• ×

03:17 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

العوانس في ذمة الجميع 2 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
دونما مبالغة أو اختلاق أو مزايدة , واقع يؤكد أن شباب من أبناء فيفاء قد عرض على بعضهم الزواج من موظفات من خارج فيفاء مع أن الموظفة هي من ترسل المهر للشاب ليتقدم للزواج منها و أنا مطلع شخصيا على قضية مماثلة كانت تفاصيلها تدور بين مؤيد و غير مؤيد ، و نحن هنا لسنا فيمن هو أو هي و ماذا حصل و لماذا .. نحن في صدد عرض نتائج العنوسة و تبعاتها خارج مجتمعنا و إلى أي حد أنها وصلت أن العانس تشتري زوجها دون علم أهلها أو من خلفها مخترقة كل الحواجز الأمنية و الإجتماعية المختلقة من حولها في سبيل أنها تريد الستر .

طبعا المجتمع المتحضر و المدرك لخطورة الوضع يجل و يحترم مثل هذه المرأة على قرارها كونها سخرت مالها لتشتري عفتها بنفسها مما قد يكون سبيل رضا و توفيق من الله لها في حياتها ، و ليس من العيب والله أن تتزوج موظفة من شاب لم تمكنه الظروف من الحصول على وظيفة ، فالرجل والمرأة نصفين كل منهما يكمل الأخر في سبيل بناء أسرة إيجابية متمسكة و مبنية على أساسات قوية من التفاهم و التضحية و تقاسم الأفراح و الأتراح و جوانب ظروف الحياة في وقت لا يمكن فيه الانفرادية مطلقا.

هنا نحن نتكلم عن قوم تصلي عليهم الملائكة و عباد الله كونهم ليسوا متحجرين متخلفين ينظرون للحياة من ثقب إبرة تنحصر على الماديات و الفتات المستهلكة، وكل منهما يمتطي ظهر الأخر لحسابه دونما تفكير أو أدنى ضمير يستشعر معنى الإنسانية و التضحية يعيشون كالأنعام بل هم أظل سبيلا ، فالمرأة المسكينة تجد رجلا ظالما و الرجل الصادق يجد امرأة ظالمة في معادلة يفرضها المجتمع الذي تغلب عليه الماديات و الجشع و حب الذات .

إذا نحن أمام قضية اجتماعية خطيرة نتج عن تهميشها قضايا أكثر تعقيدا و أكثر خطورة و منها على سبيل المثال العشق بين الفتيات لبعضهن و البحث عن مفقود في غير مكانه مما يعني الانجراف إلى ما يسبب غضب الله و عقوبته فهل نحن مدركين بأنه من علامات اقتراب هلاك القرى عندما يكتفي الرجال بالرجال و النساء بالنساء و ما سبب ذلك إلا غلو في الدين و بدع و جهل مركب يفتك بالمجتمعات و ينذر بهلاكها المشين .

ولا حياء في الدين فما يحصل في الكليات و الجامعات و المدارس على مستوى مناطق المملكة لا يجهله عاقل ، ناهيك عن ما تعرضه الأجهزة والتقنيات الحديثة و دخول بيوت مقفلة و غرف خاصة قد لا يعلم منهم في البيت عنها ، بينما الأعداء و القاصي و الداني يشاهدون على الشاشات أجساد معروضة دونما أي ساتر لتحكي لهم بواطن عميقة عن مجتمعاتنا تجعلهم في بهجة وسرور لما وصلت إليه مجتمعاتنا من انحدار أخلاقي و خلقي لم يعد يمثل شواذ حسب زعم المتفائلين بل إنه ينتشر كقطرات الحبر الأسود في الماء النقي ، و لا ننسى انتشار السحر و العين و الحسد و كل أنواع الشرور المهلكة و ما سبب ذلك إلا أن الفساد أصبح منا و فينا بسبب اهتمامنا بالقشرة وترك اللب ............

والكلام يطول في هذا الجانب و لكن نسأل الله الستر والعفاف لشبابنا وشابتنا في جميع ديار المسلمين من شر الشيطان وأتباعه من الإنس والجن والله من وراء القصد و دمتم بألف خير
ش

 27  0  1509
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:17 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.