونها تمر بمزارع رائعة و غابات جميلة فليس الهواء في فيفاء مجاناً يا هيئة السياحة و ليس من المنطق أن تستغل " جهل أو حسن نية " أبناء فيفاء في حقوقهم و جهلهم في التعاضد فيما بينهم و الحرص على ما حباهم الله من جنة تعيشهم في السراء و الضراء و أن لا يتم استغلال كل ذلك لإقحام آلاف البشر عليهم كسياح يأتون بأكلهم و فرشهم و ملابسهم وخيامهم فلا يكاد يجد منهم سكان فيفاء سوى مضايقتهم ليل نهار في طرقهم و شوارعهم و أمام شرف و شبابيك منازلهم فالضرر على المواطن في فيفاء أكثر بكثير من الفائدة فهلا تعاملتم مع المواطن الفيفي كمواطن سعودي في شارع العليا بالعاصمة الذي لا يقارن بفيفاء من حيث الطبيعة الخلابة و نسيمها العليل البعيد عن أدخنة المصانع والسيارات ولهيب الشمس الحارقة!

أجزم يقينا أن بإمكان هيئة السياحة وغيرها ممن أوكلت مهام تنفيذ المشاريع في فيفاء أن تنفذ 30% مما وهبته الحكومة رعاها الله لفيفاء من حقوق تم كتابتها بالأرقام في "ملفات المشاريع الغامضة !" و أن يتم إيصالها بطريقة مدروسة بعناية كعناية الحياة الفطرية بالنمر العربي و أما 70% من بقية الحقوق يتم استثمارها لأبناء فيفاء في سوق المال حتى لا قدر الله إذا ضاقت فيفاء من السياح أن يتم بناء وحدات سكنية لهم في سهول تهامة !!!

وقبل الختام رسالة إلى القائمين على ثقافة الاعتراضات على المشاريع وتنصيب أنفسهم بالمدخرين لأموال الدولة وهم في نفس الوقت يحملون في ذمتهم فتح شهية أصحاب النفوس الضعيفة في أكل حقوق أهالي فيفاء التي تضخها الدولة بكل سخاء أقول لهم في حال أنكم لا تعون ما لكم و ما عليكم أفلا تبصرون على أقل تقدير أنكم ترتكبون جريمة مع سبق الإصرار والترصد من خلال الوقف بين الواهب و الموهوب !

لماذا لم تبلغ أقلامكم الجرأة في توقيع عريضة تكف تلك الهمجية التي تقوم بها أدارة الطرق في المنطقة فتخدمون دينكم و وطنكم وترضون قبل كل شيئ ربكم و لماذا لم تقفوا صفا واحدا و تذهبون إلى سمو أمير المنطقة فتشتكون له من المعاناة التي تسببت فيها هيئة السياحة و فرعها بالمنطقة بسبب الدعاية لمنطقة لم تنل إلا جزاء سنمار من نصيبها المفترض من قبل الوزارات التي أمنت بحقوقها و لماذا لم تقفوا صفا واحدا و ترسمون مخططا هيكليا مع عدد من أبرز المهندسين من أبناء فيفاء كتخطيط طرق فرعية و رئيسة تخدم فيفاء و تمر بمناطق أبقيتموها مأوى للقرود و الضباع بسبب خلافات مصطنعة داخل القبائل لتهجير أخوانكم و أبنائكم عن فيفاء و تقدمون المخطط المدروس و تقولون هذه أرضنا وهذا مخطط للطريق الذي يمر بأرضنا و يخدمنا و تجمعون المتباعد الذي سيوقع التناثر المضر لا النافع؟

لماذا لا تكونون كما حكومة خادم الحرمين و سمو أمير المنطقة تصبوا سياستهم و يريدونكم صفا واحدا ذو كلمة واحدة تسجلون صوركم و ملامحكم في أذهان كل مسئول من مسئولي الجهات الخدمية وانتم تطالبون في حقوق من خلفكم لا أن تخاطبهم و ترسلوا اليهم من وراء جدر بإعتراضاتكم و شجبكم و استنكاراتكم و تحوكون الدسائس ضد بعضكم بشكل أصبح يهز ثقة من خلفكم بكم وهم متفرجين لعل ذلك عارض ممطر!!

