• ×

07:04 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

لماذا يريدون إخفاء الحقيقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اطلعت على بعض التصاريح الإعلامية عبر الصحف الالكترونية والمنتديات للبعض من مثقفي فيفاء ومن الذين يُعتبرون في مكان مسئولية وكان غالبهم يدندن حول قضية مهمة وهي العيب والسمعة فهم يرون أن خروج قضايانا في فيفاء للإعلام كطرح قضية مثلاً عبر صحيفة فيفاء أون لاين أو أي وسيلة أخرى ونقلها بصورتها الحقيقية بعيداً عن التلميع والتطبيل تُعتبر عيباً وشي خادش للحياء و انتقاص من قدرنا ورجولتنا أمام الآخرين لأنهم يرون أن الإعلام الفيفي المتمثل في صُحف أو منتديات يجب أن يكون مسلط على الأشياء الإيجابية فقط حتى نظهر بالمظهر اللائق !

والحقيقة أنا ضد هذه النظرة لأنني اعتبرها من وجهة نظري الشخصية نظرة ضيقة محدودة النطاق لأنها لا تهتم إلا بالشكليات والمظاهر والسمعة على حساب المصلحة العامة فكشف الفساد وإيضاح الحقائق للرأي العام وطرح قضايا شائكة يعتبرونها تشويه لنا كأفراد وتشويه لجمال وبهاء وخضرة فيفاء وهذه مثالية زائدة وموروث ذهب أدراج الرياح لأن التستر على المقصرين والمتهاونين وغض الطرف عن المخالفات والتجاوزات خيانة لا تغتفر يجب إيضاحها خصوصاً ونحن نعيش في عالم منفتح ومتطور وتستطيع إيصال ما تريده للجميع بضغطة زر تختصر فيها المسافات والتعب وبأقل التكاليف وعبر وسائل متطورة كالصحف الالكترونية ,

ولا أدري ما الفائدة المرجوة من الصحف الالكترونية والإعلام بوجه عام إذا كانت مجرد أداة للتلميع والتستر على عيوب الآخرين !

وللعلم أن الأمم المتقدمة والتي سبقتنا بمراحل لم تصل لهذا التقدم إلا بالنقد والمكاشفة ومحاسبة المقصر اياً كان

وقد يقول البعض هناك طرق وبدائل أخرى قبل نشرها عبر وسائل الإعلام وأنا أقول نحن في القرن الواحد والعشرين هذا الزمن الذي تلاشت فيه الأمية والجهل بنسب عالية وأصبح الجميع يعي ويدرك معنى الحلال والحرام والتقصير والتهاون ومبدأ الثواب والعقاب فمن أخطأ أو قصر في أمانة فعليه تحمل تبعات أفعاله فالشخص الواحد لا يمثل مجموعة بل يمثل ذاته وسيحاسب هو شخصياً ولن يُقحم معه أحد إلا شخص متواطئ والحمد وجدنا تفاعل وأصداء جميلة بسبب هذه التقارير التي تُنشر بين الفينة والأخرى عن القصور الحاصل من بعض الأشخاص والتقصير في بعض الإدارات وبعض المشاريع والمنشآت في فيفاء لذا أتمنى أن نتحرر من التحسس الزائد والحياء الغير منضبط من نشر قضايانا عبر الإعلام مهما كانت بشاعتها لأن ما يحدث في مجتمعنا الفيفي يحدث عند غيرنا ويجب أن ندرك أننا لسنا شعب ملائكي أو منزهين عن الخطأ حتى نستحي من الحقائق

و أكاد أجزم أننا مبادرين في هذه النقطة وتميزنا عن غيرنا وكسرنا القاعدة التلميعية المتعارف عليها في أوساط المجتمع ومن خلال صحيفة فيفاء أون لاين تعلمنا الجرأة في الطرح والتوثيق وتمتعنا بسقف الحرية المتاح لنا الذي حُرم منه الآخرون بداعي المجاملات وحجج واهية لا أساس لها من الصحة

والإعلام سلاح فعال وسلطة قوية يجب أن نستغلها ونوظفها في الشيء الذي يخدم المجتمع ويصب في المصلحة العامة ما دام أن هذا التوجه هو توجه ولاة الأمر حفظهم الله في هذا البلد وإعلام لا يناقش قضايا تمس المجتمع ولا يناقش تقصير ولا يحاسب متهاون فلا فائدة منه



ودمتم بألف خير

 15  0  1302
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.