• ×

10:52 مساءً , الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016

مكتبي الإشراف في فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط




مكاتب الإشراف سواء البنين أو البنات في فيفاء والتي تمثل موقع القيادة للعجلة التربوية و التعليمية في فيفاء بجنسيها ، إذ أن النظرة الشاملة ستكون من خلال مكاتب الإشراف من حيث الإنتاجية العامة، و هي في الوقت ذاته لديها الفرص المواتية فعلا لأن تتميز وتفرض نفسها بقوة على بقية المحافظات والمناطق لعدة عوامل ومنها عدد المدارس و الطلاب الذي لو تم مقارنته بمحافظات أخرى لكان الفارق شاسعا ناهيك عن المجتمع "الفيفي" الذي يعتبر الأقل تأثراً بالفوضى المدنية التي تخلق مجالات عدة من السلبيات التي تسلب الطلاب حب المدرسة وجعلها ثانوية في إهتماماتهم الشخصية وهناك الكثير من المشاكل التي يعاني منها المعلمون والمعلمات في مدارس المدن التي قد يصل فيها عدد طلاب الفصل الواحد إلى أكثر من 200 طالب أو طالبة موزعة على عدة فصول و هذا بدوره يجعل الإنتاجية اقل من المأمول .

بالمقابل نجد أن الطلاب والطالبات بل والمعلمين والمعلمات خارج المنطقة تتوفر لهم إمكانيات أفضل بكثير من طلاب وطالبات المدارس لدينا و التي معظمها تأتي من خلال جود ذاتية من قِبلّ المعلمين والمعلمات و يرجع السبب الرئيسي إلى مكاتب الإشراف التي غالبا ما تكون "خجولة " في مطالبتها بحقوق مدارسها التي تقع تحت مسئولياتها و هي بالمقابل صارمة في التعامل مع المعلمين والمعلمات مما يجعل دورهم القيادي أقل تأثيراً في العملية التعليمية و يتجلى من خلال إنتاجية معظم المعلمين و المعلمات على خلفية ذلك و بالتالي يؤثرعلى التحصيل لدى الطلاب والطالبات .

وقد وصلتني شكاوى خطية وشفهية و خاصة من مدارس البنات و هي في مجلمها تكون ضد الإشراف غير أني أقوم بتهميشها لسبب واحد وهي أني أستشعر من خلالها أنها شخصية خارجة عن نطاق الضرر العام أو المصلحة العامة ولكن البعض منها فيها نوع من الحق ضد مكتب الإشراف ،و المقام لا يحتمل لتفصيل كل الجوانب ولكن لعلنا نتطرق إلى الأكثر شمولية وأهمية، حيث أنه من المفترض أن تكون نظرة القائمين والقائمات على مراكز الإشراف في منتهى الحيادية و المنطقية المدروسة بعناية و أن تصب الأهداف أولا وأخيرا في بوتقة الرقي بالعجلة التربوية والتعليمية في فيفاء بوصفها جُزء من الوطن .. إلى الأفضل بشكل شامل وكامل لا يقتصر على فئة معينة أو جانب معين على حساب أخر ، ثم أن التغيير في إدارات المدارس أمرٌ لا بد منه , إذ أن بعض المدارس تكون تحت إدارة مدير أو مديرة لفترة تتجاوز المنطق و المعقول رغم أن المدرسة بإدارتها تلك لم تحقق نجاحات تفرض نفسها على بقية المدارس أو تشفع في بقاء الإدارة ذاتها لسنوات , وهذا يؤثر سلباً على إنتاجية المعلمات أو المعلمين و بالتالي على تحصيل و مستوى طلاب و طالبات المدرسة ، خاصة إذا ما كان في المدرسة معلمات أو معلمين أكثر كفاءة وطموحاً و حيوية تكبح عملية رقيها و تفعيلها في إطار من الروتينية التي لا مكان لها اليوم في حقول التربية التعليم .

و لعلي أضطر إلى الإفصاح عن حقائق سلبية منظورة في مدارسنا بجنسيها ، أن بعض المعلمين والمعلمات القدماء بلغوا حدا كبيرا من التشبع الذهني والنفسي وصل إلى حد المردود السلبي الشخصي أولا ثم الإنتاجي العام , إذ لا أبالغ حين أقول أن البعض أصبح يعاني من حالات اضطراب نفسي في تصرفاته بشكل واضح ، مما يجعله في أمس الحاجة إلى تقليص المهام المناطة به وتقليص نفوذه بشكل لا يفقد فيه مكانته ، و استبداله بكوادر ودماء جديدة و نشطة مليئة بالحيوية و تعيد النشاط المتجدد للمدرسة من أجل أبنائنا و بناتنا، فمهمة المعلم أو المعلمة ليست بتلك السهولة التي يتخيلها البعض خاصة في كونهِ معلماً مجتهدا مستشعراً ثِقل الأمانة الملقاة على عاتقه في وقت تكبح تعاملاته ضوابط وقوانين صارمة .

وأخيرا وليس أخرا يبقى الأمل منشودا ومأمولا من إدارتي الإشراف في فيفاء بجنسيها أن يكونوا على قدر المسئولية المناطة بهم كونهم يمثلون صفوة التربويون في فيفاء و آمال كل الآباء و الأمهات عِوضاً عن آمال الوطن ككل مربوطة بهم، من حيث كسر الروتين في الهيكل الشامل للمدارس وفرض التغيير إلى ما هو أفضل في شتى الجوانب و اللحاق بركب القطار الذي فاتنا منه الكثير من خلال نظرة تتجاوز الاعتبارات الشخصية و إتزان الكفة بين فرض القوانين والأنظمة و المطالبة بحقوق الفرد والجماعة ممن هم تحت إشرافهم ليتوفر أكبر قدر ممكن من الإمكانيات للرقي بأبنائنا وبناتنا إلى التميز في كل الجوانب ، مذكرا الجميع بأن النتائج على قدر الهمم و صفاء النية في مجمل العمل يختصر المسافة لعلو القمم متمنين التوفيق للجميع في مشوار تربوي لعام جديد وكل علم والجميع بألف خير

 3  0  1207
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:52 مساءً الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016.