• ×

01:31 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

"جلن فارعن يستل امعاس"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عنوان هذا المقال عبارة سمعتها من أحد كبار السن الصبورين فأعجبتني كثيرا حيث أني لم أسمع بها من قبل في حياتي!

* سمعتها عندما ذهبنا لمواساة ذلك الشيخ في وفاة قريبان له هما [ابنه و حفيده] .
و في اليوم الثاني شاء الله أن نعود لمواساته في وفاة أخيه رحمهم الله جميعا ورحم أموات المسلمين..

*أعود لعنوان المقال فأقول :
هذه العبارة العفوية اللطيفة الصادرة عن ذلك الشيخ ما هي إلا (ترجمة) لمعنى قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} و لو وعى كل منا هذه العبارة لأعد لها عدتها ولما جعل الدنيا (عرضا قاصدا) والآخرة (أمرا عارضا) ولما كره أحد منا الموت و خاف عند سماع ذكره !

إن الموت هو مصير كاتب هذا المقال ومصير قارئه ومصير كل حي إلا ما شاء الله!
فلماذا نفزع منه؟!
ولماذا نجزع منه عندما يحل بدارنا أو قريباً منا؟!
ولماذا لا نعد له العدة ونحن نرى رحاه تدور من حولنا؟!
قد يقول قائل أكثرتم علينا من ذكر الآخرة فكيف نوفق بينها وبين الدنيا؟!

*فأقول : قد أجاب على هذا التساؤل قبل مئات السنين عالم رباني كبير اسمه (عبدالله بن المبارك) حيث قال في جواب صغير الحجم كبير المعنى:
[اعمل لكل دار بمقدار بقائك فيها]
فأدعوكم و نفسي إلى تأمل هذه المقولة , والتفكر فيها , و الغوص في أعماقها فهي بلسم شاف لكل مكلوم ودواء ناجع لكل محزون.. و نلتقي الأسبوع المقبل بإذن الله للحديث عن بعض الأخطاء العرفية و السلوكية التي تحدث من الجماعات أو الأفراد جهلا منهم أو قصدا ضمن باب الجنائز والمواساة..

*همسة:
قال صلى الله عليه وسلم :
[من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر] رواه مسلم..

 14  0  1341
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:31 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.