• ×

09:20 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

في جازان موقف متمدن .. وباقة ورد!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حول قضية مجمع طالبات جامعة جازان نشرة اليوم صحيفة عكاظ مقالا في زاوية وطن الحروف للكاتبة أسماء المحمد حمل عنوان في جازان موقف متمدن .. وباقة ورد!

كان موقفا متمدنا من الإعلاميين المقاطعين للمؤتمر الصحافي الذي دعت إليه جامعة جازان، تضامنا مع المصورين الجريحين المتعرضين للضرب من حراس أمن الجامعة أثناء تغطيتهما حادثة سقوط قطعة من السقف في قاعات الدراسة الخاصة بالطالبات يوم الأربعاء الماضي.
ويتبدى الموقف المتمدن باشتراط الصحافيين لحضور المؤتمر والمناسبات اللاحقة لتغطيتها أن يقدم مدير الجامعة الدكتور محمد آل هيازع اعتذارا للزميلين مصور «عكاظ» ومصور صحيفة الرياض في مكتب جازان. في اليوم التالي للمقاطعة، وتعد الأولى من نوعها، قدم مدير جامعة جازان الدكتور محمد آل هيازع لاحتواء ما حدث اعتذاره الشخصي مرفقا بباقة ورد للزميلين المتعرضين للاعتداء.
عندما سجل الصحافي الواعي لحقوقه موقفا حصد احتراما واعتذارا وباقة ورد، هل يوجد من يتكاثر الاعتذار ورد الاعتبار للصحافي المرتكب في حقه اعتداء غير مبرر؟، وهذا ما نطالب به عند التحذير من خطورة ترك الحال على ما هو عليه بعد كل حادثة تعد واعتداء وطرد، عندما نقول يا هيئة الصحفيين نعني التحرك لتسجيل موقف، إذ لا يوجد حياد، أما تسجيل موقف رافض أو إن الصمت علامة رضا وقبول بفكرة الإذلال والاعتداء، وتخل عن مسؤولية محاسبة من يستحق المحاسبة إن ثبت ارتكابه التجاوز أو الخطأ!.
في ما يتعلق بتصوير منطقة تعتبر (حرملك نسائي) الواجب احترامه. أعتقد أنه ليس الموقف الأول من نوعه الذي يذهب المصور إلى تغطية حادثة متعلقة بمنطقة مخصصة للنساء، ولدى الزملاء الخبرة والدراية الكافية، وتبرير الاعتداء على هذا الأساس سيفتح الباب لاحقا للمساس بكل مصور تحت ذريعة خصوصية النساء، أنا مع احترام هذه الخصوصية وضد تصوير أي إنسان كائنا من كان بدون إذن منه ورغبة وقناعة، وضد التصوير العشوائي المستفز المؤدي إلى تشابك وإصابات.
في الوقت نفسه اعتبر الإعلامي والمصور المهني لا يعرض نفسه وصحيفته لهذه المواقف وأعتقد أن الزملاء في جازان أبناء البيئة ويعلمون أن هناك نصا بصريا لن تسمح الصحيفة بنشره إذا كان غير لائق ويمس أفراد المجتمع. أتمنى على المحللين من ذهبت توقعاتهم إلى هذه الفكرة مراجعة أقوال الصحافيين من أكدوا أنه ليس الموقف الأول الذي يعتدى عليهم فيه بمعنى أنه اعتداء يجسد النظرة الدونية واستباحة حق الصحافي والمصور في احترامه وتقديره، واستسهال الاعتداء عليه لأنه لن يجد من يقف إلى جانبه وينتصر لحقه، هناك من يتكاثر الاعتذار ويتعامل مع الإعلامي بأسلوب غير متحضر وهي حالة جهل مطبق تفتقر الوعي بأهمية وخطورة دوره.

 4  0  720
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:20 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.