• ×

12:36 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

مُبَرَّأة السَّمَاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مُبَرَّأة السَّمَاء
شعر الأستاذ : عبدُه بن علي الفَيفي








أَعَلَى عُرَى الأخلاقِ يجتمعانِ = عَفُّ اللسانِ وباعثُ الْبُهْتانِ ؟!
شتَّان بين موقِّرٍ لنبيهِ = في عرضِه والناكثِ الخوَّانِ
أمَّاهُ يا حِبَّ النبي وعرضَه = لا ضِيمَ طَرْفُ مُعَذَّبِ الأجفان
لم يبقَ منّا مؤمنٌ لم يصطل = شرقُ الدُّنىَ والغربُ ينتفضانِ
غارت على عِرْض النبيِّ جحافلٌ = أيلومُهم إلاَّ ذوو الطُّغيانِ
مَا صامَ يومَ الدّفع منّا ناطقٌ = والنفسُ يقتُلها فحيحُ الجَانِي
قد نَبْتغي موتًا على كَفِّ العِدَا = عِزًّا ولكن لا نَنِي لِجَبَانِ
ونُذِلُّ بالإيثارِ شُمَّ أنوفنا = خَفْرًا لِذِمَّةِ مستجيرٍ وَانِ
عَرَبًا عرفنا الحُكم حين شفى بنا الْـ = ـقَهَّارُ دَاءَ الفُرْسِ والرومانِ
ما اختارنَا الرحمنُ حولَ رِحابِه ِ = لِنُقِيمَ أجداثًا على أضغَان
أُمَّاهُ والعبراتُ كالجَمَراتِ لا = سَلِمَتْ أنوفٌ أذعنتْ لهوانِ
لا بشَّرَ اللهُ الحسودَ بنعمةٍ = كلاَّ ولا رُدَّتْ إليهِ يدَانِ
ينهاهُ طهرُكِ والنبيُّ وآلُهُ = والوحيُ ثم يثوبُ للشيطانِ
متوليِّاً كِبْرَ الكَذُوب فويْحَهُ = طَلَبَ الجنانَ بِمَسلكِ النيرانِ
يا حسرةَ الأفَّاكِ ما بِعِقَالِهِ = شُدَّتْ سوى خِرَقٌ على هَذَيانِ
غطَّى بها عجْزَ الحِجَى مُتَعالِمًا = فَرَعَتْ غُثاءَ الْحِقْدِ والْبُطلان
أُمَّاهُ يَهْنِيكِ افتضاحُ عَدوّنا = وكفاكِ نَصرًا مُحكمُ القرآنِ
الوالغون المقْذِعُونَ هُمُ الأذى = وَلأَنتِ يا صدِّيقَةُ الطُّهرانِ
أَهنا بِكِ الْرّحمنُ قَلْبَ "محمَّدٍ" = تَاللهِ مَا ضِدّان يأتلفانِ
نورٌ إلى طُهْرٍ يحنُّ وأيُّما = نبأٍ سَرَى شَرُفَتْ بِكِ الأُذُنَانِ
بِكِ لا بأقوالِ الدَّعِيِّ تشرَّفتْ = وعليكِ لا يتنازعُ الْقَمَرَانِ
فضحتْ براءَتُكِ الشكوكَ فَأَدْبَرَتْ = ظُلَمًا وأَنتِ منارةُ الإيمانِ
وتهلَّلتْ عَيناكِ بِشرًا فالْمُنى = لا تُنْكِرَنَّ وفودَها عينانِ
فالصُّبْحُ لا كالصبحِ عندَ حَلِيلَةٍ = أَطيارُهُ والوحيُ يعْتنِقَانِ
والروضةُ الغنَّاءُ مِلْءُ رحابِها = ذِكْرٌ يرفرفُ حولَهُ ملَكَانِ
سَلْ في المدينة كُلَّ بيتٍ عنْهُمَا = هلْ باتَ مثلَ ودَادِهمْ زوجَانِ
غرَسَا على وجْهِ الزمانِ سُرُورَهُ = يا سُعْدَهُ إذْ خُصَّ من أزمانِ
فكأنّما مَرُّ النسيمِ وطَرْقُهُ = بالْبابِ سَجْعُ الطيرِ بالأفْنَانِ
في روضةِ الجناتِ نازعَهَا البَلا = والمبتلَى المشمولُ بالرِّضوانِ
يُبلى النبيُّ وخيرةٌ من بعدِه = ويُغَرُّ باقي الخلقِ بالإحسانِ
من نالَ حُبَّ الله - يومًا- يُبْتلَى = وضعيفُ إيمانٍ يَرَى الحدثانِ
هَيْهَاتَ تَبْقى بَعدَنَا الدُّنْيا ولم = تأخُذْ نَصِيبَ الظُّفرِ والأسنانِ
فتميلُ ضرَّاءُ البَلا وزناً ويا = أسفَا على السرَّاءِ في الميزَانِ

