• ×

12:46 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

خلف قضبان المدينة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
انتظر شروق شمس .. غير تلك التي اعتدتها


اقبعُ خلف النافذة ..
نافذة من زجاج .. اتأمل انكسار الضوء
شئٌ من هواء .. لا يحمل ندى
بعد استشهاد نسيم الصباح على يد الضوضاء
لم تعد تغرد البلابل ..
سجين خلف قضبان المدينة
.
.

أيُّ بؤس أعيشُه !
.
.
هل من سبيل لعودة .. إلى جبال الشٌّم
كانت تشرق الشمس في احضاني
لا قيود .. لا أبواب .. لا أسوار .. لا نوافذ

اسابق العصافير على نثر قطرات الندى كل صبح
امسك القيثارة .. فيعزف نسيم الصبا وتغني البلابل

وألقي بجسدي الخالي من الذنوب .. فوق عشب الربيع البارد
اراقب السماء .. تارة غيمة .. وتارة شمسٌ رحيمة
.
.
انتظرها تحت شجرة الليمون ..
اقلبت ..
وكأن الصبح للتو .. تنفس
وكأن شمسي غربت في عينِ حمأة .. و اشرقت شمس جبينها
.
..
.
التقينا .. ارأيتم كيف يكون اللقاء بعد طويل غياب ..
فقد كان آخر عهدي بها جسداً .. البارحة ..
أما روحها فكانت تقاسمني الجسد ذاته ..

تجاذبت أعيننا أطراف الشوق بُرهة
و تلت شفاهُنا قسم الصمت على بعضها حتى حين
و كفّي كانت مٌغيّبة في معبد كفّها ..
أما أرواحنا فتعانقت في مُجن ولم تراعي حُرمة أجسادنا ..
.
.

انقطع البث المباشر
.
.
عذراً .. الشمس الحارقة .. تداهم جسدي .. اطلّت علي الآن
من النافذة المقيتة .. في بتنا القابع في الدور الرابع
حيث لا تغريد بلابل .. ولا نسيم صبح .. الكثير من أبواق السيارات
وضوضاء معتّقة بدخانِ غث .. وشوراع متّسخة ..
و طقوسٌ مختلفة من أذيّة البشر ..

 3  0  883
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:46 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.