• ×

10:57 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

(المَخَاقَرَضِي). حكاية مستشفى فيفاء  

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مدخل :
من على المشراح .. الزاوية الأقرب لحديث الحال في فيفاء , تأتيكم من جديد


===============

تدركون جميعا بأن فيفاء ليست بتلك المنطقة ذات المساحة الجغرافية الكبيرة ، فالراكب يعبرها من أقصى الشرق لأقصى الغرب في مدة لا تتجاوز خمس وعشرين دقيقة.
والكثير منكم قد سمع أو قرأ ما دار حول موقع مشروع مستشفى فيفاء الجديد من نزاع بين بعض أبناء فياء حول الموقعين(قرضة والمخافة).
وهما موقعان لا يبعدان عن بعضهما سوى ثلث ساعة للراكب،ويقعان في فيفاء.
وجُلكم يعلم بأن أرض (المخافة) مُنحت لإقامة مستشفى فيفاء العام منذ سنين ، فتعذر إقامة المشروع لعدم توفر المساحة المطلوبة ،ورفض المجاورين للأرض التبرع ببعض أراضيهم لتوفير المساحة الكافية، فبادر بعض أهالي فيفاء بالبحث عن بديل فوجدوا أرضا بقرضة تتسع لإقامة المشروع.
فاعتمد المشروع عليها ، واعتمدت ميزانته ، وبدأ العمل في المخطط.
فتقدم بعض الراغبين في إقامته بالمخافة( المخافيون) بشكوى مطالبين فيها بإنشائه في المخافة ، بعد أن تمكنوا من زيادة المساحة بضم أرض أخرى، مما استدعي تشكيل لجنة من الرياض للوقوف على الموقعين واختيار الأنسب.
فجاءت اللجنة وقررت أن موقع قرضة ملائم لإقامة المشروع عليه لأسباب طبوغرافية وجيولوجية.ولبعده عن المستشفيات الأخرى، بعكس موقع (المخافة)الذي لا يبعد عن مستشفى بني مالك سوى بضعة كيلوات .
فاعتمد المستشفى في قرضة.
فتقدم المخافيون بشكوى مفادها أن موقع قرضة داخل ضمن حرم الحدود، مما جعل (القرضيين) يأتون بمشهد من الجهات الأمنية والعسكرية المسؤولة عن الحدود يفيد بأن أرض قرضة ليست داخلة في حرم الحدود .
فوجه أمير المنطقة بتنفيذ المشروع في قرضة.
فتقدم (المخافيون) بشكوى تفيد : بأن أرض قرضة موقوفة لوزارة الأوقاف، مما جعل (القرضيين) يأتون بمشهد من الأوقاف يفيد بأن الأرض غير موقوفة ،بعد أن تم نقل الوقف لأراض أخرى بعد نظر الجهات ذات العلاقة.
فوجه أمير المنطقة بإنفاذ المشروع في قرضة.
فتقدم المخافيون مرة أخرى شاكين بأن الضغط العالي للكهرباء يمر من أرض القرضيين.
فقام القرضيون بإحضار مشهد من شركة الكهرباء يفيد بأنه تم نقل خطوط الضغط العالي من أرضهم.
فأمر أمير المنطقة مرة أخرى بإنفاذ المشروع في قرضة.
فتقدم المخافيون بشكوى للوزارة تفيد بأن الطريق إلى أرض قرضة صعبة للغاية ، مما جعل القرضيون يتجهون لبلدية فيفاء ، التي أفادت بأن طريق قرضة قد تم ترسيته على مؤسسة لتوسعته و إنارته وسفلتته ،والمشروع تحت التنفيذ.
فوجه أمير المنطقة بإنفاذ المشروع في قرضة.
فتقدم المخافيون بشكوى للأمير يتهمون بعض الجهات بعدم الحيادية.
فأمر أمير المنطقة بإرسال لجنة ثانية للنظر في الأصلح ،والفصل بين المخافيين والقرضيين.
فشكلت لجنة من وزارة الصحة والإمارة وأمانة المنطقة فتوجهوا للموقعين مرة أخرى
وقرروا أن أرض قرضة هي الأصلح.
فوجه أمير جازان أمره الأخير باعتماد المشروع في قرضة.
وبدأت وزارة الصحة في عمل المخططات ومسح الأرض.
فتقدم المخافيون بشكوى لديوان المظالم.
فأوقف المشروع حتى يتم النظر في الشكوى والفصل بين الطرفين قضائيا.
وبعد شهور أنهى ديوان المظالم هذه القضية وفصل فيها ، لصالح القرضيين.
علما أن مشروعات المستشفيات الأخرى في المنطقة قد اكتملت كمستشفى بني مالك
الذي بدأ العمل فيه.
ومستشفى العيدابي الذي تم الانتهاء من بنائه مؤخرا.
أما مشروع مستشفى فيفاء فقد مضى على اعتماده عدة سنوات.
فيا ترى ماذا سيجد في موضوع المستشفى .
وهل طول الأمد سيجعل المخافيين والقرضيين يتفقون ؟ أم أنه لا يزال لديهم مزيد؟ ، وسيحرمون مرضى فيفاء (رجالا ونساء وأطفالا ) من التداوي في مسشتفيات حكومية راقية لفترة أطول ؟
فما سبب هذا يا أبناء فيفاء ؟ وماذا تسمون هذا النزاع ؟
وهل يصح أن نقول للمخافيين والقرضيين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(دعوها فإنها منتنة).
وإلى متى يظل السواد الأعظم من أهالي فيفاء خاضعين لتعصبات بعض الذين قدموا أهوائهم الشيطانية ورغباتهم الإبليسية على صالح أبناء وبنات فيفاء؟

بواسطة : المشراح
 24  0  2245
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:57 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.