رُحماكَ ربِّي مَا لنا إيمانُهُمْ = كَلاَّ ولا نقْوَى عَلى الأَحْزانِ
أيقظْ خِفافَ العقلِ من سَكَرَاتِهِمْ = واغفِرْ عظيمَ الذنبِ والْهُجرَانِ
ما كنتُ في صمتِ الْمُرِيبِ مُصَفَّدًا = كَلاّ ولا سارَعْتُ في بُهتانِ
مُذْ لامستْ قلبي الشفيفَ براءةٌ = تُتْلَى بِآيِ "النُّورِ" عِبْتُ بياني
وَتَضَعْضَعَتْ أوزانُ شعريَ بعدَها = فبأيِّ تبيانٍ يفيضُ لساني
رَبَّاهُ إني قَدْ برِئْتُ فبرِّئَنْ = قلَمَيَّ مِنْ عِيٍّ ومنْ إِذعانِ
وارفعْ بيارقنَا على منْ أرجفُوا = مَا أَقبحَ استِنْسَارَةَ البُغثانِ
لو لا " أبا حسنٍ" توارَى نالهمْ = من سيفهِ البتّارِ حَرْبُ الجاني
قد كان نِعْمَ الهدْيِ حينَ دعَاهُمُ = فشرَوا أذاهُ بأبخسِ الأثمانِ
ونَمَوا إليه الزورَ ما شبعتْ لهمْ = بِطَنٌ ولا أرواهمُ النهرانِ
قالوا: "عليٌّ" قلتُ : حاشا إنّمَا = طُهْرٌ نما من طُهْرِهِ" الحسنانِ"
قالوا : و"فاطمةٌ" فقلتُ : أجِيرُهَا = أترونها لهجَتْ بفُحْشِ لسانِ ؟!
بنتُ الرسولِ وبضعةٌ من رُوحِه = وفؤادُها مِن سورةِ "الفُرقانِ"
وفِدًا "لزينِ العابدينَ" شِرَارُكُمْ = ما لاذَ منكُمْ "رافضٌ" بِضِغَانِ
أجعلتموها سِبَّةً لخيارِكمْ = تاللهِ ما بخيارِكُمْ منْ شَاني
لا والّذي جَعَلَ السيادةَ فيهمُ = ما السادةُ الأحبابُ باللُّعَّانِ
عُودُوا إلى أخلاقِ "أهلِ البيتِ" لَنْ = تجدوا سِوى التوقيرِ والإحسانِ
واسترشِدوا الأشياخَ من عُقلائكمْ = رَتْقُ انفتاقِ الجمعِ بالأعيانِ
قدْ شَقَّ صفَّ الأمةِ اللاَّغُونُ حَتَّـ = ـى عَاث بالأزمانِ شرُّ مَكانِ
نَهض الدّعيُّ به فبئسَ مقامه = ولبئسَ ما يجني على الأوطانِ
تُلْجِيْهِ " مَاُسُونٌ " وتجمَعُ حَولَهُ = منْ كلِّ منبُوذٍ وشَرِّ مُدانِ
يَثِبُونَ بِالتاريخِ منْ أطرافِهِ = يتَتَبَّعُونَ مَزَالِقَ الشَّنَآنِ
ودُعاتُهمْ أنصافُهُمْ واحَسْرَتَا = تَئِدُ العُقولَ حَدَاثةُ الأسْنانِ
لِلأمةِ الثكْلى جِراحٌ غضَّةٌ = ولفِتنةِ التفريقِ ألفُ سِنَانِ
فَبِأَيِّ ثَائِرةٍ تُرَاقُ دماؤنا = ولأيِّ حربٍ يُجْمَعُ الأَخَوَانِ
عَوْدًا إلى هدْيِ الرسولِ "محمدٍ" = عَفِّ الحديثِ مُنَزَّهِ الأَرْدَانِ
جمَعَ الرحيمُ به النفوسَ عَلَى الهُدَى = صَفًّا فكَانوا أوثقَ البنيانِ
فجَلَََوا غُبَار العقلِ في صَلَواتهم = حتى كأنَّ الغيبَ رهنُ عيانِ
وَتَرَاحَمُوا حَتَّى سَمَتْ أَخْبَارُهُمْ = مَا ذَابَ مثْلُ حدِيثهمْ بجنانِ
وَتنََزَّهَتْ أخلاقهُمْ عنْ فاحشٍ = متخَلِّعٍ أو فاسقٍ طَعَّانِ
فكأنَّمَا جَهْلُ السَّفِيهِ مَنَاكِرٌ = وكَأَنَّمَا صَفْحُ الْكَرِيمِ مثَاني
وكأَنَّهُمْ في الفتنةِ الأقسى يدٌ = شُدَّتْ بأجْمعِهَا علَى الأذْقانِ
عَادُوا وَأَنْفُسُهُمْ تَذُوبُ مَدَامِعًا = والْخِلُّ يأْسُو عَبْرَةَ الْخِلانِ

إنْ تِلْكَ إلا أُمَّةٌ مِنَّا خَلَتْ = وحِسَابُهُم في ذِمَّةِ الدَّيَّانِ
َتنْحو بخيرِ فِعَالِهِمْ أفعالُنا = ونَرى بِحُسْنِ الظَّنِّ كلَّ الشانِ
إن كانَ ربي اختارَهُمْ لِنبيِّهِ = صَحْبًا ، فنِعْمَ تَخَيُّر الرَّحمنِ
وَإنِ اصْطَفَى أزْواجَهُ وحْياً ، فهل = في آخرِ الأزمانِ وحيٌ ثانِ ؟!!
يَهواكِ أُمَّ المُؤمنينَ النورُ ، والْـ = ـفُجَّارُ تهواهُمْ يدُ الشَّيطانِ
دونَ النبيِّ وعِرْضِهِ أرْواحُنا = وفِدَاهُما طُولَ المدَى الثَّقَلانِ






عبدُه بن علي الفَيفي
aahalfaifi@gmail.com
مدونة : كلمات
http://1faifi.blogspot.com/





 16  0  1652
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:36 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.