• ×

01:12 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

رحلة مع مزارع | الحلقة الأولى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


رحلة مع مزارع (1)
سلسلة حلقات تتناول أدق التفاصيل الزراعية في جبال فيفاء
من إعداد الباحث : علي بن أحمد العبدلي الفيفي
================================
الحقوق محفوظة للباحث 1431هـ
================================


سبق و أن نشرت عبر العزيزة (فيفاء اون لاين ) تقرير بعنوان الزراعة في جبال فيفاء( رابط للموضوع ) ولكني هنا حاولت أن أجسد هذا العمل كاملا في رحلة مع احد أبناء هذه الجبال مثبتا بالصورة قدر المستطاع أجزاء من عملية الزراعة في هذه الجبال وقد سعدت بمتابعة الوالد (احمد سالم العبدلي الفيفي ) في مراحل موسم كامل وقد اختصرت هذا الجهد في هذا التقرير وبطريقة أمل أن لا تخل بالموضوع فالجهد مضني والعمل كثير والوقت طويل ولا يتسع المكان هنا لتتبع كل هذا الجهد رغم انه مثبت لدي ولن ابخل بشئ لأي مهتم لهذا الموضوع

فكما يقال الحاجة ام الاختراع فمن استوطنوا هذه المنطقة الوعرة المنعزلة عن أي موارد قد تصل اليها لتسهم في استمرار التواجد فيها كان لزاما عليهم التفكير في طريقة تسهم في استمرار الحياة على هذه القمم فكانت الزراعة هي الامل الوحيد ولكن تقف امام نجاح هذا المشروع المساحة والتربة فكان بناء المدرجات هو الخيار الامثل والاجدى في مثل هذه الظروف فكان بناء وتشكيل المدرجات في فيفاء أسطورة من حيث بنائها، وعددها الكبير. وتعد تطورا مهما مع اتساع حاجة الإنسان للتربة والتي أذهلت زوارها،
والصيانة المستمرة كل سنة وعقب كل موسم مطر حافظ على بقاء التربة والمدرجات من الانجراف والتعرية فالمدرجات احتلت كل متر مربع توجد فيه تربة في سفوح الجبال وحتى المنحدرات الصخرية التي توجد فيها سطور من التربة. فكانت هذه المدرجات ومحاصيلها بالنسبة لأبناء فيفاء مصدر عيشهم . وهذا الانجاز أسهم في الحفاظ على بقاء التربة وبهذا أسهمت في إعطاء هذه الجبال مظهر انفردت به عن باقي المناطق الجبلية المجاورة . لكونها من أبرز العناصر الجمالية لهذه المنطقة.

image
الصورة (1)

فما أن تهل نجوم الصيف فصول متعارف عليها لدى المزارعين هنا قد لا تتوافق مع فصول السنة ألمعروفه حتى يبدأ الاستعداد لتهيئة الأرض الاستقبال موسم جديد.
فلنتابع جهد الوالد والذي يعد إنموذج لبقية المزارعين في هذه الجبال من بداية الموسم إلى أن نعود معه إلى حيث بدا.
فأول ما يقوم به هذا المزارع هو تجهيز الأدوات التي سيستخدمها لهذا الموسم فأول ما يقوم به هو إستحداد امفرس (أدوات تستخدم لتقليب التربة )

image
الصورة 2

لتكون مدببة ألرأس بشكل جيد واستبدال الهراوات التالفة بهراوي جديدة ومن أفضل الأشجار متانة وبعد ذلك يقوم بتفقد وإصلاح أداة الحرث والمعروفة بـ (الحزبة )

image
الصورة 3

وإن كان من سكان السهول والأودية الواسعة فانه يستغني عن الحجزبة بـ (امحلي) ويستخدم في جره ثوران

image
الصورة 7

و إستحداد جارف التربة والمعروف بـ (السحب ) ليكون حاد ألرأس مستطيل الشكل , وبعد أن أصبحت أدواته جاهزة .. سننتقل معه إلى الأرض المراد تجهيزها ولنتابع.
أول ما يقوم به هو امعزال او اموقال قد تختلف التسمية من جهة لأخرى لكن المعنى واحد وهو تنقية الأرض من الحصا وكذلك تنظيف الأرض من النباتات والأعشاب لتصبح جاهزة للحرث .وقد يستخدم في هذه المرحلة وخاصة في المدرجات الواسعة المحر وهو لوح من الخشب مثبت فيه صفائح مدببة من الحديد يجره الثور والمزارع واقف عليه لتعلق به الحشائش والنباتات الضارة وتجمع في نهاية المدرج

image
الصورة (4)

وكذلك لتسوية التربة وفي المدرجات الواسعة كذلك تستخدم أداة تسمى المحر تجرف التربة يجرها الثور كذلك

image
الصورة 5

وتوجد أدوات مساعدة كالشريم (المنجل )

image
الصورة 6

والمكزة وهي عصا ذات راسين بشكل زاوية حادة يستعين بها في خلع النباتات الشوكية

أصبحت أدواته جاهزة .. ولننتقل معه إلى الأرض المراد تجهيزها ولنتابع. في الحلقة القادمة بمشيئة الله





 14  0  3547
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:12 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.