• ×

12:49 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

العلاقة بين "الدرامات" والدراما

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ضحكت تهكما و سخرية من مخلفات معظم الدراما العربية و الأفلام الأجنبية و "درامات" الفكر العربية التي تحتفظ بمخزون إستراتيجي من هذه المخلفات حيث أنه مع التراكمات يخلف لنا رائحة نتنة تعج بها الشوارع والأحياء تثير التأفف والتغثث والاشمئزاز........

من المثير للغرابة و الدهشة فعلا عندما تولد و تعيش في ظل حياة كريمة تفوح بثقافة الإنسانية و معنى الخير و طرق النجاة ثم تكتشف طرق التخلف و الضلال فتنجرف إليها بمحض إرادتك بدلاً من لأن تجعل منها وسيلة ترسيخ لما كنت عليه كونها ستكشف لك الضد المحذور في ضل عيشك في الخير الذي ضل عنه الملايين من البشر .

أنا لا أحرم المشاهدة أو القراءة أو السماع و لكن بإستحضار العقل و تحويل ما أتابع مجالا لصالح توجهي في مشاهدة من خلال ما أشاهد لا لما أشاهد .

هناك كثير وكثير من المبتعثين من بلداننا العربية ومن مناطق متعددة من المملكة مبتعثين إلى دول أجنبية تدين بغير الإسلام فمن المبتعثين منهم على قدر كبير من الوعي والرقي الفكري فزادهم الإبتعاث ثباتا و رقيا في عملهم و تعاملهم و هناك من كان إمعة تفسخ عن جلبابه مرتدياً جلباب غيره رغم خبثه و قد ذكرني هذا المصطلح بقصة جدا عميقة في معناها حيث ذكر لي أحد المبتعثين إلى بريطانيا أن صاحب مغسلة في تلك الدولة الأجنبية كانت تأتيه عدة ملابس فكان يعاني من ملابس معينة رغم أنها من خامات راقية إلا أن رائحتها نتنة مع انه يقوم بتكرار غسيلها دون جدوى بينما هناك ملابس أخرى تكون رائحتها زكية تزيد مع غسلها من أول مرة فأضطر بعد فترة من الزمن لمتابعة أصحاب الملابس ذو الرائحة الطيبة فوجد أنهم مسلمين فكان سببا لإعتناقه الإسلام.

أنظر لهذا الحدث و العبرة البسيطة التي توضح قضايا و أمور متعددة قي شتى الجوانب التي تبرز الفرق الشاسع الذي فضلنا عن العالمين و جعلنا خير أمة على وجه الأرض ،فما بالك بمن يخرج من الطيب إلى الخبيث من خلال تتبع كل معنى التفسخ قيما و أخلاقا تحت مصطلحات تذكرنا و تعيدنا إلى شجرة الخلد و ملك لا يبلا لأنها ثقافة الترويج ذاتها تتكرر و يكررها التماثيل و الدمى المجوفة من أبناء جلدتنا المؤدلجين لسوء فهم و هشاشة معتقد مع الأسف.

بالمقابل لا نتجاهل من بالغ و تنطع في دينه بل و ابتدع و أحدث فشوه الصورة الرائعة لهذا الدين القويم ليجدوا المخاتلين ضالتهم في ترويج بضاعتهم الكاسدة ولكل ساقطة لاقطة و لكل سوق زبائنه و حسب رقي الفكر و نقاء النفس تتضح الرؤية وتنجلي الضبابية لتتضح البضاعة الفاسدة عن ما سواها و لا ننسى أو نتجاهل أن كل فاسد حسب المصطلح العامي مصيره "الدرامات" ، و الدراما غالبا ما ترتبط "بالدرامات" في علاقة حميمة تثير التعجب ؟!

 0  0  820
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:49 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.