كلية أعطيت فضربتم بها عرض الجدار و بناتكم في المهانة ذهابا و غدواً إلى صبياء و إلى الساعة وانتم تحت المكيفات تشجبون وتستنكرون , لماذا لم يبذل لو شخص منكم من الذين يراجعون في الشكوى المقدمة ضد "فيفاء أون لاين" فيمر للمطالبة معه من خلال مشاويره بنقل للطالبات في إدارة التربية والتعليم بدل دفع 200 ريال عن كل طالبة فلعلها تكفر المشوار و توفر على أبناء فيفاء ما يقدر 200ريال عن 500طالبة على اقل تقدير حيث=100000ريال شهريا بمعنى 800،000سنويا تذهب من حقوق المواطنين تكفلت بها الدولة عن جميع المواطنين في المملكة .

فلماذا لم يصل هذا فيفاء أليس بسبب أنه لا يوجد خلف النساء من يطالب بحقوقهن كون فريق المعارضة مشغولين في المعارضة على ما قد يأتي لهن و لآبائهن فالدولة قد أعطت و لكنها ليست شمس شارقة فأصحاب الفكر المحدود و النفوس الضعيفة و المعيقين لخيرها و جهودها كثر وهم أناس مثل فريق المعارضة لدينا تماما فكرا ومضمونا لا خير فيهم لا لمن هم فوقهم او تحت رعايتهم !

وتعالوا على دليل أخر مستشفى يصل هيئة القضاء في سابقة لم تسجل في التاريخ ليس إلا لمصالح شخصية ألا تخشون غضب الله من غضب الناس و دعوتهم عليكم صبح مساءو ثلاث مستوصفات وهبتها الدولة لأبناء فيفاء ومازالت ترفرف في الفضاء الخارجي و خمس مجمعات مدرسية في إدارة التعليم ثلاث سنوات مطويات سجلاتها دون حراك كون المصالح الشخصية تقتضي في مجتمع يقوم على الثقافة العنصرية الجاهلية أن ترتقي فوق مصالح العامة و المكمل لفصول المعارضة المطالبة في مشروع مياه لفيفاء تسببت فيه هفوة أحد العقلاء المزعومين في أن يمد أنابيبه من أمام وجوهنا ليصب خلفنا في أضحوكة أبدع فيها المهندس قناعي انتقاما لشخصه و إستخفافا بعقول من نصبوا أنفسهم عقلاء قومهم فتخيل من يجلب الماء من جوة آل شراحيل شرقا إلى أسفل جبال فيفاء غربا وهو يتفرج للسد الذي تمد منه المواسير للشرق أمام ناظريه ! ,و لا نظلم المهندس قناعي لعل في سجلاته مشروع قد يصحح الخطاء غير أنه يلقن الخصماء درسا من خلال هذه (المرمعة) التي ستكون حدوته الجدات للأطفال قبل النوم في يوم من الأيام .

و الآن مع (مرمعة) أخرى مكرمة راعينا و أبونا و راعي نعمتنا رعاه الله لنا و لا أوكل أمرنا إلى عدو يتجهمنا أو صاحب نفس تولي القوي على الضعيف و مصلحة النفس عن من سواها حيث تقوم جماعة من جماعات المعارضة المعروفة المتبادلين للأدوار في تنافس محموم على رفض هبة خادم الحرمين الشريفين لأبناء فيفاء قاطبة و منهم المستضعفين الذين لا يعتبرون كبشر لدى المعارضين الذين يمتهنون فنون المعارضة و ديدنها و يمنعون عنهم ما وهبه خادم الحرمين الشريفين لهم في سابقة لم يسجل التاريخ لها مثيلا .

أفلا تبتم إلى الله أيها المعارضين من سد أبواب الخير على المسلمين ، نعم هناك مفاتيح للخير و مفاتيح للشر أما قومنا المعارضين فلا حول ولا قوة إلا بالله أنهم أبواب بلا مفاتيح ..رسالة أحسبها وصلت و أحاسب بها أنا و جماعة المعارضة يوم نلقاه أني ما خشيت ولا أستحي أحد من خلقه فوق حيائي و خوفي منه لأن الساكت على الحق شيطان اخرس ، وقد لا تترحمون علي إذا وافاني الأجل و لا أظن انه سيتأخر على هذا الحال الذي أنصدم فيه يوما بعد يوم ممن كنا نحسبهم كما قيل و لكن حسبنا الله عن من قال و أقول رحمتي من الله أرجوها من خلال طاعته في قول الحق لكل متكبر لا يسمع غير كلامه ولا يخاف يوم الحساب والله من وراء القصد !!

 34  0  1756
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:12 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.