• ×

05:06 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

الشرف الطموح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشرف الطموح
قصيدة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
======================
للأديب و الشاعر
حسن بن فرحان الشراحيلي
(حسن الفيفاوي)
======================



عصيٌّ نزفُ حرفك لا يبوحُ ؟ = أم اغتالت عزيمتَه القروحُ؟

يقول .. وما درى .. مليونُ جرحٍ = هنا تقتاتُ .. في خلدي تسيحُ

أنا من آهتي غذَّيت شعري = ومن دمعي ارتوى حرفي الفصيحُ

سأجمعُ نارَ حقدِهمُ وآتي =بها ورداً بطيبتنا يفوحُ

سأرشدُ ضِيْقَ جهلهمُ لبابٍ = على أعتابِهِ الأفقُ الفسيحُ

إذا ما العقلُ غابَ فكلُّ حسنٍ = لدى من كان غيَّبَهُ قبيحُ

كفعلِ مريدِ طمسِ الشمسِ لما = يمدُّ ذراعهُ وبها يُشيحُ

ينوحُ على المُغَيَّبِ كلَّ حينٍ = وإن شُتم الرسولُ فلا ينوحُ

سأحدو البرَّ يا أمي حروفاً = لها من ذكركِ الميمونِ روحُ

أأمَّ المؤمنين أيا جبالاً = تعالتْ ما لقمتها سفوحُ

بحبِّك يا ابنة الصديق جهراً= رسولُ الله للدنيا يبوحُ

فأنت أحبُّ خلق الله طراً =إليه بذاك قد وردَ الصحيحُ

رَبيتِ بحجره فنهلتِ فضلاً = لطيبِ شذاهُ قد شَرُفَ المديحُ

وكنت سروره إن عَنَّ همٌ = وكنت مَراحهُ إذ يستريحُ

تقلَّدتِ البراءة وحيَ ربٍ = وساماً هابَ بارقَهُ الفَضُوحُ

وأقرأك السلامَ أمينُ وحيٍ= شهادةَ رفعةٍ ولها وضوحُ

وفي الأخرى لك البشرى بفوزٍ = حداك لنيله العملُ الربيحُ

رَوِيْتِ من الهدى فغدوتِ صرحاً = تفيئُ ببردِ ظُّلتهِ الصروحُ

فأنت الفقهُ إذ ما قيل فقهٌ = وأنت الشعرُ إن هطلَ القريحُ

وأنت العقلُ إن ناءت بحملٍ = عقولٌ فالحكيمُ به بَلوحُ

وأنت إلى النساءِ كما ثريدٍ = إلى طُعمٍ وذا فضلٌ صريحُ

أأم المؤنين وكيف تحصى = نجومٌ في سما العليا تلوحٌ

وهل يحتاجُ شرحَ الصبحِ إلا = عميُّ القلبِ مسجدُه الضريحُ

شياطينٌ إلى النيرانِ تهدي = ثعابينٌ تغولُ لها فحيحُ

فيا أهلَ النُّهى عودوا إليها = فإن النفسَ عادُتها الجنوحُ

ذروا طلابَ دنياً ليس إلا = عليهمْ من جهالتِهمْ مُسوحُ

يسوق لآل أحمدَ كلَّ طهرٍ = وقذفَ حبيبةِ الهادي يُبيحُ

وهل للطَّيبِ المحمودِ إلا = بطيبةٍ لها شرفٌ طموحُ

 15  0  1605
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:06 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.